• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

السعادة.. قرار وإرادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يوليو 2018

نمتلك في أنفسنا قوة عظيمة، لا قوة لها إلا على أنفسنا فقط، قوة منك وإليك أنت وحدك، أنت من يقرر وينفذ بالوقت نفسه، قوة على مملكة جسدك أنت، لا يسمع صوت مطرقته غيرك أنت، ولا ينفذ مطالبه سواك، تلك السلطة لا تحتاج لأي شيء، لا لمال ولا للجمهور ولا للقوة، لا تحتاج إلا سواك أنت فقط.

أنت من يملك تلك السلطة، وأنت فقط من يملك القرار، نعم القرار هو سلطتك في عقلك الذي هو من يحدد هويتك أولاً ودائماً، لا تحتاج منك تلك السلطة التي تكمن في قرارك سوى القوة الداخلية الذاتية التي تستجيب لها حواسك ومشاعرك وتنهض قدراتك الخاملة، وقد لا تحتاج أبداً لقوتك الخارجية المختزنة في عضلاتك الجسدية.

فالطبيعة من حولنا وكل ما يبهرنا فيها من جمال وسحر وقوة وظواهر خارقة يكمن بقرار من داخل جوفها يتنفض لها سطحها ليذهلنا بأسرار وقدرات وخفايا خارقة.. فكذلك سر سلطة القرار يكمن في جوف وجودك الأم، عقلك أنت.

الكل منا يستطيع أن يقرر، ولكن البعض منا قد لا يمتلك الإرادة الحازمة في القرار والقوة الكامنة في التنفيذ، فقوتك تبدأ من قوة قرارك أنت. وضعفك أيضاً يبدأ من ضعف قرارك، قرارك هو مصيرك في الحياة، القرار هو مفهوم ذاتي، وذاتك مبنية على قيمتك ومبدئك وعادتك أنت، لذلك احرص على قراراتك لأنها هي حقيقتك شئت أم أبيت. أنت ما كنت عليه في الماضي هو قرار منك، وأنت ما سوف تكون عليه في المستقبل هو أيضاً قرار منك أنت، كل ما تريد أن تحصله في كوكب أمنياتك يبدأ فقط بقرار فلا تبخل على روحك الجميلة أن تقرر السعادة فعلاً. سبيل القرار أن نقرر السعادة لأن البدايات تبدأ بقرار... وقرارك بيدك فإذن سعادتك بيدك أنت.

وأن تقرر أو لا تقرر، فهو أيضاً قرار فلَكَ كل الحرية.

سحر أيمن الحجيلة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا