• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران     

ساخرون

كيف تقيّم ثمن السلعة أو الخدمة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يناير 2014

أحمد أميري

حضر صديق لي حفلاً كبيراً باعتباره أحد المكرمين فيه، وبعد أيام اتصل به شخص وعرّف عن نفسه بأنه المصوّر، وطلب مقابلته لإعطائه صورته وهو يتسلم جائزته من راعي الحفل فوق منصة التكريم، فسأله عن سعر الصورة، فقال إنها بـ 300 درهم، وبعد فاصل من المفاوضات؛ وافق المصوّر على مبلغ 200 درهم، لكن صديقي قال له وهو يهم بإغلاق الهاتف: الصورة لا تستحق سوى 10 دراهم، لكنني سآخذها منك بـ 100 درهم، وإلا علّقها في بيتك واضحك كل يوم وأنت تتأمل وجهي.

وصديقي هذا من النوعية التي تقيّم السلعة والخدمة في حالتها لحظة بيعها أو تقديمها، فكوب شاي في مقهى مطلّ على نوافير دبي «مول» لا يستحق في نظره سوى نصف درهم، لأن علبة كاملة بداخلها 100 كيس شاي تباع في السوبرماركت بعشرة دراهم، والطمع في نظره هو الذي يدفع المقهى لبيع الكوب بـ 15 درهماً، ليجني من علبة واحدة صافي ربح قدره 1490 درهماً، وليس 40 درهماً.

وحين لاحظ صديقي أنني أقف إلى جانب المصور، أخذ يجادل بمنطق الشاي بنصف درهم، وقال: تم تكريم نحو 200 شخص في ذلك الحفل، ولو افترضنا أن المصور سيحصل من كل واحد منهم، كمعدل، على مبلغ 150 درهماً، فهذا يعني 30 ألف درهم؛ فهل الكبس على زر التصوير بين الحين والآخر، والدريهمات التي دفعها لتجهيز الصور، يستحقان تقييمهما بذلك المبلغ الكبير؟

وتعال نحسب قيمة ما بذله المصور من جهد، وما صرفه من نقود في هذه العملية من أولها إلى آخرها.

فهو كان يرتدي ملابس لائقة لكن لا يتعدى سعرها 3 آلاف درهم، وإذا افترضنا أنه سيرتدي تلك الملابس في 20 مناسبة محترمة، فثمن ملابسه في ذلك الحفل يقدر بـ 150 درهماً.

ولو افترضنا أنه يسكن في أبعد نقطة في الإمارات عن مكان الحفل، فإن الوقود الذي استهلكته سيارته لن تتجاوز قيمته 450 درهماً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا