• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كاميرون يلمح إلى استعداد بلاده في حال سحب التنظيم من قطر

بلاتر يلتزم الصمت بشأن إعادة التصويت على ملف «مونديال 2022»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 يونيو 2014

رفض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» السويسري جوزف بلاتر الرد على طلب إعادة التصويت على مونديال 2022 في ظل اتهامات الرشوى الموجهة إلى قطر فيما يخص ملف استضافتها للعرس الكروي العالمي، مؤكداً أنه لن يتخذ أي قرار بهذا الموضوع حتى ينتهي التحقيق في هذه القضية.

ومن المتوقع أن ينتهي التحقيق بالجدل الذي أثير حول استضافة مونديالي 2018 في روسيا و2022 في قطر في التاسع من يونيو، وذلك بحسب ما أكد منذ أيام معدودة رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد الدولي ميكايل جارسيا، ونائبه كورنيل بوربلي: « نتوقع إنهاء مرحلة تحقيقنا قبل 9 يونيو 2014 وعرض تقرير على غرفة التحكيم (التابعة للفيفا) بعد نحو 6 أسابيع بعد ذلك» أي بعد المباراة النهائية لمونديال البرازيل المقررة في 13 يوليو المقبل، وأوضح جارسيا، المدعي العام الأميركي سابقا، أن عرض التقرير يأتي بعد أشهر من الحوارات مع الشهود والبحث عن الدليل».

وجاء إعلان جارسيا ونائبه بعد الاتهامات الجديدة التي وجهتها صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية التي تؤكد أنها تتوافر على الملايين من رسائل البريد الإلكتروني ووثائق أخرى متعلقة بدفعات مزعومة من القطري محمد بن همام الذي كان وقتها عضواً في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي (الفيفا) قبل أن يتم إيقافه مدى الحياة عام 2012، وذلك لدعم ملف الترشيح القطري لمونديال 2022. وختم جارسيا قائلاً: «هذا التقرير سيتضمن جميع الأدلة المرتبطة بعملية منح الاستضافة، بما فيها الأدلة التي تم جمعها في التحقيقات السابقة».

وحصلت روسيا على حق استضافة مونديال 2018، بعد منافسة مع انجلترا، وترشيحين مشتركين لكل من إسبانيا، والبرتغال، وهولندا، وبلجيكا.

أما قطر، فحصلت على استضافة مونديال 2022 بعد منافسة مع الولايات المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية واليابان.

وبدوره رفض بلاتر من ساو باولو، عشية انعقاد اللجنة العمومية للفيفا على هامش نهائيات مونديال البرازيل 2014 التعليق مباشرة على الاتهامات، مذكرا وسائل الإعلام بأن الفيفا قد طمأن قطر خلال العام الجاري بأن نهائيات 2022 ستقام على أرضها. وأضاف بلاتر: «كل ما أريد إضافته هو انه خلال العام الجاري، في مارس، أكدت اللجنة التنفيذية للفيفا أن استضافة قطر لكأس العالم 2022 ليست موضع شك»، وذلك في ظل تشكيك الداعمين لملف قطر بنوايا وسائل الإعلام البريطانية، ومن بينهم أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الذي اعتبر «أن ما يروج بشأن مونديال قطر 2022 بين الحين والآخر من طرف الصحف الانجليزية ما هو إلا تصرفات عنصرية تجاه قطر والعرب، وتكشف حقد تلك الأطراف والذي ليس له مبرر». وقال: « سنتصدى لكل الخطوات العنصرية، وسنقف مع قطر، ولن يسحب ملف تنظيم كأس العالم 2022 من الدوحة».

ويبدو أن النوايا الإنجليزية لم تعد مبيتة كثيراً، إذ ألمح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس الأول إلى أن بلاده مستعدة لاستضافة مونديال 2022 في حال فقدته قطر. وقال كاميرون ردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي، في أعقاب قمة مجموعة السبع في بروكسل «يجب أن نترك التحقيق يأخذ مجراه، لكن انجلترا هي بلد كرة القدم، كما أنها بلد المنشأ للعديد من الرياضات، مثل كرة المضرب والركبي، والجولف، والتزلج وكرة الطاولة والكريكت».

من جهة أخرى، لم يكن الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي راضياً على الإطلاق عن ادعاءات «دايلي تيلجراف» التي تحدثت عن اجتماع سري بينه وبين بن همام قبل شهر من تصويت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي الذي أجري في 2 ديسمبر 2010 في زيوريخ.

وبعدها بأيام قليلة، ولكن دائما قبل التصويت، دعي بلاتيني إلى حفل عشاء في قصر الأليزيه من طرف الرئيس الفرنسي وقتها نيكولا ساركوزي، بحضور أمير قطر ورئيس وزرائه. وقال بلاتيني بأنها « إشاعات لا أساس لها هادفة إلى تشويه» صورته من قبل صحيفة «دايلي تيليجراف» التي اعتبرت بأن بن همام حاول التأثير عليه للتصويت إلى ملف قطر. وأضاف بلاتيني: «لا استغرب من بث إشاعات لا أساس لها تهدف إلى تشويه صورتي في لحظة مهمة لمستقبل كرة القدم، لم يعد يفاجئني شيء!». وتابع: « أجد من المدهش أن تتحول محادثة مع زميل في اللجنة التنفيذية للفيفا في تلك الحقبة (أوقف بن همام مدى الحياة) إلى مؤامرة، بالطبع التقيت بن همام لعدة مرات في عام 2010، بما أننا كنا معاً في اللجنة التنفيذية في الفيفا منذ عام 2002». وأضاف: «في تلك المحادثات مع بن همام، كان موضوع النقاش الترشح إلى رئاسة الفيفا، سعى بن همام في الواقع إلى إقناعي بالترشح إلى رئاسة الاتحاد الدولي في 2011«. ولم يخف بلاتيني انه صوت لقطر في ملف مونديال 2022 بغية انفتاح كرة القدم أمام دول جديدة. وختم بلاتيني: «أريد التذكير أني العضو الوحيد في اللجنة التنفيذية الذي كشف عن تصويته، وهذا دليل على شفافيتي التامة، ولا أحد يملي علي ما يجب القيام به». وتقدم بن همام بترشيحه قبل أن يسحبه بعد اتهامه بشراء أصوات خلال اجتماع لاتحاد الكونكاكاف في مايو 2011 في ترينيداد وتوباجو من خلال أغلفة مالية بقيمة 40 ألف دولار (29 ألف يورو وقتها). وتم إيقاف بن همام بعدها مدى الحياة بسبب الرشوة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا