• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

هجوم مضاد يسجل اختراقات في الأنبار ويستعيد حصيبة

«داعش» يتراجع في الرمادي و الغارات تقطع عليه طريق الحبانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 مايو 2015

هدى جاسم، وكالات (عواصم)

تحت غطاء جوي دولي كثيف تمكنت القوات العراقية مدعومة من «الحشد الشعبي» من استعادة منطقة حصيبة شرق الرمادي في الوقت الذي انتشرت تعزيزات ضخمة في محافظة الأنبار استعداداً لشن هجوم ساحق تستعيد به المبادرة وتوقف زحف «داعش» الذي منعته الغارات الأميركية أمس من مواصلة تقدمه نحو قاعدة الحبانية التي تضم المئات من المدربين الأميركيين.

وذكر آخر التقارير الواردة من بغداد أن مقاتلات التحالف الدولي سددت 22 ضربة مستهدفة «داعش» في أنحاء عراقية متفرقة، بينها 4 غارات قرب الرمادي ومثلها ناحية بيجي، ما أدى لتدمير 5 مركبات و 4 مبان أحدها مخصص للقيادة، إضافة لدك مركز قتالي وسيارة مفخخة، تزامناً مع شن الجيش العراقي المدعوم بمقاتلي القبائل و«الحشد الشعبي» أول هجوم مضاد منذ سيطرة المتطرفين على الرمادي، ما مكن من استعادة حصيبة على بعد 7 كيلومترات شرق الرمادي، لتنطلق القوى الأمنية إلى منطقة جويبة المجاورة لانتزاعها من سيطرة المتشددين. كما تمكنت قوى الأمن العراقية ومسلحي العشائر و«الحشد» من صد هجوم كبير شنه التنظيم الإرهابي على منطقة الخسفة في قضاء حديثة غرب الرمادي، فيما دكت ضربات جوية للتحالف مجموعات تقدمت في اتجاه قاعدة الحبانية العسكرية الاستراتيجية شرق المدينة. وأسفرت الضربات الجوية والعمليات الميدانية عن مقتل العشرات بينهم 55 مسلحاً في منطقة حديثة، و17 عنصراً غرب الموصل.

وأعلنت السلطات العراقية أنها شنت أول هجوم مضاد بعد تعزيز الدفاعات بينها 5 أفواج من قوات الرد السريع إلى قاعدة الحبانية العسكرية شرق الرمادي، وحشود من الحشد الشعبي إلى الخالدية في الناحية نفسها، مسفراً عن تحرير منطقة حصيبة بالكامل. وقال عقيد في الشرطة العراقية «انطلقت أول عملية عسكرية بعد سقوط مدينة الرمادي لتحرير منطقة حصيبة التي باتت بالكامل تحت سيطرة القوات العراقية التي توجهت لتحرير منطقة جويبة المجاورة». وأوضح أن «العملية يشارك فيها الجيش وقوات التدخل السريع والشرطة الاتحادية والمحلية والعشائر بمساندة (الحشد الشعبي) وتسير بتقدم كبير». بدوره، أكد شيخ قبيلة البوفهد رافع عبد الكريم الفهداوي الذي صمد مع مقاتليه أمام هجوم التنظيم المتشدد، عدة أيام قبل وصول التعزيزات، أن «القوات الأمنية تتقدم بشكل كبير في المنطقة واستعادت أجزاء واسعة».

ويشارك مقاتلو قبيلة البوفهد بشكل واسع في عملية تحرير حصيبة الشرقية التي سقطت قبل يومين بيد التنظيم المتشدد والذي وسع رقعة مساحة نفوذه بعد السيطرة على الرمادي. من جانبه، قال المتحدث باسم «الحشد الشعبي» النائب أحمد الأسدي لـ«فرانس برس»: «تمكنا من تأمين خط الصد، وسنمنع أي انهيار بأي منطقة بعد الآن».

من ناحية أخرى، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار عذال عبيد لوكالة رويترز، أن مئات المقاتلين الذين وصلوا إلى قاعدة الحبانية الجوية الأسبوع الماضي، بعد سيطرة التنظيم المتشدد على الرمادي موجودون في الخالدية، ويقتربون من بلدتي الصديقية والمضيق قرب الرمادي.

بالتوازي، أعلنت قيادة عمليات «الجزيرة والبادية» أن قواتها الأمنية وبمساندة من رجال العشائر، أحبطت هجوماً كبيراً وعنيفاً لعناصر «داعش» على منطقة الخسفة بقضاء حديثة غرب الرمادي، وكبدتهم خسائر فادحة بالأرواح والمعدات. وقال اللواء الركن ناصر الغنام قائد العمليات، إن قوات الجزيرة والبادية ورجال العشائر صدوا، يوم الجمعة، هجوماً عنيفاً لمجاميع داعش الإرهابية في منطقة الخسفة بقضاء حديثة، 160 كم غرب الرمادي، وكبدتهم خسائر فادحة بالأرواح والمعدات.

وأفاد قائد صحوة مناطق غرب الأنبار عاشور الحمادي بأن الحصيلة النهائية لأعداد قتلى عصابات «داعش» الإرهابية بمعركة منطقة الخسفة بلغت 55 إرهابياً، بينما تحدث الغنام أن هجوم «داعش» على الخسفة كان من 3 محاور، وكبد التنظيم الإرهابي 23 قتيلاً مع تدمير 7 عجلات مدرعة. وتعرضت المنطقة ذاتها لهجمات متواصلة من «داعش» على مدى اليومين الماضيين، مستخدماً العجلات المصفحة المفخخة، لكن ردة فعل أبناء عشيرتي البو محل والجغايفة وقوات الجيش العراقي، أحبطت جميع الهجمات.

إلى ذلك، أعلنت الشرطة العراقية أمس، مقتل 33 شخصاً بينهم 16 متطرفاً من «داعش» بحوادث متفرقة في بعقوبة شمال شرق بغداد. وقالت المصادر، إن قوة من الجيش مدعومة بمتطوعي الحشد الشعبي والطيران العراقي شنت عملية أمنية على منطقة جبال حمرين شمال شرق بعقوبة وتمكنت خلالها من قتل 16 مسلحاً من «داعش» بينهم القيادي المدعو «أبو مصعب النعيمي». وأشارت الشرطة إلى مقتل 6 مدنيين وإصابة 12 آخرين بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الحديد شمال غرب بعقوبة، لافتة إلى اقتحام مسلحين مجهولين قرية زاغنية الكبيرة التابعة لناحية العبارة شمال شرق المدينة ذاتها، وقاموا باحتجاز 11 مدنياً في إحدى الساحات وأعدموهم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا