• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رأس الخيمة.. التصالح «نهاية سعيدة» للخلافات العائلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أكتوبر 2016

محمد صلاح (رأس الخيمة)

سجلت محاكم رأس الخيمة منذ بداية العام الجاري ارتفاعاً في حالات الصلح والاتفاق في الخلافات الأسرية التي شهدتها الإمارة، حسب قسم التوجيه والإصلاح الأسري في الدائرة والذي نجح في حل العديد من هذه الخلافات وتجنيب الأسر الآثار السلبية المترتبة عليها، كما شهد العام الجاري تراجعاً عن الطلاق في اللحظات الأخيرة من قبل أصحاب بعض الخلافات التي جرى تحويلها إلى الحسم القضائي لإصرار أصحابها على ذلك.

وأوضحت شيخة أحمد البريكي رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري، أن زيادة الوعي وتجاوب الأهالي والمقيمين مع محاولات الصلح أسهم بشكل كبير في إثناء العديد من الأزواج والزوجات عن المضي في طريق الخلافات الأسرية والوصول إلى طريق مسدود بين أصحاب هذه الخلافات.

وأضافت «سجلنا 180 حالة صلح واتفاق في الخلافات الأسرية من مجموع 736 حالة أسرية تم تسجيلها في القسم منذ بداية العام الجاري»، مشيرة إلى أن 290 حالة أيضاً تم حفظها من إجمالي الحالات السابقة، التي من بينها عدد متعلق بالخلافات على حضانة وضم الأطفال.

وتابعت «العام الجاري شهد تنامي حالات التراجع عن الطلاق في اللحظات الأخيرة من قبل الزوجين، وهي ظاهرة إيجابية أسهمت في طي الخلافات وتجنب آثارها في تلك الأسر»، مشيرة إلى أن خمس الحالات وصلت إلى المحطة قبل الأخيرة وكانت في طريقها إلى الطلاق وتحديد جلسات قضائية، لكنها تراجعت عن الطلاق مؤثرة استمرار الحياة الزوجية ومصلحة الأسرة كلها على المصلحة الشخصية.

وأكدت أن الخلافات الأسرية التي تشهدها المحكمة جزء منها متعلق بخلافات بين المطلقين حول النفقة والحضانة والرؤية وغيرها، وهذه الخلافات يتم التعامل معها بما يحقق مصلحة جميع الأطراف خاصة الأولاد الذين غالباً ما يكونون هم الضحية الأولى لظاهرة الطلاق، مشيرة إلى أن الكثير من الآباء والأمهات يتجاوبون مع النصح والإرشاد حفاظاً على أولادهم ولضمان تحقيق الحياة المثالية لتنشئتهم وتربيتهم والحفاظ على مستقبلهم.

وكشفت عن تقديم 2368 استشارة أسرية من بداية العام الجاري حتى الآن نجحت المحاكم من خلالها في تقديم النصح والإرشاد إلى عدد كبير من الأهالي والمقيمين بالإمارة، من بينها 1395 استشارة حضورية تمت بحضور أصحاب العلاقة للدائرة، و973 استشارة عبر الهاتف.

وأوضحت أن الدائرة أطلقت هذه الخدمة في العام 2011 وقدمت خلالها آلاف الاستشارات سواء عبر الهاتف وعبر حضور الأشخاص بأنفسهم إلى الدائرة، حيث نجحت في حل الكثير من الخلافات بتقديم النصح والإرشاد، مشيرة إلى أن هذه الخدمة تناسبت مع رغبة الكثير من الأسر في حل الخلافات في طي من الكتمان وعدم حلها ضمن المسار الرسمي الذي يتطلب حضور جميع أطراف العلاقة للتحاور معهم ومناقشتهم في هذه الخلافات ومن ثم إقناعهم بالصلح.

وأرجعت رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري تجاوب الكثير من أطراف الخلافات مع النصائح والإرشادات التي تقدم إلى طالبي المشورة، إلى زيادة الوعي بمخاطر الخلافات الأسرية وتأثير ظاهرة الطلاق في مستقبل الأسرة كلها وعلى المجتمع، لافتة إلى أن هناك جهوداً كبيرة تبذل من الجهات المعنية كافة لتطويق هذه الظاهرة بكل الوسائل الممكنة، مشددة على دور صندوق الزواج، وجمعيات النفع العام والشرطة المجتمعية ووسائل الإعلام وغيرها من الجهات ذات العلاقة إلى جانب دور الأسرة والمدرسة في خلق المزيد من الوعي لدى فئات المجتمع كافة، خاصة المقبلين على الزواج لتهيئتهم لمواجهة المشاكل التي تعترض طريقهم وحلها بهدوء، عبر التفاهم والحوار بين الأزواج.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض