• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

يرفع الظلم عن حياة رائدة الفن التشكيلي المغربي

«الشعيبية» تتألق على الشاشة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 يناير 2016

محمد نجيم (الرباط)

شرعت القاعات السينمائية المغربية في عرض فيلم «الشعيبية» لمخرجه يوسف بريطل، ومدة الشريط 83 دقيقة من بطولة: السعدية أزكون، التي لعبت دور الفنانة الشعيبية طلال، سارة محسن، مراد الزوي، محمد خيي، محمد نظيف، عصام بوعلي، سعيد باي، إدريس الروخ، لطيفة أحرار، يونس ميكري.

ويقدم هذا الفيلم، الذي صورت مشاهده في مدن وأماكن من الدار البيضاء ومراكش وبرشيد وفرنسا وإيطاليا، حياة رائدة الفن التشكيلي المغربي الحديث، التي جالت لوحاتها قاعات ومتاحف العالم وتنبأ بموهبتها، وهي في بدايات مسارها الفني، كبار الرسامين ونقاد الفن التشكيلي، أمثال الناقد الفني الفرنسي بيير كودير والرسام الألماني الشهير فيرنر كيردت خلال زيارة قادته إلى المغرب في سنة 1966 والناقدة الفرنسية سيريس فرانكو التي تناولت أعمالها في كتبها التي تعد مرجعاً في النقد التشكيلي.

ويأخذنا الفيلم إلى استعادة حياة الفنانة الكبيرة الشعيبية طلال التي رأت النور في قرية أشتوكة القريبة من مدينة آزمور بجنوب الدار البيضاء، في يوم ما من سنة 1929، في وسط اجتماعي فقير، حيث إنها حرمت ولوج المدرسة مثل غيرها من الأطفال، ولم يسبق لها أن تلقت أي تكوين طيلة حياتها، لكنها استطاعت بموهبتها أن تصبح من الأسماء المعروفة في خريطة الحركة التشكيلية المغربية والعالمية وتحفر اسمها إلى جانب أسماء كبيرة، أمثال الجيلالي الغرباوي، أحمد الشرقاوي وغيرهما.

وقد برعت الفنانة المتألقة السعدية أزكون في تقمص شخصية الشعيبية بفنية عالية وتقديم محطات من حياة فنانة مغربية وصل صدى فنها إلى العالم، وعرضت أعمالها إلى جانب أعمال كبار التشكيليين في مختلف دول العالم: فرنسا، إسبانيا، هولندا، الدانمرك، الولايات المتحدة الأميركية، اليابان، والمغرب.

ويعتبر هذا الفيلم من بين الأفلام التي يقوم بإخراجها مخرجون مغاربة، يلتفتون إلى قامات صنعت المشهد الثقافي والفني في المغرب، بعيدا عن السينما التجارية الاستهلاكية، وسبق لهذا الفيلم أن شارك في مهرجانات مغربية وعربية.

وقد صرح المخرج يوسف بريطل أنه أحس بظلم تجاه الفنانة الراحلة الشعيبية طلال (1929 - 2004) وإنه اختار الاشتغال على حياة الراحلة لأنه اكتشف أن التشكيلية العصامية الكبيرة، «لم تجد مكاناً لها على صورة مجلّة مغربية واحدة، حتى من باب الوفاء لذكراها. حتى اللقاءات المصوّرة القليلة تعاملت معها باستصغار، من منطلق أنها ساذجة، لا تحسن التعبير بالفصحى».

ويعتبر الناقد الفني عبد الله الشيخ الفنانة الشعيبية طلال علامة فارقة في الفن البصري المغربي، وسفيرة الفن المغربي في العالم، عبر ما راكمته من تجارب اخترقت كل الجغرافيات، وفرضت نفسها على كل الحساسيات العالمية عبر بساطتها وعمق وصولها المباشر إلى مشاعر المتلقين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا