• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مريض القرية والمخللات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يناير 2014

يوسف غيشان

(1)

مريض القرية ليس مثل مريض المدينة، حيث يتوجب على جميع سكان القرية عيادته في المستشفى، وإثبات الحضور وإلا حصل الزعل بين آل المريض ومن لم يزره في المستشفى، وهو بالمناسبة زعل مؤبد، يمتد طوال الحياة ويستمر في الأبناء والأحفاد.

لم يكن المستشفى يقدم وجبات طعام للزوار، وكانت أم عقلة قد هدها الجوع بعد أن قدمت في باص القرية من المدينة، لزيارة قريبتها في المستشفى، وكلما كان الباص أكثر هرما كلما أحس ركابه أكثر بالجوع نتيجة تعرضهم للهز المتواصل طوال الطريق إلى المدينة.

الجوع عاطل وكافر أيضاً، انسحبت أم عقلة من بين الموجودين حول قريبتها، وخرجت إلى الشارع المجاور للمستشفى، نظرت في الأرجاء، فلم تر مطعماً. وما كان منها إلا أن أخرجت صرتها القماشية، فكّتها بتؤددة وحرص، ثم أخرجت دنانير ونادت على أول شخص رأته وقالت:

- يا بني تتناول من المطعم نصف دجاجة مشوية ... وأنا انتظرك هنا.

هكذا كانت تفعل أم عقلة في قريتها، فأول (مرّاق طريق) كان تطلب منه ما تريد وكان يخدمها بعيونه، وأسقطت أم عقلة هذه الطريقة في التعامل على أهل المدينة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا