• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المارد الأصفر يجذب أنظار العالم نحو القارة الآسيوية

الصين.. «أرض الأحلام والثروة» في كرة القدم!!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 فبراير 2016

أنور إبراهيم (القاهرة)

بخطى بطيئة ولكنها مدروسة بعناية، يواصل المارد الأصفر الصيني اجتذاب نجوم كرة القدم من كل مكان في العالم للعب في الدوري الصيني المعروف باسم «شاينا سوبر ليج».. لتواصل الصين أيضا جذب انتباه العالم كله الى القارة الآسيوية والتطور الكبير الذي تشهده القارة على كافة المستويات.آخر النجوم الذين انتقلوا الى الدوري الصيني هو المهاجم الكولومبي جاكسون مارتينيز(29 سنة) الذي لم يستمر مع أتليتكو مدريد الإسباني سوى ستة أشهر فقط، ليرحل بعدها خلال سوق الانتقالات الشتوية الأخيرة إلى نادي جوانجزو نظير عقد قيمته 42 مليون يورو، ليحطم بذلك الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلا باسم اللاعب البرازيلي راميريز نجم تشيلسي السابق، والذي انتقل بدوره مؤخرا إلى صفوف نادي جيانجسو سوينينج مقابل 33 مليون يورو.الإغراءات التي تقدمها الأندية الصينية للاعبين الذين يلعبون في أندية أوروبية كثيرة، منها العقود العالية والمكافآت المجزية، مرورا بتوافر «البنية التحتية» الجيدة من ملاعب للمباريات وأخري للتدريب وصالات الجيم وكل الأدوات والإمكانات المطلوبة لراحة اللاعبين حتي في مقار إقامتهم، إضافة إلى غياب الضغوط خلال المباريات، رغم الإقبال الجماهيري الكبير في الملاعب والمدرجات حيث تلتزم الجماهير تماما بالتشجيع المثالي والروح الرياضية ونادرا ما تحدث حالات خروج عن النص. وهكذا باتت الصين هي«أرض الأحلام والثروة»، أو كما وصفتها الصحافة العالمية ومنها صحيفة «ليكيب» بأنها الـ «ألدورادو» وهي كلمة تعني الموطن الأسطوري أو الحديقة الغناء والبلد الساحر الذي تتوافر فيه كل مقومات الحياة الرائعة.

والهدف الأهم والأكبر الذي تسعى إليه الصين من وراء هذه السياسة التى بدأتها منذ سنوات، هو تطوير ونشر اللعبة في كل ربوع البلاد، واضعين نصب أعينهم بطولة كأس العالم 2026 التي تسعى الصين لنيل شرف تنظيمها، للسير على خطى اليابان وكوريا الجنوبية اللتين نالتا هذا الشرف عام 2002. كما تستهدف الصين أيضا لفت أنظار العالم وبوجه خاص القارة الأوروبية، إلى مسابقة الدوري الصيني التى يحظى بميزة البث التليفزيوني على إحدى شبكات التليفزيون العالمية، مما يتيح الفرصة لمتابعة الدوري ونجومه الذين يهربون من الضرائب المرتفعة خاصة في الدول الأوروبية.

ويعتبر اللاعبون البرازيليون هم الأكثر انتشارا في أندية الدوري الصيني، ويكفي أن نعلم أن البرازيل تأتي في المركز الأول في قائمة الدول «الأكثر تصديرا للاعبين» لهذا البلد برصيد 18 لاعبا، تليها كوريا الجنوبية (9 لاعبين) وأستراليا (5 لاعبين) والأرجنتين (4 لاعبين) وكوت ديفوار(3 لاعبين) ولاعبان لكل من أوزبكستان والسنغال وصربيا، فضلا عن عدد آخر من اللاعبين من دول مختلفة.

ومن أبرز النجوم القدامى الذين لعبوا في الدوري الصيني في السنوات الأخيرة الهداف البرازيلي روبينيو والنجم الإيفواري ديدييه دروجبا الذي عاد مجددا إلى تشيلسي الإنجليزي ومنه إلى كندا للعب في الدوري الأمريكي، واللاعب المالي سيدو كيتا والنجم الفرنسي المخضرم نيكولا أنيلكا ومن بعده مواطنه فلوران مالودا الذي كان يلعب لنادي «ديناموز دلهي» ثم تعاقد مؤخرا لمدة 6 أشهر مع نادي وادي دجلة المصري. ولم يقتصر الأمر على اللاعبين فقط، وإنما امتد ليشمل المدربين أيضا ولعل أبرزهم هناك في الوقت الحالي البرازيلي لويز فيليب سكولاري الذي يتولى تدريب نادي جوانزو بطل الدوري الصيني الموسم الماضي وبطل دوري أبطال آسيا، وهو النادي الذي انتقل إليه النجم الكولومبي جاكسون مارتينيز الذي سيحل محل اللاعب البرازيلي إيلكيسون الذي تم بيعه بمبلغ 5و18 مليون يورو لنادي «شنغهاي إس أي بي جي»الذي يحتل المركز الثاني في الدوري الصيني «شاينا سوبر ليج».

ومن النجوم الأفارقة الذين شدوا الرحال إلى الصين خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، النجم الإيفواري جيرفينيو (28سنة) الذي كان يتألق في صفوف فريق ذئاب روما الإيطالي مع المدير الفني السابق الفرنسي رودي جارسيا، ولكن مدرب روما الجديد أسقطه من حساباته مما جعل مسؤولي روما يوافقون على العرض الجيد الذي وصلهم من نادي «هيبي» الصيني الصاعد من الدرجة الثانية، مقابل 18مليون يورو.ويؤكد الكلام عن إغراءات الأندية الصينية، ما ذكرته صحيفة «ليكيب» عن إتجاه الكثير من الأندية الأوروبية إلى إبرام صفقات جيدة جدا مع أندية الدوري الصيني، حتى ولو كان هؤلاء اللاعبون ليسوا من نجوم الصف الأول ولا حتي الثاني.. وضربت مثالا على ذلك بما فعله نادي «نورد سيلاند» الدانمركي الذي اشترى المهاجم البرازيلي برونينيو بمبلغ 250 ألف يورو فقط ثم قام بإعادة بيعه لنادي جوانزو «آر أند إف» الذي كان ترتيبه 14 في الدوري الصيني الموسم الماضي، بعشرة أمثال ثمنه أي بمبلغ 5و2 مليون يورو، وهو ما يؤكد أن الأندية الصينية ترصد مبالغ ضخمة لإغراء الأندية الأوروبية وليس اللاعبين فقط، بالموافقة على السماح للاعبيها بالانتقال للعب في أندية صينية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا