• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

خلافاً لكل التوقعات..ولأنه «يكتب الشعر لأجل الأذن»

بوب ديلان.. أول موسيقي يفوز بـ«نوبل للآداب» 2016

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أكتوبر 2016

أحمد عثمان (باريس)

كالعادة وعلى خلاف كل التوقعات، والتي كانت في مجملها روائية (هاروكي موراكامي)، توجت جائزة نوبل 2016 المغني الأمريكي بوب ديلان، 75 عاماً، لأنه «أبدع في إطار التقليد الكبير للموسيقى الأمريكية أنماطاً جديدة من التعبير الشعري»، كما صرحت السكرتير العام للأكاديمية السويدية، سارة دانيوس. الأميركي، أول موسيقي تكافئه الأكاديمية بالجائزة منذ نشأتها في عام 1901، يخلف الصحافية البيلوروسية سفتلانا آلكسيفيتش، «يكتب الشعر لأجل الأذن»، هكذا قالت دانيوس في القناة التلفازية الشعبية «اس في تي»، مؤكدة على أن أعضاء اللجنة جميعهم ومن دون استثناء أبدوا «ترابطاً» في هذا الإطار، وكانت كلمتهم واحدة في اختيارهم لبوب ديلان «كشاعر كبير ينتمي إلى التقاليد الأنجلوفونية الخالصة»، بلغة «ترجع إلى ويليام بليك» (شاعر انجليزي، 1757-1827)، والذي «لم يكف يوماً عن الإبداع»، وذكرت ألبومه «شقراء في شقراء»، «Blonde on blonde»، كمدخل إلى معرفته الحياتية والفنية على حد سواء: «إذا رجعتم إلى الماضي، كان هوميروس وسافو يكتبان نصوصاً شعرية لكي تعزف وتؤدى. كلمات بوب ديلان مدونة في هذا التقليد مع الأغاني التي من الممكن أن تقرأ وتؤدى». وكأن الموسيقي يعلم ما سوف يقال عنه يوم نوبل 2016، إذ قال في احتفال عقد في أغسطس من عام 2015: «لم تظهر الأغاني بفعل السحر، لم أبدعها من اللا شيء. تعلمت كتابة الكلمات بالاستماع إلى أغاني الفولك. وعزفتها، لم أغن شيئا آخر إلا أغاني الفولك، وبالتالي فتحت لي كل الأبواب المغلقة، كل ما ينتمي إلى العالم».

في أعماله يتراكب الشعر السوريالي لجيل البيت، صرامة الفولك النضالية، أغاني البلوز المآساوية، طاقة الروك المتمردة وأخبار الحياة اليومية كما في أغاني الكونتري. ورأته الأكاديمية السويدية، «أيقونة» الفولك.

بوب ديلان، اسمه الحقيقي روبرت زيمرمان، ولد في 24 مايو 1941 في ولاية منيسوتا. منذ الطفولة، انشغل الوجه الأيقوني للفولك روك بأغاني «الكونتري» والبلوز. في سن العشرين، استقر في نيويورك في حي شعبي فقير بغرينفيتش، وفي هذا الحي ألتقى بأدباء «جيل البيت الأمريكي»، ألن غيسبرغ، جاك كيرواك وغيرهما. إذا كان ديلان أجتهد في بادئ الأمر في فرض صوته الأجش وأسلوبه الذي رآه البعض غريباً ومدهشاً، فإنه نجح مع ذلك في تثبيت مكانة المغني وعازف الجيتار الشهير جون لي هوكر (1917-2001). التزامه السياسي في الدفاع عن الحقوق المدنية للسود الأميركيين جعلت من كل أغنية من أغانيه نشيداً لهذا الجيل الرافض لنموذج ما بعد الحرب العالمية الثانية، والذي تشكل مع «المكارثية». منذ عام 1997، بعد أن أنغمس لأكثر من خمسة عشر عاماً في أعمال متصوفة، لم يكف عن الجولان حول العالم، على وجه الخصوص برفقة بعض أساطير موسيقى الروك: مارك كنوبفلر، بونو وتوم بيتي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا