• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المجاهد علي.. أشهر ملوك الدولة الرسولية باليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 يونيو 2014

المجاهد علي بن هزبر الدين داود بن يوسف هو أحد أشهر ملوك الدولة الرسولية وأطولهم عمراً في حكم البلاد إذ استمر حكمه من العام 721 هـ إلى العام 764 هـ. وتنسب هذه الدولة التي نجحت في توحيد اليمن وحكمه لقرابة قرنين ونصف قرن من الزمان لمحمد بن هارون من نسل الغساسنة الأزديين، وكان قد سكن العراق وعمل في خدمة أحد الخلفاء العباسيين فوثق بفصاحته وحكمته، وجعله رسوله لمصر والشام حتى غلب عليه لقب «رسول» وصار علماً عليه وعلى عائلته.

غادر محمد بن هارون العراق إلى الشام ومنها إلى مصر ثم دخل أبناء رسول في خدمة الأيوبيين بمصر واصطحب توران شاه الأيوبي خمسة منهم معه عند غزوه لليمن وعمل هؤلاء في خدمة البيت الأيوبي باليمن إلى أن استقلوا عن ملوك الأيوبيين وحكموا اليمن من بدون وساطة بناء على خطاب من الخليفة العباسي في العام 630 هـ.

يعد الملك المنصور نور الدين علي أول ملوك بني رسول باليمن ومؤسس دولتهم واتخذ من تعز عاصمة له وأخضع لدولته صنعاء وحضرموت ومد نفوذه إلى مكة، ولكنه خاض صراعات مريرة ضد أمراء من بيته وآخرين من أئمة الزيدية انتصر فيها بيد أن مماليكه اغتالوه في مدينة جند في العام 647 هـ.

تولى الملك شمس الدين يوسف الحكم بعد أبيه وانتقم من قتلته واستعاد المدن التي تمردت على حكمه وظل يحكم اليمن حتى توفي عام 694 هـ وخلفه على عرش البلاد ولده الأشرف عمر لعامين وأعقبه الملك المؤيد هزبر الدين داود بن يوسف إلى أن وافته المنية عام 721 هـ.

ظهر اسم ابنه الملك المجاهد علي بن داود على مسرح الأحداث في العام 721 هـ لأشهر قليلة استغل بعدها أمراء البيت الرسولي صغر سنه فنحوه فعلياً عن العرش وقادوا البلاد بعد حبس الملك المجاهد، ولكن بعض أبناء أسرته تمكنوا من تحريره وإعادته لكرسي الحكم في العام 724 هـ.

تعرض المجاهد علي لتمرد واسع، ففضلاً عن تمرد مماليكه وأبناء عمومته واستقلال كل منهم بما تحت يده من المدن اليمنية، تمرد عليه ثلاثة من أبنائه وناصبه الأشراف من أئمة الدولة الزيدية العداء ولذلك قضى الملك المجاهد علي معظم سنوات حكمه في حروب ممتدة لاسترداد سيطرته على اليمن.

اضطر المجاهد للاستعانة بقوة عسكرية من المماليك أرسلت إليه من مصر، ولكن هؤلاء سرعان ما أصبحوا عبئاً ثقيلاً عليه فطلب من السلطان المملوكي استعادتهم ما أغضب السلطان المملوكي الذي انتهز فرصة ذهاب المؤيد للحج فأمر بالقبض عليه وحمله إلى مصر في العام 751 هـ وبعد مفاوضات يسيرة عفا عنه السلطان وأكرم وفادته ثم أعاده بعد عام إلى اليمن ليواصل كفاحه من أجل استعادة وحدة المملكة الرسولية مظهراً قدراً كبيراً من الشجاعة والجلد وخاصة في معاركه ضد أئمة الزيدية الذين سيطروا على بعض المدن في شمال اليمن وظل جديراً بحمل لقب الملك المجاهد إلى أن وافته المنية في العام 764 هـ بعد فترة حكم استمرت لنحو 43 عاما. (القاهرة - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا