• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تقدر المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 6000 مهاجر من ميانمار وبنجلادش ما زالوا عالقين في البحر على قوارب مكتظة مع قليل من الماء والطعام

«سكان القوارب».. أي مصير؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 مايو 2015

تواجه منطقة شرق آسيا أسوأ أزمة هجرة منذ السنوات التي أعقبت انتهاء حرب فيتنام. ومع بقاء الآلاف من اللاجئين الروهينجا عالقين في عرض البحر، لجأت تايلاند وماليزيا وإندونيسيا إلى لعب ما أسمته وكالة إنسانية بـ«البيج بونج البحري مع حياة الناس».

والروهينجا هم جماعة أقلية مسلمة تعيش أساساً في غرب ميانمار (بورما). وقد دفعت عقود من التمييز الذي فرضته تلك الدولة ذات الأغلبية البوذية ضد هذه الأقلية المسلمة الأمم المتحدة إلى وصفها بأنها أكثر الجماعات المضطهدة في العالم. وقد لقي المئات من الروهينجا حتفهم في السنوات الأخيرة وسط هجمات عنيفة من قبل الغوغاء البوذيين، حيث تعيش جماعة الروهينجا في ظروف تشبه الفصل العنصري في غرب ميانمار.

وترفض حكومة ميانمار الاعتراف بنحو 1,1 مليون شخص من الروهينجا ممن يعيشون داخل حدودها كمواطنين. وبدلاً من ذلك، فهي تعتبرهم مهاجرين غير شرعيين جاءوا من بنجلادش المجاورة. ونتيجة لذلك، تقول جماعات حقوقية: إن الروهينجا «ليس أمامهم خيار» غير المغادرة. ووفقاً لتقديرات وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن أكثر من 120 ألف شخص قد فروا خلال الثلاث سنوات الأخيرة فقط. والعديد منهم يدفعون أموالاً لمهربي البشر لمساعدتهم على الخروج من البلاد.

ولسنوات مديدة، كان الطريق المفضل للمهربين هو نقل المهاجرين عن طريق البحر إلى جنوب تايلاند. وهناك يقومون في أحيان كثيرة باحتجازهم كرهائن في مخيمات نائية في الغابة- وينتزعون فدية بقيمة ألفي دولار أو أكثر من أقاربهم- قبل أن يقتادوهم براً إلى ماليزيا، حيث يطلب عادة عشرات الآلاف من الروهينجا اللجوء.

وقد تغير كل ذلك في وقت سابق من هذا الشهر مع اكتشاف مقبرة جماعية تحتوي على جثث 33 مهاجراً في معسكر بالقرب من الحدود التايلاندية- الماليزية. ثم أطلقت السلطات التايلاندية حملة واسعة النطاق على عصابات التهريب التي كانت تعمل من قبل وتفلت من العقاب. وتم القبض على عشرات من ضباط الشرطة ومسؤولين حكوميين لتورطهم المفترض في القضية. كما أعلنت السلطات التايلاندية أيضاً القبض على اثنين على الأقل من زعماء عصابات الاتجار بالبشر.

وقد أدت هذه الحملة إلى جعل المهربين يتخلون عن قوارب مكتظة بآلاف المهاجرين بدلاً من المخاطرة بإنزالهم على الشواطئ التايلاندية. وتقدر المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 6000 مهاجر من ميانمار وبنجلادش ما زالوا عالقين في البحر على قوارب صيد مكتظة مع وجود القليل من الماء والطعام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا