• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

السعودية تكشف عن هوية الانتحاري في مسجد القديح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 مايو 2015

الرياض (وكالات)

 كشفت وزارة الداخلية السعودية عن هوية مفجر مسجد الإمام علي بن أبي طالب في بلدة القديح في القطيف أمس الأول، وقالت في بيان لها أمس، إن المهاجم الانتحاري هو صالح بن عبدالرحمن القشعمي، وإنه استخدم مادة «آر دي اكس» الشديدة التفجير.

وأضافت الوزارة: «القشعمي من المطلوبين للجهات الأمنية لانتمائه لخلية إرهابية تتلقى توجيهاتها من تنظيم داعش الإرهابي في الخارج، تم كشفها في أواخر شهر رجب الماضي، وقبض حتى تاريخه على 26 من عناصرها وجميعهم سعوديو الجنسية». وقال الناطق الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، إن «والد الانتحاري موقوف منذ فترة». وأوضحت الوزارة في بيانها: «تورط خمسة من عناصر هذه الخلية الإرهابية في ارتكاب جريمة إطلاق النار على إحدى دوريات أمن المنشآت أثناء قيامها بمهام الحراسة بمحيط موقع الخزن الاستراتيجي جنوب مدينة الرياض في نهاية أبريل الماضي، التي نتج عنها استشهاد قائدها الجندي ماجد عائض الغامدي، والتمثيل بجثته بإشعال النار فيها». وكشفت عن أن الخمسة هم «عبدالملك فهد عبدالرحمن البعادي، محمد خالد سعود العصيمي، عبدالله سعد عبدالله الشنيبر، محمد عبدالرحمن طويرش الطويرش، محمد عبدالله محمد الخميس».

ولفتت الوزارة إلى ضبط «رشاشين من نوع (كلاشينكوف) داخل مزرعة في محافظة القصب، وأثبتت المضاهاة والفحوص الفنية لهما بمعامل الأدلة الجنائية أنهما السلاحين المستخدمين في الجريمة، كما تم ضبط ثلاثة رشاشات أخرى مع أربعة عشر مخزنًا لها، وخمس بنادق، وتسعة مسدسات، و12 مخزناً لها، وأسلحة بيضاء، و 230 كجم من مادتي نترات الألمنيوم ونترات البوتاسيوم تدخل في صناعة الخلائط المتفجرة، ونشرات تشرح كيفية إعداد الخلائط المتفجرة، وأخرى تتضمن فتاوى للفكر الضال». وأضافت: «تمثلت أدوار بقية الموقوفين من عناصر هذه الخلية وعددهم 21 موقوفا في تبنى فكر تنظيم داعش الإرهابي، والدعاية له، وتجنيد الأتباع، خاصةً صغار السن، وجمع الأموال لتمويل عملياتهم، ورصد تحركات رجال أمن وعدد من المواقع الحيوية، والتستر على المطلوبين أمنياً، وتوفير المأوى لهم ومن ضمنهم منفذ العملية الانتحارية ببلدة القديح الذي ظهر أن الموقوف عصام سليمان محمد الداوود كان يؤويه». وتابع البيان أن البقية هم «أحمد عبدالله عيسى العيسى، أسامة علي عبدالله العثمان، اسيد عثمان أحمد الدويش، دخيل شبيب دخيل الدوسري، سليمان عبدالعزيز محمد الربع، صالح إبراهيم صالح النمي، صالح سعد محمد السنيدي، عبدالرحمن فهد عبدالله التويجري، عبدالله عبدالعزيز الهذال، عبدالله سليمان عبدالله الفرج، عبدالله مشعل الكثيري، عثمان ابراهيم عبدالعزيز الخضيري، محمد حمد عبدالله الحميدي، محمد إبراهيم محمد الحمدان. محمد حمدان حمود الرحيمي المطيري، محمد عبدالعزيز محمد الربع، معاذ عبدالمحسن عبدالله بن زامل، عبدالله عبدالعزيز محمد السعوي ويبلغ من العمر 16 عاماً، عبدالله عبدالرحمن سليمان الطلق ويبلغ من العمر 15 عاماً، صالح محمد صالح السعوي، ويبلغ من العمر 15 عاماً».

ولا تزال الجهات الأمنية تواصل تحقيقاتها في هاتين الجريمتين، وتتبع كل ماله صلة بهما، والقبض على من يتبين تورطه فيهما سواء بالتحريض أو التمويل أو التستر. وأكدت الداخلية السعودية أن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف المصلين، ودور العبادة والمواطنين الشرفاء نفذت بأدوات تدار بأيد خارجية هدفها شق وحدة المجتمع وجره لفتنة طائفية، وأن استنكار المجتمع السعودي بفئاته كافة لهذه الجريمة النكراء، ووقوفه صفاً واحداً ضد هذا العمل الجبان. وشيعت بلدة القديح أمس شهداء الهجوم الإرهابي، بينما تفاعل رواد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مع خبر تفجير المسجد. وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بآلاف التعليقات المنددة «بالهجوم الذي لا يمت بصلة إلى الدين الإسلامي»، مؤكدين وحدة الشعب السعودي، كما حذر المغردون من الفتن الطائفية التي تهدد سلامة المجتمع وتماسكه. بدوره، دان مجلس الأمن الدولي التفجير الانتحاري، مؤكداً أن تنظيم داعش الذي تبنى الاعتداء «يجب أن يهزم». وقال المجلس في بيان رئاسي إن أعضاء المجلس الـ15 «يدينون بأشد عبارات الإدانة» التفجير ويعبرون عن «تعاطفهم العميق ويقدمون تعازيهم إلى عائلات ضحايا هذا العمل الشرير وإلى الحكومة السعودية». وأضاف البيان أن أفكار «التعصب والعنف والكراهية التي يعتنقها التنظيم يجب أن يتم القضاء عليها». واكد المجلس أن «الأعمال الهمجية التي يرتكبها التنظيم الإرهابي لا ترهبهم بل تزيدهم إصراراً على وجوب أن يكون هناك جهد مشترك بين الحكومات والمؤسسات، بما فيها تلك الموجودة في المنطقة الأكثر تضررا، لمواجهة تنظيم داعش والجماعات التي بايعته». كما حض المجلس كل الدول على التعاون مع السلطات السعودية من اجل اعتقال ومحاكمة الأشخاص المتورطين «في هذه الأعمال الإرهابية المستنكرة». ودان أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي وبكل شدة الاعتداء الإرهابي الجبان، مؤكداً أن حكمة وقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ستحول دون إثارة الفتنة بالمملكة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا