• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

فضَّة النساء.. وحجارتهنّ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يوليو 2018

لطيفة المطروشي

كانت الحلي والجواهر منذ غابر الزمن عنصراً مهماً من عناصر زينة المرأة ورونقها، وللفضة حضورها البارز في تلك الزينة، حيث كانت المرأة تعتمد في الأساس على استخدام المشغولات الفضية إلى جانب الذهب.

وللفضة حضورها في موروثنا الديني والثقافي والحضاري. وتعد الصياغة اليدوية حرفةً مهمة من الحرف التي حواها تراثنا العربي الأصيل في منطقة الخليج، وقد كثرت فيه حلي الفضة المطعمة ببعض الأحجار الملونة، والتي امتازت بثقل وزنها وصراحة نقشها ووضوح تصميماتها.

وتقوم هذه الحرفة على الموهبة والإبداع والتقنية في مجموع مراحلها، ابتداء من كونها سبيكة خام، حتى وصولها إلى حلي تستخدمها المرأة في زينتها. وكان الصائغ غالباً ما يكون عنده حرفيون يعلمهم فن المهنة، وكان يطلق عليهم التلاميذ، وحرفة الصياغة في الإمارات تعتبر من الحرف الفنية والدقيقة، وبرزت في صياغة الحلي والذهب والفضة، وامتدت إلى النقش وزخرفة الخناجر والسيوف والأواني المنزلية وبعض التحف وتطعيمها بالعاج والفضة والذهب. وكانت لها أسواق متعددة ، منها سوق العرصة في الشارقة، وهو من أقدم الأسواق في منطقة الخليج.

واستخدمت آليات وتقنيات عدة في تصنيع الفضة، منها السبك والصب والطرق والطلاء والحفر والصهر وغيرها. وللحصول على الفضة يتم صهر قطع نقدية فضية، ومن ثم تحول إلى قضبان، وتكون على شكل لوحة مستطيلة، عليها شقوق طويلة، تصب فيها الفضة السائلة الحارة، فتجري بسرعة في الشقوق فيأخذ شكل وحجم كل شق. وما أن يبرد حتى يتصلب، ليبدأ الصائغ في صياغة الحلي بعد أن يجهز الأسلاك والصفائح.

ومن أهم الأدوات والمعدات في صناعة الفضة: المطرقة، الأكواب، السندالة، القالب، الماكينة، المنظل، المصافي، الكور، الطبقات، المنفاخ، كورة أو موقد للنار، ميزان خاص.

وتمر عملية الصياغة بعدة مراحل: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا