• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

صدمة غير متوقعة في خريف العمر

طلاق الخمسين..نهاية المرأة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 فبراير 2016

أبوظبي (الاتحاد)

قد نسمع عن واقعة طلاق تحدث بين زوجين لم تتجاوز فترة الارتباط بينهما الأسبوع أو الشهر أو السنوات العشر، ولكن أن يحدث الطلاق بعد «عشرة عُمر» قد تتجاوز 30 عاماً وأكثر، فهذا هو الغريب في الأمر وهو ما يثير علامات استفهام، بين أفراد المجتمع لا سيما في مجتمع محافظ يتمسك بقيم الأسرة وعاداتها وتقاليدها، صحيح أن هذه الوقائع لا تمثل ظاهرة أو تدل على مؤشر خطير، لكنها علامة على انحدار مستوى العلاقات في سن متأخرة من العمر، بعد أن تتحول العلاقة الزوجية التي وصلت إلى مرحلة الاستقرار إلى كابوس مرعب .

أشارت دراسة قام بها معهد «جوتوليو فارجاس» البرازيلي للدراسات الاجتماعية في مدينة ساو باولو تحت عنوان «الطلاق بعد سن الخمسين» إلى أن التردّد والحيرة والارتباك يصيب المرأة إن شعرت بأنّ الطلاق قادم، كما أنّ طلاق المرأة بعد سنّ الخمسين يضع نهاية محزنة جداً لأحلامها حول المستقبل، وكل ما يتعلّق بنشاطاتها.

وأضافت الدراسة إنّ المرأة بشكل خاص تبني أحلاماً كثيرة حول مستقبلها، وتخطّط وتعتقد بأنها ستكون قادرة على تحقيق ما خطّطت له، ولكن كل شيء يتبخّر.. الحزن يكبر ويتضخّم أكثر عندما يأتي الطلاق في سنّ تكون فيها بأشدّ الحاجة لشريك عمر يقاسمها أفراحها وأحزانها.

مساندة الأبناء

من واقع عمله كاستشاري أسري، يرى خليفة المحرزي رئيس المجلس الاستشاري الأسري بدبي أن أكثر من ثلثي حالات الطلاق، التي تمت بين الأزواج المعمرين جاءت بناء على طلب الزوجات اللاتي قال نصفهن إن سبب طلب الطلاق هو «السلوك غير المعقول» من جانب الزوج. ويذكر إحدى الحالات التي لجأت إليه فيها السيدة «ث. ف» تبلغ من العمر «51 عاماً»، حيث ساهم ابنها في تطليقها من والده ووقف إلى جانبها وساعدها في قضية طلاقها، ويروى عن السيدة قولها: «لقد زوجوني لابن عمي المستهتر الفوضوي «مدمن مشروبات روحية» من دون أن يكون لي حق القبول أو الرفض أو الاعتراض على سلوكه، فمن تقاليد الأسرة أن تتحمل الزوجة زوجها بعيوبه ومحاسنه طالما هو زوجها وينفق عليها، وبسبب الإنفاق والإعالة ذقت الأمرين من زوجي الذي كان يعود يومياً تقريباً في حالة عدم اتزان، ولم يكن لي فعل سوى الطاعة العمياء بلا نقاش مقابل توفير أبسط متطلبات الحياة وهي المأكل والمشرب فقط، أما إنفاقه ببذخ فيكون على سهراته ونزواته، لكن الآن أصبح الوضع مختلفاً، فقد كبر الأبناء وتزوج البعض منهم وجاء الدور لأن أقول كلمتي حول هذه الحياة المظلمة وساندني أبنائي في اتخاذ قرار الطلاق ووقفوا في جانبي حتى اشتريت راحتي بعد عناء دائم أكثر من 35 سنة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا