• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

"نقض أبوظبي" تؤكد عدم جواز استغلال أفكار واختراعات الغير

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 يونيو 2014

وام

أكدت محكمة نقض أبوظبي التجارية عدم جواز استخدام الأساليب الاحتيالية للحصول على افكار أو اختراعات الغير واستغلالها دون موافقته، حتى وإن لم يكن حصل على براءة لاختراعه في حال ثبوت الاحتيال.

جاء ذلك في حيثيات الحكم بنقض الحكم الصادر عن محكم الاستئناف التجاري والقاضي برفض دعوى رفعها مدير احدى الشركات الهندسية ضد مكتب استشارات هندسية وشركة مقاولات طالب فيها بإلزامهما بدفع 20 مليون و500 ألف درهم، تعويضا عن الربح الفائت والأضرار المادية والأدبية التي أصابته نتيجة استغلال المدعى اختراع خاص به لمصلحتهما وبدون موافقته.

وكانت شركة المقاولات المدعى عليها قد استخدمت في تنفيذ مشاريعها فكرة نظام هندسي خاصة بالمدعي وينفذه بشكل حصري من خلال شركته، حيث حصلت على تفاصيل الاختراع من خلال مفاوضات جرت بين الطرفين بهدف التعاقد على استخدام فكرة الاختراع الذي يعتبر حلا لبعض مشكلات التنفيذ التي واجهت المدعى عليها خلال تنفيذ أحد المشاريع الكبرى ولكن التعاقد لم يتم ونفذت الشركة المدعى عليها فكرة النظام الذي حصلت عليه بإيهام المدعي أنها ستتعاقد معه على التنفيذ وحصلت منه بالفعل على عرض بالأسعار.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أحالت القضية إلى الخبرة الهندسية التي أكدت في تقريرها استخدام الشركة المدعى عليها للنظام موضوع الدعوى وهو نفس النظام الذي قدمه المدعي إلى وزارة الاقتصاد للحصول على براءة اختراع وكان قد حصل في وقت سابق على براءة اختراع له من إحدى دول أمريكا اللاتينية.

وأوضح التقرير أن هناك مناقشات ومكاتبات بين الطرفين حول الفكرة تضمنت طريق التصميم والتنفيذ وانتهت بعرض أسعار.

من جهتها قضت محكمة أبوظبي التجارية الابتدائية الحكم برفض الدعوى لعدم حصول المدعي على براءة اختراع من الدولة مشيرة إلى عدم جواز الأخذ بطلب الحصول على براءة الاختراع المقدم من المدعي إلى وزارة الاقتصاد باعتبار أن الاجراءات لم تكتمل حتى الآن كما أن براءة الاختراع الصادرة عن إحدى دول أمريكا اللاتينية ليس لها أثر في إقليم الدولة، كما أيدت محكمة الاستئناف الحكم.

ولم يرتضي المدعي بالحكم فطعن عليه أمام محكمة النقض التي رفضت الحكم موضحة أن الحكم المطعون فيه لم ينظر إلى ما أورده تقرير الخبرة من وجود مراسلات بين الطرفين دفعت المدعي إلى تزويد المطعون ضدهما بكافة المخططات والرسومات والمعلومات المتعلقة باختراعه وأن النظام المستخدم في تنفيذ المشروع هو نفس النظام الذي ابتكره المدعي وهو لا يتطابق مع أي نظام مستخدم سابقا، مما يعني أن المدعى عليهم قاموا باستخدام اختراع المدعي بما له من قيمة اقتصادية تخصه نتيجة مهارة خاصة تعود إليه وحده، وبناء عليه قضت محكمة النقض بإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف التجارية لتنظره من خلال هيئة مغايرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض