• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بوروندي عبرت عن قلقها من حقيقة أن القضايا الوحيدة المنظورة في الوقت الراهن أمام المحكمة الجنائية الدولية، تتعلق بمسؤولين أفارقة فقط

بوروندي.. وأسباب الانسحاب من «الجنائية الدولية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أكتوبر 2016

سيوبهان أوجرادي *

منذ أن أعلن الرئيس البوروندي «بيير نكورونزيزا» في الربيع الماضي، عن خططه للترشح لفترة ولاية ثالثة، تعرضت هذه الدولة الصغيرة الواقعة في شرق أفريقيا، لقلاقل مدنية أدت إلى هز استقرارها، وفرار ما يقرب من 300 ألف شخص منها، تحولوا للاجئين في الدول المجاورة، كما أدت إلى مصرع 500 شخص تقريباً، وفقاً لمصادر الأمم المتحدة. ومنذ أن بدأ العنف العام الماضي، رفضت بوروندي مراراً التدخل الخارجي في شؤونها. ففي البداية، هدد مسؤولو الدولة بمعاملة جنود حفظ السلام كأفراد جيش غازي. وبعد ذلك، وفي الأسبوع الحالي تحديداً، حظرت السلطات دخول ثلاثة من محققي انتهاكات حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، كان مقرراً أن يزوروا بوروندي.

ويوم الأربعاء الماضي، صوت 94 من أصل 110 من مشرعي القوانين في الجمعية الوطنية البوروندية، لمصلحة قرار بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية. وقد ووفق على هذا القرار بالإجماع من جانب مجلس الشيوخ، وهو حالياً يحتاج فقط إلى تصديق الرئيس عليه، كي يصبح نافذاً. وفي اتصال هاتفي الأربعاء، قال «إيرنست نداباشينزي» السفير البوروندي لدى واشنطن في تصريح لمجلة «فورين بوليسي» إن حكومته «سعيدة للغاية بشأن هذا الأمر، لأننا رأينا المحكمة الجنائية الدولية، وهي تتعرض للتلاعب من قبل بعض الدول».

وقال السفير أيضاً:«يبدو الأمر وكأن المحكمة الجنائية الدولية قد أُسست خصيصاً من أجل المسؤولين الأفارقة، في حين أن هناك قضايا أخرى في العالم، ولكن لا يبدو أن أحداً يشتغل على مثل تلك القضايا».

منذ تأسيسها عام 1998، لم تصوت دولة واحدة على الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، ولكن إذا ما افترضنا أن«نداباشينزي» يتحدث باسم إدارة الرئيس «نكورونزيزا»، فإن ما يقوله في هذا الصدد يوحي بأن الرئيس على استعداد لمنح الضوء الأخضر للتشريع الصادر من الجمعية الوطنية.

وكانت الولايات المتحدة قد عبرت مراراً عن قلقها بشأن أوضاع حقوق الإنسان في بوروندي، وخصوصاً بعد أن أتهم اللاجئون قوات الأمن بمطاردة خصوم الحكومة. في إيجاز صحفي يوم الأربعاء الماضي، قال «جون كيربي» المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة «تشعر بالقلق جراء التطورات الأخيرة في وضع حقوق الإنسان في بوروندي، بما في ذلك قرارات الحكومة البوروندية المعلنة، بالمضي قدماً فيما يتعلق بالتشريع، الذي من شأنه أن يؤدي إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية».

وكان من ضمن ما قاله كيربي في هذا الصدد أيضاً:«هذه الخطوة.. ستؤدي لعزل بوروندي عن المجتمع الدولي، في وقت تشتد فيه الحاجة، ولأقصى درجة، لمبادئ المحاسبة، والشفافية، والحوار المتصل». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا