• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«الاتحاد» تشارك في حملة المدارس لمواجهة تفشي «التراش باك»

«حاوية القمامة» لعبة تساعد على انتشار القيم السلبية بين الصغار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 يونيو 2014

يتفق خبراء الطفولة والتربية حول أهمية ووظيفة وتأثير اللعب في بناء وتكوين وبلورة شخصية الطفل، وتحديد اتجاهاته. فاللعب يعد نشاطاً هاماً يمارسه الطفل ويقوم بدور رئيس في تكوين شخصيته، ويستمد مفرداته ومعالمه وأشكاله من تراث المجتمع وثقافته وقيمه وعاداته السائدة، كما أنه ظاهرة سلوكية ووسيط تربوي مهم يساهم في تكوين قدرات الطفل في هذه المرحلة الحاسمة من النمو، فضلاً عن كونه وسيلة لإشباع حاجاته، وتطوير علاقاته الاجتماعية من خلال تفاعله مع الجماعة التي ينتمي إليها، دون أن نغفل كونه مدخلاً أساسياً لفهم طبيعة نمو الطفل عقلياً ومعرفياً وليس لنموه اجتماعياً وانفعالياً فقط، بل يؤدي نشاط اللعب دوراً كبيراً في النمو اللغوي للطفل وفي تكوين مهاراته المختلفة. إن اللعب بالنسبة إلى الطفل عملٌ يمنحه القوة والثقة بالنفس، ويوسع من مداركه وآفاقه، فيبدو أكبر من سنه فالوقت الذي يمضيه الطفل في اللعب هو وقت مستغَل جيداً، وليس وقتاً ضائعاً.. لكن ماذا يكون الحال لو تحول اللعب إلى ضرر وأداة هدم للقيم وللسلوك الإيجابي؟

خورشيد حرفوش (أبوظبي)

تظهر بين حين وآخر ألعاب للأطفال تشغل اهتمام الرأي العام حيث تتعالى الصيحات بوجوب اختفائها وسحبها من الأسواق بعد انتشارها كانتشار النار في الهشيم، إما لأضرارها الصحية أو التربوية أو البيئية أو لثبوت مخاطرها على الطفل كالألعاب النارية، والمفرقعات النارية «بمب الأطفال» الذي يغرق الأسواق كل عام خلال شهر رمضان المبارك والأعياد، أوبعض ألعاب العنف والاقتتال، أو الألعاب الحادة التي تتسبب في ضرر أو أذى بدني للطفل، أولاحتوائها أو تصنيعها من مواد أو مخلفات بلاستيكية أو معدنية أو كيميائية ضارة، مثل «عبوات رش الألوان» وبعض ألعاب الزينة والترفيه على الشواطئ، أو لكونها تتضمن إساءات أو تأثيرات أخلاقية أو اجتماعية سلبية بصورة واضحة أو مبطنة.

« التراش باك»

في الآونة الأخيرة، انتشرت لعبة ما يسمى بالإنجليزية الـ «تراش باك» أو«حاوية القمامة» أو« حاوية النفايات» أو «حزمة القمامة». واللافت أنها أغرقت الأسواق ومحلات لعب الأطفال والمتاجر بشكل يلفت النظر والانتباه، وتأتي بأشكال وصور وعبوات عجيبة وغريبة.

وبعد أن شاع استخدامها إلى حد فقدان السيطرة في الشوارع والناطق السكنية والساحات وأفنية المدارس، وامتلأت بها جيوب وحقائب وأدراج وغرف الأطفال وبيوتهم، وبدأت سلبياتها وتأثيراتها ومشاكلها في الانتشار سارع عدد كبير من أولياء الأمور يطالبون بمنع استيرادها وسحبها من الأسواق، ودقت نواقيس الخطر في المدارس الحلقة الدراسية الأولى والثانية على وجه التحديد، تطالب الآباء بالتعاون لمنع استغراق الأبناء الطلاب في لعبة «تراش باك» التي باتت تهدد مصلحة أبنائهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا