• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

عشرة أعوام على وفاة الكاتب المصري الفرنسي

ألبير قصيري: لم أخُنْ بلادي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يوليو 2018

تقديم وحوار: ميشال ميتراني

في عطفة شارع ما، يستطيع المرء أن يقابل أطفال العالم ــ وقد أصبحوا كباراً ــ من أولئك الحالمين بالعيش في باريس. طوال العام، وكل يوم في الثانية والنصف بعد الظهيرة، يخرج الكاتب المصري من الفندق، حيث يقيم منذ أربعين عاماً، وقت عودة الشغّيلة إلى أماكن عبوديتهم. لا يشعر بحريته إلا في الفندق، لا يملك شقة ولا سيارة كي يؤكد «وجوده على هذه الأرض».

ولد ألبير قصيري في القاهرة، في عام 1913، وعاش عمره لحظة بلحظة. نشر سبعة كتب في ستين عاماً، عاملاً على أن يغوص بقارئه في كرم الشرق، بيد أن نتاجه يقترح أيضاً حلاً، عبر السخرية، لبعض مشاكل الوجود الجوهرية. في آخر الأمر، كل كتاب من كتب ألبير قصيري يعني، بمكر ودعابة مصقولة، إجازته النهائية في المجتمع الغربي، حيث تشحذ المخالب الدامية، دوماً، الكبرياء والعنف.

كما فعلت إحدى شخصياته، قام قصيري بثورته بمفرده. أبطاله يشبهونه، وقد رواهم بفيضه الأرستقراطي. إذا تقابلوا، يقودهم تأنقهم اللامكترث، دوماً، الى المقاهي العربية (المقصود بالمقاهي العربية المقاهي الشعبية، المترجم)، حيث تنسال الحياة بلا قيود – مع شيء من الحشيش – تحت ساعة الزمن الرملية (*).

* كيف يمكن أن يصبح المرء كاتباً مصرياً باللغة الفرنسية؟

** أمر بسيط، وبالمصادفة في آن واحد. بمعنى أنني درست في مدرسة فرنسية. بدأت كتابة الروايات باللغة الفرنسية في العاشرة من عمري. بيد أنه في هذا الوقت، لم أكن أفكر بعد: هل أكتب بالعربية أم الفرنسية ؟ لم تكن هذه هي المشكلة. على وجه الخصوص من خلال قراءاتي للكتب التي كانت مكتوبة بالفرنسية، بدأت الكتابة، وتابعت بدون أن أعي.

* هل كتبت دوماً بالفرنسية؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا