• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

الإسـلام دين التسـامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أكتوبر 2016

أطلقت دولة الإمارات قبل أيام مبادرة عالمية للتسامح والسلام العالمي، وتأتي هذه المبادرة ضمن المبادرات الخيّرة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تهدف إلى إرساء قواعد التسامح والسلام في العالم، ومن المعلوم أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتضن أكثر من مائتي جنسية من جميع أنحاء العالم على اختلاف لغاتهم ومعتقداتهم وأوطانهم.

ومن الجدير بالذكر أن ترسيخ مبادئ التسامح والتعايش هو نهج نبوي، رسَّخه النبّي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدون من بعده في نفوس المسلمين؛ ليكوّنوا مجتمعاً إسلامياً عنوانه التسامح والتعايش والسلام، لأن التسامح ضمانة أساسية لاستقرار المجتمعات الإنسانية.

رسالة سماوية

ومن المعلوم أن الرسالة السماوية التي نزلت على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - في بطحاء مكة، قد انتشرت انتشاراً سريعاً في أرجاء المعمورة خلال فترة وجيزة بفضل الله وعونه، فديننا الإسلامي انتشر بالأخلاق، بالقدوة الصالحة، بالحكمة والموعظة الحسنة، هذا ما تحلَّى به المسلمون عبر التاريخ يوم طافوا البلاد لنشر دينهم بالأخلاق الكريمة والصفات الطيبة، فدخل الناس في دين الله أفواجاً.

وعندما نتصفح كتب التاريخ، فإننا نجد صفحات مشرقة عن التسامح الإسلامي، وعن الأسلوب الطيب الذي اتبعه المسلمون في احترام الآخرين، ونحن هنا نذكر بعض النماذج التي تُوضح ذلك: الحديث الشريف الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن عروة أنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - زَوْجَ النَّبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثتْهُ «أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلا وَأَنَا بقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ اللهُ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ، فَقَالَ النَّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلابهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بهِ شَيْئًا »، (أخرجه البخاري).

أثر الصفح ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا