• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أسسن النادي الثقافي للفروسية والشعر

3 فارسات بدرجة طالبات في جامعة زايد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 يونيو 2014

خولة علي (دبي)

جمعت زميلاتها في جامعة زايد ودار بينهن حديث عن نشاط، لم تألفه الطالبات، فقد تعودن التنسيق للفعاليات الثقافية أو تنظيم المعارض، لكن عائشة الفقاعي عرضت عليهن معلومات عنوانها «أخلاق الفرسان»، وأخذت تحدثهن عن الخيول وأصالتها ومكانتها عند العرب منذ فجر التاريخ، وسلطت الضوء على التوأمة التاريخية بين الخيل والشعر عن طريق ضرب الأمثال عن قادة، تركوا أثراً مشرفاً في هذه الرياضة وبلغوا من الشعر ما جعلهم فرساناً للكلمة.

غياب هذه الرياضة عن جدول الأنشطة المنتشرة في الجامعة، لفت انتباه عائشة وجعلها وبمشاركة بعض الطالبات، تفكر في تأسيس النادي الثقافي للفروسية والشعر، لنشر ثقافة الفروسية بطرق علمية وثقافية، ورياضة مهمة يمارسها الجميع على السواء، لها فوائدها الجسدية والصحية والنفسية.

وعن مشاركة الطالبات ومدى تقبلهن للفكرة، تقول الفقاعي: «ما أن شرعنا بالإعلان عن تأسيس النادي، حتى وجدنا إقبالاً واسعاً من الطالبات للالتحاق بعضوية النادي، ولم يكن الأمر مقتصراً فقط على الطالبات، إنما وجدت رغبة بين صفوف الهيئة التدريسية في حضور ورش التدريب، وبعد أن تركوا رياضة الفروسية منذ وقت طويل، إلا أن الحنين قد أعادهم وأرجعهم إليها، رغم أن بعضهم تملكه الخوف من الخيل وفكرة الاقتراب منه أو حتى ملامسته».

الورش تتضمن دراسات نظرية وتطبيقية في آن، حيث يتعرف العضو وفقاً لما روته الفقاعي، إلى أهمية الخيل عند العرب، ووضعية الركوب الصحيحة، وبعض الأسس المرتبطة بمدى عمق العلاقة بين الخيل والخيال التي تبث معاني القرب والثقة والقيادة، مشيرة إلى أن كل طالبة منتسبة ستحصل على «كتاب الإنجاز»، الذي يعطيها حق تدوين فكرتها ومقترحاتها في سجلات النادي الثقافي للفروسية والشعر، بجانب إسهاماتها من خلال وجودها عضوة في النادي.

الفقاعي تربط في عملها بين إحياء الإرث العربي والحياة العصرية، من خلال تجهيز موقع إلكتروني للنادي يستفيد منه عدد كبير من المهتمين بالرياضة، ولم تكتف بالعمل داخل الجامعة، بل تخطته إلى الظهور في الحدث العالمي لكأس دبي للخيول الذي يعد أكبر الملتقيات السنوية لثقافات وجنسيات مختلفة، حيث أتيحت للعضوات فرصة المشاركة، وطرحت عليهن أسئلة من قبل ملاك الخيول والمشاركين عن سبب دمج اسم النادي الثقافي للفروسية مع الشعر، وشرحت لهن كيف أن قادتنا فرسان للكلمة والميدان في آن، وسط استغراب وإعجاب كونهن فتيات يمارسن رياضة تحتاج إلى قوة وصبر.

رئيسة النادي لم يثنها أن كل مشروع معرض لبعض العوائق، لأنها تؤمن أن قطار الوقت لا ينتظر أبداً، وتوجد خطط بديلة لأي أزمة أو ضائقة تمر بنا، لنعتبر مواجهة هذه التحديات متعة وتجارب مفيدة.

أما فاطمة راشد النعيمي، نائبة رئيسة النادي الثقافي للفروسية والشعر، فترى أن انضمامها إلى هذه الكوكبة من عشاق الفروسية، بسبب ولعها بالخيل الذي تستلهم منه معاني القوة والصبر والشجاعة والإقدام، والروح الإيجابية التي تتسلل في أعماقها، كما أنها تتبادل الخبرات والمعرفة في كل ما يتعلق بفنون ركوب الخيل، لذا تسعى لتطوير دورات التدريب واستحداث ورش وفعاليات داخلية وخارجية، لجعل النادي أكثر تفاعلاً مع الأحداث والمناسبات.

فيما أوضحت أسماء الضبيع سكرتيرة النادي الثقافي للفروسية والشعر، أن الفروسية ليست رياضة فحسب بل ثقافة، ففي كل يوم يتعلم الفرد شيئاً جديداً، كأنواع الخيول وما تحمله من سمات وصفات، وكيفية التواصل معها، وأن للشعر ترابطاً كبيراً مع عالم الفروسية، معتبرة أن هذه فرصة جديرة أن تقف عندها كل فتاة، وأن تخوض هذه التجربة الغنية بالكثير من السمات الإيجابية التي ستنعكس على شخصيتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا