• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

2% حصتها من محفظة التمويلات في القطاع المصرفي في دول «التعاون»

البنوك ترفض 75% من عمليات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أكتوبر 2016

حسام عبدالنبي (دبي)

تصل معدلات رفض البنوك لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى 75% في غالبية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حين لا تتعدى نسبة تمويل البنوك للشركات الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج 2% من مجمل محفظة التمويل العامة للبنوك مقارنة مع ما يتراوح بين 15 و20% في الدول الأوروبية، حسب أحمد خميس الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لمنصة التوظيف الاجتماعي الإلكترونية BLOOVO.com، والذي أكد في حوار مع «الاتحاد» رفضة للرأي المطالب بأن يكون تمويل الشركات الصغيرة تحديداً هو دور الصناديق والمؤسسات الحكومية وليس البنوك، عازياً ذلك إلى أن تطور وتقدم أي اقتصاد مسؤولية تقع على عاتق القطاعين الخاص والحكومي ولا يمكن للبنوك أن تنأى بنفسها جانباً وتعتمد اعتماداً كلياً على الصناديق والمؤسسات الحكومية خاصة وأن مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي لدول مجلس التعاون يبلغ 22% وفي (الإمارات 30%) مقارنة بـ55% لدول الاتحاد الأوروبي.

وقال خميس، إن الشركات الصغيرة والمتوسطة توفر45% من إجمالي الوظائف المتاحة في دول الخليج وتأتي 90% من الوظائف من القطاع الخاص، كما أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل 90% من العدد الإجمالي للشركات في دول الخليج، وبالتالي فإن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة هو قطاع حيوي يجب أن يتلقى الدعم من جميع العاملين في الاقتصاد، مشدداً على أن البنوك لها دور هام في زيادة نسبة التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة ودعمها بما يضمن نمو هذا القطاع بصورة أكبر وبالتالي تنويع مصادر الدخل للدولة.

وأكد أن مشكلة التمويل هي إحدى أهم العقبات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة وذلك بسبب نظرة البنوك لتلك الشركات على أنها تنطوي على معدلات تعثر أكبر من الشركات ذات التاريخ الكبير وبالتالي وفي حال تم أي تمويل فأنه أيضا» ينطوي على معدلات فائدة أعلى وفترات دفع أقصر ناهيك عن بيروقراطية الأوراق والطلبات الكثيرة.

وقال إن دولة الإمارات كانت سباقة في تبني آليات متعددة لدعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من مبادرات حكومية مختلفة وأهمها صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي دعمت ما يزيد عن 3000 شركة.

وأشار إلى أن دولة الإمارات تبدو على عتبة الانتقال إلى إطار اقتصادي أكثر تقدماً مدعوماً بكل من العاملين في الاقتصاد القائم على المعرفة (اقتصاد المعرفة) وكذلك القطاع الخاص حيث ستلعب الشركات الصغيرة والمتوسطة دوراً جوهرياً حاسماً في هذا الإطار الجديد، متوقعاً أن ينمو قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة نمواً «كبيراً» خلال السنوات الخمس القادمة خاصة مع إقرار قانون الإفلاس مع تسارع وتيرة النمو بشكل مطرد خاصة مع اقتراب إكسبو 2020.

وعن ازدياد نسب التعثر في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وهروب أصحابها إلى الخارج، أفاد خميس، بأن تحسن الأداء الاقتصادي العام يؤثر بشكل إيجابي على تحسن أداء تلك الشركات وبالتالي من البديهي أن تقل نسبة التخلف عن تسديد القروض.

وذكر أن تخلف نسبة من الشركات المقترضة عن السداد هو أمر طبيعي في أي بنك في أي موقع من العالم ولكن نسب التعثر تختلف من بنك لآخر ومن منطقة لأخرى، وبالتالي فإن دعم البنوك للشركات المتعثرة من خلال برامج إعادة الجدولة في بعض الأحيان والوقوف على ظروف كل شركة هو أمر مهم للغاية لتلافي حالة التوتر، منبهاً إلى أن تسرع البنوك في طلب باقي القرض يسبب حالة من الهلع والتخلف عن السداد لذا يجب على البنوك أن تقف موقفاً داعماً لمشاريع الشركات الصغيرة والمتوسطة بطريقة إيجابية لضمان مساهمة فعالة في دفع عجلة الاقتصاد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا