• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

المرشحون لأوسكار المونديال!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يوليو 2018

حسن المستكاوي

«90 دقيقة جذابة ومكثفة دون أدنى مقدار من الملل.. إنها مثل لكمة على الأمعاء، تلفك من البداية، ولا تعطيك أي فترة راحة»، هذا تعليق نقاد سينما على فيلم «أنت لم تكن هنا أبداً»، المرشح الأول لجوائز الأوسكار لهذا العام، ولأنني منذ زمن بعيد، أرى مباريات كرة القدم أفلاماً حافلة بالدراما، أجد تلك الكلمات مناسبة لمباريات هذا المونديال، وربما يختلف البعض حول قوة البطولة، لكن من مظاهر القوة تلك الندية، وتلك المفاجآت، وتلك الإثارة، فكم مباراة انتهت في دور المجموعات ودور الستة عشر في الدقيقة + 90، وكم مباراة كانت تمضي في اتجاه ثم غيرت الاتجاه؟

لا شك أن البطولة فقدت الأبطال والكبار الذين خرجوا، وهي ألمانيا، وإسبانيا والأرجنتين، وكذلك المكسيك، فيما خرجت منتخبات من دور المجموعات أو الدور التالي حاملة التقدير والإعجاب مثل اليابان والسنغال ونيجيريا، كما فقدت البطولة المنتخبات القوية التي لم تذهب إلى روسيا مثل إيطاليا وهولندا، لكن في النهاية تأهل الأفضل بالنتائج، وهذا من مظاهر العدالة في كرة القدم حتى لو تقبل بهذه العدالة كمشجع أو كناقد أو محلل!

تأهلت منتخبات أوروجواي وفرنسا والبرازيل وبلجيكا وروسيا وكرواتيا والسويد وإنجلترا، فمن يفوز باللقب؟

كرة القدم علمتنا حكمة عدم توقع نتائج، إلا أنه بترتيب القوة والصلابة، أضع منتخب البرازيل في المقدمة، وهو يلعب بشراسة بحثاً عن هيبته المفقودة وعن لقبه السادس، ويملك الفريق قدرة فائقة على تغيير الإيقاع، كما يملك قوة فائقة داخل صندوق الفريق المنافس، فيلعب ويتلاعب في أخطر مناطقه ويهدد مرماه، وستكون مباراة البرازيل وبلجيكا اختباراً عنيفاً للفريقين، وكلاهما متكامل، وكلاهما له هفوات صغيرة، ومنها على سبيل المثال الموقف الحرج الذي تعرض له فريق بلجيكا أمام اليابان.

بمعايير القوة وبأهم مهارات الكرة الجديدة، يتقدم منتخب فرنسا ضمن المرشحين، إلا أن أوروجواي ليس فريقاً سهلاً ويجيد الدفاع بدءاً من خط وسطه، ويملك أفضل صورة لرأسي الحربة، حين يتقدمان معاً وهما سواريز وكافاني، أو حين يتأخر أحدهما، ولهما معاً هدف رائع بتمريرة عكسية متبادلة بينهما في مباراة البرتغال، ويفترض فوز إنجلترا على السويد بقوة الدفع والتاريخ وببعض شباب الفريق، كذلك تضع الترشيحات كرواتيا في المقدمة على حساب روسيا، إلا إذا صدقت النكتة الروسية المتداولة في أروقة البطولة همساً، وتقول إن الرئيس بوتين يقود غرفة الفيديو؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا