• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

لعلاج تشوهات خلقية نادرة بالقلب

«نبضات» يجري عمليات معقدة لأطفال إثيوبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 مايو 2015

دبي (وام)

نجح الفريق الطبي لحملة «نبضات» في إتمام عمليتين جراحيتين معقدتين لإصلاح عيب خلقي بالقلب لطفلين إثيوبيين مصابين بتشوه خلقي نادر.

الفريق الذي ترعاه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وتقوم بتغطية التكاليف المالية كافة له، وبالتعاون في توفير الكوادر الطبية لهذا الفريق مع هيئة الصحة بدبي، أجرى الجراحتين ودون مضاعفات بعد أن استغرقت كل عملية منهما 6 إلى 7 ساعات.

وقال الدكتور لازلو كيرالي استشاري جراحة قلب الأطفال عضو فريق نبضات الطبي في إثيوبيا الذي أجرى العمليتين للطفلين «أجرينا عمليتين جراحيتين معقدتين لطفلين مصابين بأمراض وتشوهات ولادية قلبية، وقد تكللتا بالنجاح الكامل بحمد الله»، موضحاً أن مثل هذه الحالات المرضية إنْ لم تعالج في سن مبكرة سواء بالقسطرة العلاجية أو التدخل الجراحي المبكر ستكون معاناة الأطفال معاناة مزمنة، ينتج عنها تأخر في النمو الجسدي أو الدماغي، وذلك بسبب نقص كمية الأكسجين في الدم وارتفاع ضغط الدم في الرئة، وإذا كبر الطفل وهو بهذه الحالة استعصى العلاج إلا بزراعة القلب والرئة من جديد والتي تكون شبه مستحيلة في الأوضاع الحالية، وبالتالي يؤدي للوفاة.

وأوضح دكتور لازلو أن الطفل الأول الذي تم إجراء العملية له عمره 14 سنة، وكان يعاني من منذ الولادة ثقباً كبيراً بين البطينين وضيقاً شديداً في مجرى الدم تحت الصمام الأبهر وترجيعاً في الصمام الأبهر، مع تضخم في عضلات البطين الأيسر، وهذا أدى إلى ضعف نمو الطفل طوال سنواته السابقة بالمعدل الطبيعي لنمو الأطفال مقارنة بأقرانه الآخرين، وعدم قدرته على ممارسة النشاطات اليومية بشكل طبيعي.

وقال إن صعوبة العملية التي استمرت 7 ساعات متواصلة تمثلت في أن الانسداد يوجد في مكان غير طبيعي يقع في وسط القلب، ما يصعب الوصول إليه أثناء العملية، مؤكداً أنه تم علاج الطفل، وسيعود إلى حالته الطبيعية بعد فترة النقاهة مثله مثل أقرانه، ويتمكن من الذهاب إلى المدرسة، ويلعب معهم وينمو طبيعياً مثلهم.

وأوضح الدكتور لازلو أن الحالة الثانية كانت طفلة تبلغ سنتين ونصف السنة، تعاني ثقباً كبيراً بين البطينين، مع إرجاع الدم في الرئة، مع تضخم وضعف في عضلة القلب، وكان من آثار هذا التشوه ضعف النمو الطبيعي لهذه الطفلة، وكثرة الالتهابات التي تصيبها، ما يجعل حياتها في خطر دائم من هذه الالتهابات، وقد توقف قلب الطفلة أثناء العملية لمدة 15 دقيقة بسبب ضعف القلب وعدم قدرته على تحمل التخدير، ولكن تمكن الفريق من إنعاشه بوساطة الدلك والأدوية المنعشة وعاد لخفقانه.

وأضاف «واصلنا إجراء العملية بعد إنعاش القلب، وتم توصيل القلب بجهاز القلب الصناعي، وتم إغلاق الفتحة بين البطينين وإصلاح الصمام الميترالي، وبعد انتهاء العملية، واجه الفريق صعوبة في فصل قلب الطفلة عن القلب الصناعي، وذلك بسبب ضعف قلبها مرة أخرى»، مشيراً إلى أن العملية تمت بنجاح كبير، وكان من فوائد إجراء هذه العملية للطفلة الحفاظ على صمام القلب الطبيعي، وعدم استبداله بآخر صناعي، ما يلغي المخاطر المتعلقة بزراعة الصمامات الصناعية عندما تكبر الطفلة.

من جهتهم، عبر أهالي الأطفال المرضى عن سرورهم وفرحتهم الغامرة بإجراء العمليات لأطفالهم، وتكلل العمليات المعقدة بالنجاح الباهر، وإبقاء أطفالهم بفضل الله تعالى أولاً وبجهود الأطباء ثانياً على قيد الحياة بعد شعورهم بالخوف من فقدانهم، إثر علمهم بمرض أطفالهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض