• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

146 شهيداً وجريحاً بتفجير انتحاري في القطيف .. والدولة تدين العمل الإجرامي

الإمارات: متضامنون مع السعودية في مواجهة الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 مايو 2015

الدولة تؤكد تضامنها مع المملكة في مواجهة الجرائم الإرهابية

أبوظبي الرياض (وام وكالات) أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس، العملية الإرهابية التي استهدفت المصلين في احد المساجد في بلدة القديح في محافظة القطيف بالمملكة العربية السعودية الشقيقة وذهب ضحيتها العشرات بين شهيد وجريح. وأكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تصريح له، الموقف الثابت لدولة الإمارات الرافض للإرهاب بكافة أشكاله والتي تتنافى مع الشرائع والقيم الدينية والأخلاقية. وقال: «إن هذه الجريمة الإرهابية تقتضي ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي وتكثيفها على الصعد كافة، لمواجهة هذه الأعمال الجبانة والفكر الضال الذي لا يرعى للنفس البشرية وأماكن العبادة أية حرمة». وأضاف معاليه «أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية وتجدد رفضها الدائم لكل أشكال العنف والإرهاب وتؤكد تضامنها ودعمها القوي للمملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة هذه الجرائم الإرهابية الخطيرة التي تستهدف النيل من وحدة النسيج الوطني في المملكة». واعرب معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش عن تعازي دولة الإمارات العربية المتحدة الحارة لحكومة وشعب السعودية ولعائلات الشهداء وتمنياتها في الشفاء العاجل للجرحى والمصابين. ودانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الحادث الانتحاري الإرهابي. ووصف معالي الدكتورعبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام للمجلس الحادث بأنه عمل اجرامي جبان يتنافى مع كافة القيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية معربا عن شجب دول مجلس التعاون واستنكارها الشديد لاستهداف المواطنين الأبرياء وهم يتعبدون في بيوت الرحمن ومساندتها للمملكة في كل ما تتخذه من اجراءات لحماية أمنها واستقرارها . وقال الزياني إن مرتكبي هذه الجريمة البشعة استهدفوا من ورائها اشعال نار الفتنة وتهديد النسيج الاجتماعي وزعزعة أمن واستقرار المملكة معربا عن ثقته في كفاءة أجهزة الأمن السعودية وقدرتها على كشف ملابسات هذا العمل الارهابي ومحاربة تنظيم داعش الإرهابي ومكافحة فكره الضال معبرا عن تعازيه الحارة لذوي الشهداء وللحكومة والشعب السعودي متمنيا للجرحى الشفاء العاجل وقال بيان لوزارة الصحة السعودية في وقت متأخر أمس ان ضحايا التفجير هم 23 قتيلا و123 جريحا.وأعلن تنظيم « داعش» مسؤوليته عن المجزرة في حين ذكر المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي استشهاد واصابة عدد من المصلين بانفجار بحزام ناسف نفذه شخص في أحد المساجد في القطيف. وكان التركي قد قال في بيان «إلحاقا لما سبق إعلانه عن وقوع انفجار في أحد المساجد في بلدة القديح بمحافظة القطيف فقد اتضح أنه أثناء أداء المصلين لشعائر إقامة صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح قام أحد الأشخاص بتفجير حزام ناسف كان يخفيه تحت ملابسه مما نتح عنه مقتله واستشهاد وإصابة عدد من المصلين». وأضاف أن الجهات المختصة باشرت مهامها في نقل المصابين إلى المستشفى وتنفيذ إجراءات ضبط الجريمة الإرهابية والتحقيق فيها ولا يزال الحادث محل المتابعة الأمنية.وأوضح ان وزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتؤكد أن الجهات الأمنية لن تألو جهدا في ملاحقة كل من تورط في هذه الجريمة الإرهابية الآثمة من عملاء أرباب الفتن الذين يسعون للنيل من وحدة النسيج الوطني بالمملكة والقبض عليهم وتقديمهم للقضاء الشرعي لنيل جزائهم العادل. وكانت صحيفة «الرياض» قالت على موقعها الالكتروني إن القتلى هم 20 إضافة لعدد من الجرحى حالة بعضهم خطرة مشيرة إلى أن جثة الإرهابي انشطرت نصفين، وتم انتشالها من الموقع. وأظهرت صورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي جثة مشوهة يعتقد أنها جثة الانتحاري. وأظهرت صور أخرى سيارات الإسعاف وأجساد ملطخة بالدماء وهي تنقل من موقع الانفجار. واعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن التفجير الانتحاري. من جانبه وصف مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، الانفجار بانه جريمة خطيرة ،الهدف منه محاولة إثارة الفتنة وإيجاد فجوة بين أبناء الوطن داعيا السعوديين الى ان يكونوا «يدا واحدة». وقال آل الشيخ، في تصريح للتلفزيون الرسمي السعودي «إن هذا الحادث حادث مؤثم إجرامي تعمدي، حادث خطير يقصد المنفذون من ورائه إيجاد فجوة بين أبناء الوطن ونشر العداوة والفتن في هذا الظرف العصيب»، مؤكدا «ان هذا الحادث يأتي في وقت المملكة تدافع فيه عن حدودها الجنوبية فأرادوا بهذا العمل إشغالها بتنفيذ هذا المخطط الإجرامي الذي يهدف من وراءه إلى تفريق صفنا وكلمتنا وإحداث فوضى في بلادنا». إلا أن المفتي قال «ولكن ولله الحمد الأمة متماسكة مجتمعة متآلفة تحت دين الله جل وعلا ثم تحت راية قيادتنا المباركة الحكيمة التي تسعى وتبذل جهدا في توحيد المجتمع وتقوية روابطه فيما بيننا جميعا». وأضاف أن «هذا العمل الإجرامي لم يفعلوه إنصارا لدين الله ولكن فعلوه لأجل الوصول إلى كل جريمة وإلى كل فساد وإلى كل إجرام، فواجبنا جميعا تقوى الله في أنفسنا، وأن نكون يدا واحدة ». وأكد مفتي عام المملكة «أنه يجب أن نعلم الأعداء أن الهدف من هذا العمل ما هو إلا إجرام وفساد وتفريق الأمة واختراق صفوفها ونحذر من هذا الإجرام»، عادا ذلك« جرما وعارا وأثما عظيما لعن الله من خطط له ودبر له وأعان عليه». وقال «الواجب علينا جميعا تقوى الله، وأن نكون جسدا واحدا خلف ولاة أمرنا نؤيدهم ونشد أزرهم وندعو الناس للتآلف بينهم ونحذر أبناءنا وشبابنا من الانخداع بهم فإنهم أمة ضالة لا خير فيها». وأدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء الاعتداء بشدة، وعدته جريمة بشعة تهدف إلى ضرب وحدة الشعب السعودي وزعزعة استقراره، ويقف وراءها إرهابيون مجرمون لهم أجندات خارجية، وليس لهم ذمة ولا يراعون حرمة، وغاظهم أشد الغيظ قيام المملكة بواجباتها الدينية والعربية والإسلامية. وقال الأمين العام لهيئة كبار العلماء فهد بن سعد الماجد، إن وعي الشعب السعودي سيكون أقوى رادع لهؤلاء الإرهابيين الذين نزع الإيمان من قلوبهم، ويطمعون أن يوقعوا الفتنة بين أفراد هذا الشعب الذي اجتمع على ولاة أمره وتحقق له الأمن والرخاء والاستقرار في محيط مضطرب تعصف به الفتن والحروب.وطالب الجميع «مواطنين وعلماء ومثقفين أن يتنادوا إلى تقوية اللحمة الداخلية وتفويت الفرصة على الأعداء المتربصين الذين ما فتئوا ومنذ عقود يتحينون الفرصة لخلخلة أمن واستقرار بلاد الحرمين الشريفين، ولكن الله تعالى لهم بالمرصاد ثم المواطن الذي هو رجل الأمن الأول ورجال أمننا البواسل الذين قدموا أرواحهم في سبيل الدفاع عن حرمات هذا الدين». وأعربت منظمة التعاون الإسلامي من جانبها عن إدانتها واستنكارها لللتفجير. وقال الأمين العام لمنظمة إياد مدني في بيان «إن الذين قاموا بهذا العمل وخططوا له ودعموه إنما ينفذون توجها يعمل على تفكيك مكونات المنطقة وتغليب روح الانقسام بين مواطنيها..». وأوضح أن التفجير الإرهابي انتهك حرمة بيت من بيوت الله في يوم جمعة واستهدف مصلين الأمر الذي لا يمكن أن يقدم عليه إلا إرهابي تجرد من إسلامه وإنسانيته معربا عن ثقته في قدرة أجهزة الأمن على تقديم الجناة للعدالة. وأكد تضامن المنظمة التام مع المملكة في جهودها لمكافحة الإرهاب. مقدما التعازي لأسر الضحايا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا