• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

عبر تجارب فنية نوعية في معرض بالشارقة

«إسلاموبوليتان» يمزج بين روح الثقافة الإسلامية وأساليب الحداثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 يونيو 2014

أزهار البياتي (الشارقة)

في الشارقة هنالك صياغة جديدة ومعاصرة لملامح الفنون والإبداع، تقدمها مرايا فنون القصباء، مستعرضة وللمرة الأولى معرضاً نوعياً لافتاً، جاء بعنوان «إسلاموبوليتان»، ليضم بين جدرانه النخبة من أعمال منتقاة تجسد العلاقة ما بين روح الثقافة الإسلامية وأساليب الفن الحديث، شكلتها أفكار وخيالات أبدعها أكثر من 23 مصمماً وفناناً صاعداً، عبّروا جميعاً بخلفياتهم وثقافاتهم المختلفة عن استكشافاتهم، تصوراتهم، وتأثرهم بثيمة الإسلام كحضارة وفلسفة، وليست مجرد معتقد ديني.

ومن منطلق تسليط الضوء على بعض أجزاء الحوار الدائر ما بين الإسلام وعالم الفن والتصميم المعاصر، فقد افتتح معرض «إسلاموبوليتان» أبوابه مستقبلاً جمهور الزوار والمهتمين كافة بتطورات الحراك الفني في الإمارة، بدءاً من تاريخ 4 يونيو الجاري، مستمراً بفعالياته حتى يوم 23 من أغسطس المقبل، مستعرضاً من هناك مشاهد مختلفة لأعمال فنية، ترجمت وبأساليب عدة، قِيماً ومفاهيم ومعاني جديدة وعصرية، استقتها من الحضارة الإسلامية بكل ما تحمله من مفردات جمالية لنواحي الزخرفة، التصميم، والدلالات الفكرية والاجتماعية، ويشير لهذا الأمر القيّم الفني على المعرض خالد الشعفار، ليقول: «لقد حاولنا ومن خلال هذا الحدث الاستثنائي أن نجمع مشاريع عدد من الفنانين والمبتكرين في مجال التصميم والفنون الحديثة من الأسماء المعروفة والوجوه الصاعدة على حد سواء، وعلى المستويات المحلية والإقليمية والعالمية كافة، من الذين تعبّر أعمالهم عن مضامين جديدة ومختلفة للنظر لموضوع «الإسلام»، كفضاء رحب ومنفتح، يحمل آفاقاً واسعة وأفكاراً ملهمة، مع قدرة غير محدودة في التكيّف مع متغيرات العصر، وكيف أنه جاء بفلسفة وروح سمت بالقيم الإنسانية والمجتمعية وأثرت على مختلف نواحي الحياة، بحيث نختزل في هذا المعرض على وجه الخصوص، وصفاً لرحلة كل فنان مشارك ساهم بتجربته الشخصية في اختبار معنى أو قيمة أو شكل من أشكال الفن، وهو متأثر ومنفعل بثيمة الإسلام بصورة ما التي قد تكون لوحة مرسومة أو تصميماً هندسياً أو تركيباً فنياً أو حتى قطعة مجوهرات وأزياء».

وفي تعليقه على فعاليات هذا المعرض، يصف يوسف موسكاتيلو، مسؤول المعارض في مركز مرايا للفنون الغرض منه، فيقول: «في مركز مرايا للفنون نعمل ضمن استراتيجية ومنظومة ثقافية وفكرية لها نهج وهدف، منها استقطاب جملة من المعارض النوعية التي لها قيمة كبيرة ومستوى رفيع، كما تشّكل بحد ذاتها ظاهرة فنية جديدة وغير متداولة، من التي تشي بتفاصيل ذات أبعاد إنسانية وثقافية وإبداعية، مستلهماً من سمات الثقافة الإسلامية إرهاصات وترنيمات متعددة، استثمرت جزءاً من طاقاته، علومه، ومفرداته الجمالية، ووظفتها وفق حالات فنية معاصرة وصور مرئية، بعضها ظهر بأبعاد ثنائية وثلاثية».

يذكر أن معرض «إسلاموبوليتان»، يعد مشروعاً تجريبياً يسعى لإعادة الاعتبار للثقافة الفنية وتقييمها، من منظور فني واستشراقات إسلامية، جاء منها عمل إبداعي بعنوان «المسار» للفنان عبد العزيز الحربي، وهو عبارة عن تركيب فني لثريا أسطوانية معلقة، استوحاها من طواف الحجيج حول الكعبة، ليرمز عبر حركتهم إلى معنى المساواة بين الأعراق والأجناس البشرية كافة، وهي الرسالة التي حملها الإسلام، شعاراً ومنهجاً.

أما الفنانة خالدة جاك، فقد أسهمت بعمل فني ينادي بالسلام، ويدعو العالم إلى نبذ أسباب الكراهية والعنف، مبتكرة هيكلاً فنياً للقنبلة التي تستخدم عادة في الحروب، مستعيدة صياغتها على شكل مزهرية تحمل أزهاراً بيضاء ناصعة، ترمز للمحبة والخير لتقدمها عربون سلام يشير هو الآخر إلى حقيقة الإسلام وفلسفته المسالمة عبر التاريخ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا