• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

«الملتقى الأدبي» ناقش الفيلم ورسالته

«أرواحنا في الليل».. ما الذي يبقى في نهاية العمر؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يوليو 2018

فاطمة عطفة (أبوظبي)

لم يستطع حر الصيف، ولا العطلة المرافقة له أن يثني «الملتقى الأدبي» ومؤسسته أسماء صديق المطوع عن متابعة نشاط الملتقى من خلال وسائط التواصل الاجتماعي التي يسرت ذلك، وأتاحت مساء أمس مناقشة الفيلم السينمائي المأخوذ عن رواية كينت هاروف: «أرواحنا في الليل». ويعبر هذا العمل الجميل، واقعا ًورمزاً، عن (السعادة في آخر رحلة العمر) من خلال تجديد التواصل مع الناس من حولنا لمقاومة الوحشة التي تحيط بنا في المرحلة الأخيرة من الحياة.

وفي حديث أسماء المطوع عبرت قالت إن الفيلم رائع تمثيلاً وإخراجاً، إضافة إلى جمال النص الذي يلقي الضوء على مرحلة مهمة من العمر، عندما يكبر الإنسان ويدخل في مرحلة هجر كل الأشياء الجميلة الروتينية التي تعود عليها، مشيرة إلى أن حياة العزلة تبدأ من استقلالية الأبناء عن الأهل وابتعادهم، وهجر بعض الأصدقاء أو أشخاص عزيزين علينا. وتضيف: عندما يكسرنا العمر بعدد السنوات تبقى الروح جميلة تريد أن تعيش وتهنأ، ولو بأبسط الأمور حتى لو عن طريق محادثة تلفونية مع شخص توده.

ومن جانبها، قالت د. كريمة الشوملي: الفيلم أخذني بعيدا، وجعلني أتصور كيف سيكون حالي في السنوات القادمة، عندما أعجز أن أجد من يسمعني، عندما ينشغل الأولاد بحياتهم، وفي سكون الليل من سيكون رفيقي؟ هل تستطيع وسائل التكنولوجيا أن تسد الفراغ الروحي؟

وتقول رنا منزلجي: «أرواحنا في الليل» فيلم ذكي أثار زوبعة تساؤلاتي، بدءاً من عنوانه، هل أرواحنا تختلف ليلاً عنها نهاراً؟ ليس الليل كالنهار، فالليل شجون. يسكن الليل وفي ثوب السكون تختبي الأحلام (كما يقول جبران) فتتوق الروح لحميمية شريك تلقي على كتفه حمل قلق نهارها وفضفضة أحلامها. وقالت عائدة قسيس، إن الفيلم ذكرها بفيلم عربي قديم اسمه «الحفيد» مأخوذ عن قصة عبد الحميد جودة السحار، فيلم يستحق المشاهدة أيضا لأن الأم الأرملة تعيش مع أولادها وأحفادها كما هي الحال في بلادنا، وكذلك الأب الأرمل، والإثنان يعانيان الوحدة مع أنهما في بيت فيه أولادهما. ويظهر من الفيلمين أن الإنسان بحاجة لشخص يحكي معه ويسمع له، وليست الوحدة الجسدية.

وبدورها قالت هنادي الصلح: لأنني أكره النهايات، فقد تعثرت كثيرا خلال المشاهدة، كنت أحيانا أستعيد سيناريو والدتي وكرسيها بين غرفة الجلوس والشرفة، وأستعيد مع ذكراها ذلك الصمت الذي كان يخيم على أرجاء بيتها، لا صوت إلا صوت التلفاز، وحين يطفأ يصبح الصوت صدى أصوات من الخارج، صوت هواء يصفر في الشتاء، صوت باعة، صوت أولاد يلعبون في الحارة، وصوت الصمت.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا