• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

81% من طلبة الفنون في الإمارات إناث

محمد السعدون: متاحف أبوظبي ستغيّر الخريطة الثقافية في الخليج

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 يونيو 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تجربة الفنان التشكيلي د. محمد السعدون غنية ومتنوعة، انتقل خلالها من العراق إلى الإمارات، مرورا باليابان وأميركا، وهو اليوم أستاذ الفنون في جامعة الإمارات منذ 2010. وقد شارك مؤخرا في معرض “آرت هاب” بالمنطقة الغربية وقدم منحوتة “الحصان” التي اشتغلها من مخلفات سيارة قديمة.

يلاحظ السعدون في بداية حديثه مع “الاتحاد”، أن عدداً كبيراً من الطالبات يقبلن على دراسة الفنون بما يشكل 81% من عدد الطلبة الإجمالي، وهذا مشجع في رأيه “أن يكون للمرأة العربية حضور متميز واهتمام بالغ بالفن”.

وعما يتطلع إليه في مستقبل تدريس الفنون يقول: “نحن نطمح في الجامعة إلى تنظيم معارض لفنانيين عرب، وخصوصاً أن الجامعة انتقلت إلى مقرها الجديد في المقام بالعين. البناء جميل جداً وأنيق، وأنا واثق أننا في المستقبل سنتمكن من تنظيم معارض تثير اهتمام الناس، خاصة أن العين مدينة جميلة، والجامعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في دعم الفن التشكيلي، فمثلا تأسس في مدينة العين مركز القطارة للفنون، وهو بيت تقليدي قديم، وتم تأسيسه بشكل معاصر خصوصا قاعات العرض الحديثة فيه، وأنا في هذا العام أقمت معرضا لعشر فنانيين عراقيين، وكان المعرض ناجحاً، والهدف منه دعم المركز، فهو مركز جديد يحتاج إلى نشاطات متواصلة”.

وحول تجربته في اليابان يقول السعدون: “عشت أربع سنوات في طوكيو، ثم منحت إجازة دراسية من جامعة ولاية أوهايو بالولايات المتحدة للتدريس والدراسة، وبهذا غادرت اليابان في عام 1991 والتحقت بالجامعة وقمت بالتدريس، وفي الوقت ذاته كنت أحضر أطروحة عن الفن العراقي المعاصر، خاصة في الفترة التي كنت فيها في الخارج حيث كان الفن العراقي في كارثة حقيقة منذ عام 2003 وهي سرقة المتاحف العراقية، وأنا أعتبرها نكبة ثقافية لأن العراق كان يعتبر من البلدان العربية الغنية في مجال الفنون التشكيلية. ومن الأعمال التي سرقت واحدة من أعمالي التي فزت بها في مهرجان بغداد العالمي الثاني في عام 1988”.

وعن دور الفن في خدمة القضايا التي تشغل الفنان يقول: “طبعا هناك حنين وشوق، وأنا عن طريق الفن أخدم كل موضوعاتي والأعمال الجديدة التي أقوم بها، وهي لا تتحدث فقط عن العراق، بل عن القضية الفلسطينية، وتتحدث عن الوضع العربي، لأننا نؤمن بأن ما يحدث في بلد يهم البلد الآخر. لقد أقمت آخر معرض في المركز الفني في شبه جزيرة مونتريال في ولاية كاليفورنيا، وقد حضره عدد كبير من الأميركيين، حيث وجدوا أن الموضوعات التي تناولتها تمس القضايا العربية التي يجهلون عنها الكثير، وخاصة القضية الفلسطينية وبالأخص وضع العراق. وكانت فرصة جيدة وكان هناك تعاطف جيد من قبل الصحافة ومن الجمهور الأمريكي الذي حضر المعرض. وحاليا أحضر لمعرض ثالث، واحد سيكون في الولايات المتحدة وآخر في الإمارات”.

ويشير الفنان إلى النهضة الثقافية في أبوظبي وما يرافقها من معارض وإقامة متاحف مثل متحف اللوفر ومتحف جوجنهايم وغيرهما، فيقول: “هذه المشاريع الفنية مثل متحف جوجنهايم في منارة السعديات ومتحف اللوفر والمتحف الذي صممته زها حديد المصممة المعمارية العراقية الشهيرة، هذه المتاحف برأيي سوف تغير الخارطة الثقافية والفنية في منطقة الخليج، وفي العالم العربي بشكل عام، لأنها ستكون حلقة وصل بين الفن الأوروبي والفن الشرقي. وكما ذكرت هناك جهد كبير في ما يحدث في العالم العربي، في ما يخص ميدان الفنون التشكيلية. ففي دبي وحدها أكثر من ثمانين قاعة للعرض، وهذا شيء جيد ونحن نفتخر به. والاستمرار في مثل هذه النهضة سيجعل للفن التشكيلي حضورا فعليا في الحياة الثقافية”.

وعن نظرته لجمهور الفن في الإمارات يوضح: “كلما أذهب لحضور معرض في أبوظبي أو دبي أشاهد عددا كبيرا من المواطنين الإماراتيين ومن العرب يأتون لزيارة المعرض، مثلما كنت أشاهد في اليابان. اليابانيون يأتون لمشاهدة المعارض، وهذا شيء حضاري واستمراره يخلق تربية فنية ووعي بأهمية استمرار الفن وتطوره. وأنا متأكد بأن الإمارات تقوم بدور كبير، وهذه مشاريع مكلفة ماليا، لكن مثل متحف اللوفر إذا أقيم وافتتح فهو سيجعل الفن في متناول المواطن العربي والخليجي ويخلق نوعا من الثقافتين العربية والغربية”.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا