• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

حل 306 قضايا أحوال شخصية خلال 18 شهراً

«محاكم دبي»: تسوية دعاوى أسرية بقيمة 18 مليون درهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أكتوبر 2016

محمود خليل (دبي)

تمكن قسم التسوية في محكمة الأحوال الشخصية في محاكم دبي، من تسوية 306 قضايا أحوال شخصية منذ مطلع العام الماضي وحتى النصف الأول من العام الجاري، وبنسبة 70.8%، ووصل إجمالي المبالغ التي تمت تسويتها في ملفات دعاوى الأسرة إلى 18 مليوناً و582 ألفاً و198 درهماً.

وأكد عبدالله الزرعوني رئيس قسم الإصلاح الأسري في محاكم دبي لـ«الاتحاد» أن إدارة الأحوال الشخصية تحرص أشد الحرص على إيجاد الحلول للخلافات الأسرية وصولاً إلى الاستقرار الأسري وإيصال الحقوق إلى أصحابها.

وقال: إن دور القسم يركز على حل الخلافات الأسرية بالنصح والموعظة والإصلاح بين المتخاصمين، وتوثيق نقاط التوافق بينهم بموجب اتفاقيات موثقة قابلة للتنفيذ الفوري وفق قانون الأحوال الشخصية، والمساهمة المجتمعية بنشر الثقافة الأسرية، والتوعية والتحذير من أخطار وأضرار الخلافات الأسرية والطلاق على الأسرة والمجتمع من خلال الوسائل التثقيفية والإعلامية المتاحة، وإعداد الدراسات والبحوث الاجتماعية ذات الصلة، موضحاً أن القسم يرتكز في عمله على المادة 16 من القانون الاتحادي (28) في شأن الأحوال الشخصية، والتي تنص على عدم قبول الدعوى قبل عرضها على لجنة التوجيه الأسري.

وأوضح الزرعوني أن بمجرد حضور أحد الأطراف إلى القسم تُسجل له استمارة تحتوي على معلومات أساسية كالاسم، والعمر، والديانة، والعنوان، والمؤهل الدراسي، ويشترط الحضور مباشرة من دون ممثلين قانونيين، حيث يتم تحويل طرف الدعوى إلى أحد المصلحين الأسريين، والذي يحاول من خلال حسن الاستقبال تهدئته، ومحاولة إثنائه عن إكمال الشكوى أو السير في إجراءات الطلاق. وأضاف: على المصلح أن يكون على درجة عالية من القدرة على الحوار والإقناع واستخدام الوسائل النفسية والعلاجية ودراسة الأنماط البشرية، وهذا ما يميز الموجهين في القسم من خلال الخبرة العملية التي اكتسبوها والدورات التدريبية التي حضروها، وفي حال أصر الطرف الأول على السير في القضية وإجراءاتها يتم استدعاء الطرف الآخر بأسلوب ودّي، إما عن طريق الهاتف أو الرسالة التي تُسلم يدوياً، مشيرا إلى أن 95% من المراجعين يتقبلون الأمر بصدر رحب، خصوصاً عندما يعلمون أن الجهة المتصلة هدفها الإصلاح.

وأشار رئيس قسم الإصلاح الأسري إلى أن الأمور تصل في العادة مع الطرفين إما إلى «الصلح التام» وهو الموافقة على عودة العلاقة بين الزوجين والتراجع عن الشكوى أو الطلاق، ويكون للمصلح دور توجيه النصح إليهما ومساعدتهما على عدم تكرار الإشكالات مرة أخرى، مع وضع برنامج عملي لهما ومتابعته، وتقديم الهدايا للطرفين من كتيباتٍ ونشراتٍ تسهم في نشر ثقافة صحيحة، إضافة إلى تنظيم رحلة للأسر المتصالحة لمدة يوم كامل لتصفية الأجواء ونسيان الماضي، والنتيجة الثانية هي الوصول إلى «الاتفاقية الأسرية» وذلك عندما يصل الأمر إلى طريق مسدود، وهنا يكون دور المصلح في وضع اتفاقيةٍ تحفظ الحقوق، حيث يدور الحوار حول حقوق الزوجة كمؤخر الصداق ونفقة العدة، وحقوق الأطفال ويُثبَت الاتفاق في ورقة، وتُعتمد قضائياً وتصبح الاتفاقية سنداً تنفيذياً، وهذا الإجراء أسهم في تقليل عدد القضايا بين الأزواج في المحاكم، وهذا ما يمكن أن نسميه «الطلاق الناجح».

وتابع: والنتيجة الثالثة هي «التحويل» بعد أن تكون الأمور وصلت إلى نهاياتها، ويصعب الحل ويرفض الطرفان الصلح أو الاتفاق، فيضطر المصلح إلى تحويل المعاملة إلى القضاء، دون إرفاق أي تقرير بالحالة إلى القاضي حتى لا يؤثر في الحكم، كما يمكن أن يصل المصلح إلى نتيجة حفظ الدعوى، وذلك عندما لا يراجع الطرفين ويتركون المعاملة من دون مراجعة خصوصاً من الطرف الذي بادر بالفتح. وحول المشاكل الزوجية، قال الزرعوني: إنها متعددة ومتشعبة، معتبراً أن الخيار الأمثل أن يكون الحل من الزوجين نفسيهما أو من خلال الأهل، أما إذا استحكم الأمر فلابد من جهة مختصة تأخذ دور الناصح والمرشد في هذا الجانب، موضحاً أن هناك من الخلافات ما يستطيع الزوج والزوجة حلها بعيداً عن تدخلات الآخرين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض