• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أهلاً بكم

الوعي البيئي والمسؤولية الذاتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 يونيو 2014

ما من شك في أن هناك تفاوتاً كبيراً بين الناس فيما يتعلق بالوعي البيئي والمسؤولية الذاتية في الحفاظ على البيئة باعتبارها أهم التحديات التي يواجهها المجتمع.

ويتفق خبراء التربية على أن أنجح الطرق لترسيخ ثقافة الوعي البيئي، هي التي تبدأ مبكراً مع الصغار، والعمل على تنشئتهم على المفاهيم والسلوكيات الصحيحة التي تدعم الوعي البيئي لديهم.

وهناك ضرورة تكثيف الجهود المبذولة لتعزيز الأنشطة البيئية والبرامج العملية الموجهة إلى الجيل الناشئ.

وما من شك في أن هناك كثيراً من الآمال التي تعقد على وسائل الإعلام والبرامج والمناهج المدرسية في الحلقات الدراسية الأولى، وقنوات الاتصال المسموعة والمرئية والمكتوبة من صحافة وإعلام ومجلات متخصصة وإذاعة وتلفزيون وغير ذلك.

وقبل هذا كله، لا ينبغي أن ننسى دور الأسرة الخطير في بلورة الوعي البيئي في المجتمع بأسره من خلال توحيد الجهود على صعيد الأسرة نفسها، والأسر القريبة منها أوالعائلات التي يمتد تأثيرها إليها، وعلى صعيد كافة شرائح المجتمع من خلال الجمعيات والمنظمات الأهلية، بما تستطيع من التأثير بإيجابية للتصدي للتحديات البيئية الأكثر إلحاحاً في المجتمع، ومنها ارتفاع نصيب الفرد من توليد النفايات والاستهلاك المرتفع للمياه، حيث ترتبط جميع هذه القضايا بالاستدامة.

المرأة «الأم» تستطيع أن تلعب أدواراً محورية مهمة في تحديد اتجاهات العائلة في مسائل مثل استهلاك الماء والطاقة والمواد الاستهلاكية الحديثة التي قد تؤثر في البيئة، وهذا ما يعزز كون علاقة المرأة بالبيئة علاقة وثيقة ومتلازمة ومعنيّة بالمحافظة على صحة أسرتها وسلامتها، فضلاً عن أنها تؤدي دوراً ذا وجهين، أولهما زرع القيم البيئية لدى الأطفال وتعويدهم على الممارسات والسلوكيات التي من شأنها المحافظة على البيئة، والثاني إيجاد قوة ضغط على المجتمع والمؤسسات التي تعنى بشؤون البيئة، لرسم سياسات واضحة للبيئة وللقوانين المعززة لذلك والالتزام بتطبيقها بدقة.

فضلاً عن تخصيص وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية برامج تولي الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها.

إن عملية تكريس الوعي البيئي لدى جميع فئات المجتمع من أجل النهوض بالواقع البيئي تعتمد على المرأة الأم، والمرأة العاملة في أي موقع من مواقع العمل، ودورها المحوري من خلال موقعها كأم أولاً، لأنها تصوغ اللبنة الأولى في ثقافة الفرد وتوعيته بالآثار البيئية السلبية التي تلحق بالبيئة، وتوعيته بأهمية الحد من هذه المشاكل والوقاية منها قبل حدوثها بوقت مبكر.‏ فالعمل البيئي التوعوي هو ركيزة العمل البيئي الجيد، ونجاحه يتأتى من خلال تعزيز مشاركة جميع القطاعات والفعاليات والمنظمات والجهات العامة والخاصة، وتفعيل مشاركة الجمعيات الأهلية البيئية والمواطنين في العمل البيئي، إضافة إلى المتابعة والتنسيق مع هذه الجهات في إعداد الخطط التي تساهم في رفع الوعي البيئي.

المحرر | khourshied.harfoush@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا