• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«أخبار الساعة»:

مخاطر متنامية لفقر الطاقة العالمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 مايو 2015

أبوظبي (وام)

أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة حول العالم، ولاسيما في الدول الفقيرة كموريتانيا وسيشل وأفغانستان والهند وغيرها تضرب مثالاً ناصعاً على الجهود الدولية الواجب بذلها للتخلص من فقر الطاقة في العالم وتبرز في الوقت نفسه حجم الفجوة بين ما هو قائم بالفعل من هذه الجهود وما يجب القيام به.

وقالت النشرة - الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان «مخاطر متنامية لفقر الطاقة العالمي» - إن ما أشار إليه البنك الدولي مؤخرا بشأن انتشار فقر الطاقة حول العالم يجب أن يلتفت إليه المجتمع الدولي بحذر شديد، فانتشار مظاهر الفقر في العالم، بما في ذلك فقر الطاقة، لا يمكن تجاهل دوره في توفير البيئة الخصبة للأزمات التي يعانيها العالم الآن التي تبدأ بتفشي الأمراض والأوبئة وما يرتبط بها من تكاليف اقتصادية ومالية ثقيلة تنوء بها ميزانيات المؤسسات الدولية، مروراً بالصراعات الأهلية في الدول الفقيرة وصولاً إلى انتشار مظاهر عدم الاستقرار السياسي واتساع رقعة الإرهاب وزيادة موجات الهجرة غير الشرعية إلى الدول الغنية وعمليات القرصنة في الممرات الملاحية الدولية، فضلاً عن الصراع على الموارد الطبيعية حول العالم.

وأوضحت أن مؤشرات البنك الدولي تشير إلى أن نحو سبع سكان العالم يعيشون محرومين تماماً من الكهرباء، وأن ما يناهز 42% من سكان العالم محرومون من مصدر آمن للطاقة، وبرغم أن البيانات توضح أن هناك تحسناً نسبياً في مؤشرات الوصول إلى الطاقة في العالم، حيث تشير إلى ارتفاع معدل توافر الكهرباء إلى 85% بدلاً من 83% قبل خمس سنوات، فإن ذلك لا ينفي أن هناك نحو 1,1 مليار شخص في العالم ليس لديهم أي فرصة للحصول على الكهرباء، وأن هناك نحو 3 مليارات شخص في العالم لا يمكنهم الحصول على مصدر نظيف للطاقة ويستخدمون بدلاً من ذلك الأخشاب وروث الحيوانات لطهي أطعمتهم.

وأكدت أن مؤشر الوصول إلى الطاقة النظيفة من أهم المؤشرات التي يتم استخدامها الآن كمعيار للتنمية في الدول، ولا ريب في أن الدول والمناطق التي تعاني ضعفاً شديداً في هذا المؤشر التي تتركز في قارات أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية هي نفسها الدول التي تعاني ارتفاعاً في نسب انتشار الأوبئة بين سكانها، وليس انتشار وباء «الإيبولا» في غرب أفريقيا في الفترة الماضية إلا دليلاً على ذلك.

ولفتت إلى أن تلك المناطق تعاني أيضاً ارتفاعاً في نسبة السكان النازحين هروباً من واقعهم المعيشي المرير والذين يهاجرون بشكل غير مشروع إلى الدول الغنية، وليس تنامي مظاهر الهجرة غير الشرعية التي باتت تهدد أمن بعض الدول الأوروبية واستقرارها إلا تجلياً واضحاً لهذه الظاهرة.

وقالت إنه لا يمكن إغفال الجهود الدولية المبذولة لتغيير هذا الوضع المتردي، ومن بينها مبادرات إيصال الطاقة النظيفة إلى المحرومين منها كمبادرة «طاقة مستدامة للجميع» التي أطلقتها «الجمعية العامة للأمم المتحدة» عام 2011 الساعية إلى توفير خدمات الطاقة الحديثة على مستوى العالم، ومضاعفة التحسن في مؤشرات كفاءة الطاقة ومضاعفة نصيب الطاقة المتجددة من إجمالي مزيج الطاقة المستخدم على مستوى العالم، وذلك بحلول عام 2030.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا