• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، كانت نسبة اللاتين المعروفين بأنهم «جمهوريون» تبلغ نحو ربع المستجيبين، وتتراوح بما لا يزيد على 28%. وبالنسبة لـ«الديمقراطيين» فإن هذه النسبة تراجعت خلال سنوات إدارة بوش

ذوو الأصول اللاتينية.. لمن يصوتون؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أكتوبر 2016

ديفيد اياكونانجيلو *

كشف استطلاع جديد للرأي أعده مركز «بيو» للأبحاث عن انخفاض في نسبة الناخبين اللاتين المسجلين، والذين قالوا إنهم «واثقون تماماً» من أنهم سيدلون بأصواتهم في الثامن من نوفمبر، حيث بلغت هذه النسبة 69% هذا العام مقابل 77% في عام 2012. ووجد منظمو الاستطلاع في مركز «بيو» تراجعاً أكثر حدة بين جيل الألفية من أصل إسباني، من 74 في المئة إلى 62% هذا العام.

وربما تكون النتائج مفاجأة لبعض المراقبين، نظراً لخطاب المرشح «الجمهوري» دونالد ترامب القاسي بشأن الهجرة ووعوده بإجراء ترحيلات جماعية للمهاجرين غير الشرعيين – هذا النوع من الخطاب هو الذي ساهم بلا شك في حصول المرشح على نسبة 82% من عدم التفضيل بين الناخبين من أصل إسباني في استطلاع للرأي أُجري في يوليو.

ويقترح العديد من الخبراء في شؤون المشاركة السياسية للاتين أن نتائج المسح الذي أجراه مركز «بيو» ربما لا تمثل نوايا الناخبين من ذوي الأصول اللاتينية هذا العام، في إشارة إلى سلسلة سابقة من استطلاعات الرأي، أجريت على مدار أربعة أسابيع متتالية في شهري سبتمبر وأكتوبر، والتي وجدت أن نسبة 74.5% من الناخبين اللاتين المسجلين يقولون إنهم «واثقون تماماً» إنهم سيذهبون لاختيار مرشح هذا العام. «أستشعر أنكم سترون الناخبين اللاتين يصوتون لكلينتون بنسبة تساوي أو ربما تزيد قليلاً على تصويتهم لأوباما عام 2012»، بحسب ما قال «ألبرت كاماريللو»، أستاذ التاريخ بجامعة ستانفورد، والمؤسس لمركز الدراسات المكسيكية – الأميركية. وقد ذكر مركز «بيو» في استطلاع آخر أنه في عام 2012، ذهب 71% من الناخبين من أصل إسباني لأوباما. وأضاف «كاماريللو»: «لن أكون مندهشاً إذا رأيت 73 أو 74% يمنحون أصواتهم لكلينتون عام 2016، لا سيما وهي الآن تغطي الأسواق اللاتينية بإعلانات باللغة الإسبانية».

ومع ذلك، فإن رد الفعل الجماعي للناخبين اللاتين تجاه صعود سياسة دونالد ترامب المتشددة والقائمة على حماية مصالح المواطنين وتفضيلها على مصالح المهاجرين - وربما هيمنتها كمصدر للزخم لحملته الانتخابية – يبدو وكأنه يسلط الضوء على مشاكل الحزب «الجمهوري» مع مناشدة اللاتين على مدى فترة أطول. وفي يوليو، ذكرت «ستوري هينكلي» من صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن اللاتين أعربوا عن خوفهم على الأقل حيال انتخاب هذا العام لأي مجموعة عرقية، وذلك في مسح أجرته مؤسسة «جالوب»:

«ربما يكون لترامب موقف أكثر تشدداً فيما يتعلق بالترحيل، بحسب ما يقول الخبراء، لكن الرسالة الشاملة ليست مختلفة عن سائر المرشحين الرئاسيين الآخرين. إذا كنت من أصل لاتيني، ورأيت عنواناً ينم عن أن شخصاً ما قال شيئاً عنصرياً حول اللاتين، فهذا خبر قديم.... إنهم يرون هذا ويفهمونه، لكنهم لا يندهشون منه»، بحسب ما قال «ستيفين نونو»، أستاذ السياسة الأميركية واللاتينية بجامعة أريزونا الشمالية. وأضاف: «بالنسبة لمعظم اللاتين، ليس من الصادم تماماً أن الحزب الجمهوري يؤيد تعليقات عنصرية».

منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، كانت نسبة اللاتين المعروفين بأنهم «جمهوريون» أو لديهم نزعة «جمهورية» تبلغ نحو ربع المستجيبين، وتتراوح بما لا يزيد على 28%. وبالنسبة لـ«الديمقراطيين»، فإن هذه النسبة تراجعت خلال سنوات إدارة بوش (2001-2009)، لكنها ارتفعت خلال إدارة أوباما.

هذا لا يعني أن «الديمقراطيين» يمكنهم افتراض دعم اللاتين في المستقبل: كما هو الحال مع الناخبين الشباب عبر الصفوف العرقية، فإن اللاتين من جيل الألفية هم أقل حماساً للسيدة كلينتون و«الديمقراطيين» أكثر من الأجيال القديمة. ونسبة 48% فقط هي التي تقول إنها تعتزم التصويت لكلينتون.

*محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا