• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

النصر يجتاز العين بهدف توريه

«العميد» يبلغ المربع الذهبي على حساب «الزعيم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 مايو 2015

مراد المصري (دبي) بلغ النصر الدور نصف النهائي لكأس رئيس الدولة لكرة القدم، بعدما حقق الفوز على العين بهدف دون رد في المباراة التي أقيمت ليلة أمس على ستاد آل مكتوم بالدور ربع النهائي، ليفقد «الزعيم» اللقب الذي حققه العام الماضي للمرة السادسة، فيما واصل «العميد» مسيرته نحو استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ وقت طويل بعد تتويجه به ثلاث مرات من قبل. ويدين النصر بالفضل للسنغالي إبراهيما توريه الذي ترجم تفوق زملائه بهدف جاء في الدقيقة «89»، في مباراة مثيرة تأرجح فيها الفوز بين الفريقين، حتى حسمه «العميد» في اللحظات القاتلة. شوط إهدار الفرص لجأ الصربي إيفان يوفانوفيتش المدير الفني للنصر، لتغيير جذري بالتشكيلة، بعدما اعتمد على البرازيلي رينان جارسيا في مركز قلب الدفاع إلى جانب عصام ضاحي، مع الدفع بطارق أحمد وعامر مبارك وعلي حسين في وسط الميدان، وذلك رغم الإعلان قبل المباراة أن طارق أحمد سيكون خارج الحسابات بسبب الإصابة. من جانبه، قرر الكرواتي زلاتكو إراحة الغاني أسامواه جيان، والاعتماد على الفرنسي أكوكو كمهاجم وحيد، لكن بمساندة من الأخوين عمر ومحمد عبد الرحمن، والثنائي الكوري لي ميونج والسلوفاكي ميروسلاف ستوتش. وجاء التهديد الأول عبر النصر، وتحديداً من طارق الذي سدد كرة قوية من خارج المنطقة مرت بجوار المرمى، أعلنت نوايا النصر مبكراً في الدقيقة الثانية، وأهدر توريه فرصتين مؤكدتين لافتتاح التسجيل لصالح «العميد»، حينما انفرد وواجه الحارس خالد عيسى الذي تألق وتصدى لتسديداته مرتين، ثم عادت الكرة إلى توريه الذي اختار التصويب هذه المرة بالقائم، وذلك خلال ثوانٍ معدودة في الدقيقة السابعة. وعاد توريه وسبب حالة من الإحباط للجماهير، حينما خطف الكرة من المدافع مهند العنزي، وانطلق بمواجهة الحارس خالد عيسى، لكنه فشل في إيداع الكرة داخل الشباك، وسددها ضعيفة نجح الحارس في التعامل معها في الدقيقة الثامنة. وجاءت صحوة العين حينما قاد عمر عبد الرحن هجمة منظمة وصلت إلى ستوتش الذي سددها من خارج المنطقة، تمكن الحارس أحمد شمبيه من التقاطها بسهولة في الدقيقة «11»، وكان الإرهاق واضحاً على لاعبي العين في الدقائق الأولى، بسبب خوضهم مباراة قوية أمام الأهلي في دوري أبطال آسيا قبل أيام، ما جعل هجمات الفريق محدودة نسبياً، وفق رغبة بالاندفاع بشكل تدريجي ومحسوب ومحاولة التعامل مع الاندفاع المبكر من جانب لاعبي النصر الذين كانوا يخوضون مباراة «حياة أو موت». واقترب «الزعيم» من خطف هدف مباغت، حينما استغل الكوري لي ميونج خطأ المدافعين، وتسلم الكرة داخل المنطقة وسددها بشكل مباشر، لكن الحارس شمبيه لعب دور البطولة بتصديه للتسديدة وحماية مرماه من هدف محقق في الدقيقة «17». وعاد النصر لتهديد مرمى العين، بهجمة منظمة تبادل خلالها اللاعبون الكرة، حتى قام محمود خميس بإرسال كرة عرضية عالية إلى توريه الذي وضعها على طبق من ذهب بصدره أمام طارق أحمد المندفع والذي سدد كرة قوية مرت بجوار المرمى في الدقيقة «24». وجاء الرد العيناوي سريعاً، حينما قاد «عموري» هجمة مرتدة، ونجح بتمرير الكرة إلى أكوكو خلف المدافعين، الذي أعادها بدوره إلى محمد عبد الرحمن الذي اختار التسديد لكن شمبيه حول الكرة إلى ركنية في الدقيقة «26». وواصل النصر فرض خطورته في الدقائق التالية، حيث كان الأكثر وصولاً إلى المرمى وصناعة للفرص، لكنه دفع ضريبة غياب التركيز عن توريه الذي لم ينجح بالتعامل مع مدافعي «الزعيم»، فيما تحول هولمان إلى محور صناعة اللعب بالتعاون مع هيرنانديز. وعاد العين لممارسة هوايته في هذا الشوط، من خلال التمريرات الخاطفة، حيث وصلت الكرة إلى الكوري لي جيونج بعد لعبة مشتركة مع ستوتش وأكوكو، وحاول الكوري التسجيل بطريقة «اللوب» من فوق الحارس لكن كرته علت المرمى في الدقيقة «43». وحاول هيرنانديز خيار التسديد من مسافة بعيدة، ومرت تصويبته الصاروخية لتحبس أنفاس الجماهير بجوار القائم الأيسر لمرمى العين في الدقيقة «44». شوط الحسم دخل العين برغبة أكبر للتسجيل، وتنظيم أفضل داخل الملعب، وهو ما تجسد بسيطرته الواضحة على الكرة، وإجباره لاعبي النصر للعودة إلى مناطقهم، حيث لجأ «العميد» إلى دفاع المنطقة الضاغط للحد من خطورة لاعبي «الزعيم»، وقطع تمريراتهم المتواصلة والتي تشكل مصدر قوة بالنسبة لهم. ومع مرور الدقائق، ارتفعت حدة المنافسة، وهو ما جعل محمود خميس يتدخل بخشونة على عمر عبد الرحمن ويحصل على بطاقة صفراء، ثم تدخل عمر عبد الرحمن بدوره على علي حسين في هجمة أخرى، وحصل على بطاقة صفراء بدوره. وجاءت أخطر محاولات النصر في الشوط الثاني، حينما راوغ هولمان مدافعي العين، وسدد كرة مباغتة من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها الحارس خالد عيسى في الدقيقة «60». ونجح الأخوان عبد الرحمن، بضرب دفاع النصر بلعبة ذكية بدأها محمد عبد الرحمن حينما راوغ أكثر من مدافع بطريقة فنية جميلة، قبل أن يمرر الكرة إلى «عموري» الذي وجد نفسه أمام الحارس شمبيه، وسدد الكرة لكن التوفيق عانده بمرورها بجانب القائم الأيمن في الدقيقة «61». ولجأ زلاتكو لخيار إشراك الغاني جيان مكان محمد عبد الرحمن لتنشيط الجانب الهجومي، حيث اقترب اللاعب من هز الشباك مع أول لمسة حينما راوغ مدافعي العين لكن كرته علت المرمى في الدقيقة «71». ونشط الفريقان في ربع الساعة الأخير بحثاً عن هدف يحسم الأمور، وذلك في ضوء تقارب المستوى وعدم القدرة على اختراق الجدار الدفاعي الذي نصبه كل منهما، وكان هولمان الأبرز في جانب النصر بفضل انطلاقاته السريعة، فيما اعتمد العين على إرسال الكرات إلى أكوكو الذي عانى رقابة البرازيلي جارسيا. وحصل العين على ركلة حرة ثابتة قريبة من منطقة الجزاء، نفذها ستوتش، لكن غابت عنها الدقة، ثم عاد «عموري» وسدد كرة قوية حلقت فوق المرمى بسبب التسرع قبل عشر دقائق على النهاية. وضغط النصر على مرمى العين في الدقائق الأخيرة، وحاول أكثر من مرة، لكنه اصطدم بدفاع منظم، فيما قام زلاتكو مدرب العين باستبدال محمد فايز، وإشراك خالد عبد الرحمن للتعامل مع الواقع الذي شهد حالة من الإرهاق بصفوف «الزعيم». وجاء الفرج للنصر حينما انطلق هولمان بهجمة خاطفة، ومرر الكرة إلى هيرنانديز الذي مرر بذكاء إلى توريه خلف المدافعين، لم يتوان السنغالي في إيداعها داخل الشباك في الدقيقة «89»، حاول العين أن يتدارك الموقف ويسجل هدف التعادل، وسدد محمد أحمد كرة قوية ارتطمت بيد المدافع داخل منطقة الجزاء، لكن الحكم قرر استئناف اللعب في الدقيقة «90». ولجأ يوفانوفيتش إلى إشراك خليفة مبارك مكان علي حسين، لتعزيز خط الدفاع في الوقت بدل الضائع، لتنتهي المباراة بفوز النصر وتأهله. جماهير «العميد» تهنئ «الزعيم» بلقب الدوري دبي (الاتحاد) تصدر المشهد باستاد آل مكتوم، لافتة من جماهير النصر، تهنئ فيها جماهير العين بلقب دوري الخليج العربي، كتب فيها: «نبارك للأمة العيناوية بطولة الدوري 12»، وذلك في مبادرة مميزة تعكس الروح الرياضية العالية بين الجماهير الإماراتية، وتعزز أسس التنافس الشريف داخل وخارج الملعب. عودة استراحة الماء دبي (الاتحاد) شهد اللقاء عودة استراحة شرب الماء للاعبين بسبب ارتفاع درجة الحرارة، حيث قرر الحكم منح اللاعبين توقف لمدة دقيقتين بالشوطين، تطبيقاً لتعليمات الموسم الحالي وبما يتوافق مع قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» الذي أدرجه رسمياً بداية من كأس العالم الماضية بالبرازيل. ترويسة اشتعلت المدرجات بالأفراح الغامرة لجماهير النصر بتحقيق فوز غال على بطل الدوري، وسط تكاتف الجميع في حالة غير مسبوقة هذا الموسم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا