• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

يقللون الفترة المخصصة للراحة أيام الامتحان

آباء يرفعون شعار «لا وقت للترفيه».. والطلاب يتعرضون لضغوط نفسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 يونيو 2014

أشرف جمعة (أبوظبي)

يشعر الطالب عامر الحارثي (14 عاماً) بضغوط نفسية بسبب إصرار والدته على أن يستمر في المذاكرة ساعات طويلة نظراً لفترة الامتحانات الحالية، ويذكر أنها لا تسمح له بأخذ قسط من الراحة حتى يصرف ذهنه قليلاً عن المذاكرة ويستعيد نشاطه ويعاود المطالعة من جديد، ويبين أنها أغلقت التلفزيون ومنعت كل أفراد الأسرة من مشاهدته حتى في أثناء تناول الأطعمة.

ليس الحارثي هو الطالب الوحيد الذي يتعرض لمثل هذه الضغوط، لكن العديد من الأبناء يشعرون في هذه المرحلة الحرجة والمتعلقة بامتحانات نهاية العام الدراسي بأن آباءهم يتعاملون معهم بشيء من القسوة والعصبية من أجل أن يظل الأبناء في حالة استذكار مستمر من دون مراعاة إلى أنهم يحتاجون إلى الترويح ولو قليلاً حتى في مثل هذه الأيام الفارقة التي تمثل بعد النجاح الانتقال إلى مرحلة تعليمية أخرى، هذه الشكوى منبعها الخوف والقلق المبالغ فيه من قبل الآباء، وحرصهم على أن يحصل الأبناء على أعلى الدرجات ويحققوا أفضل النتائج.

حول ظاهرة الضغط على أعصاب العديد من الطلاب الذين يجتازون الامتحانات في مراحل تعليمية مختلفة في هذه الأيام، وأسبابها، يقول أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمارات الدكتور نجيب بلفقيه: «يتصور بعض الآباء أنهم حين يطلبون من أبنائهم مضاعفة الجهد من أجل تحقيق نتائج أفضل في الامتحانات، أنهم بذلك سينجحون في جعل الكتاب المدرسي رفيقهم الأوحد، وما لا يدركه الكثير أن الصحة النفسية للطالب مهمة، وأنه من الممكن أن يمارس هوياته المحببة بصورة مبسطة حتى وإن كان في فترة اجتياز الامتحانات».

وينصح بلفقيه الآباء والأمهات بأن يتركوا مساحة للأبناء لكي يتخلصوا من أعبائهم النفسية عبر الترويح عنهم، حتى يقبلوا على المذاكرة وهم في حالة معنوية جيدة، ويلفت إلى أن الضغوط النفسية تولد حالة من عدم الرغبة في تناول الأطعمة والشعور بالكبت والانهزامية أيضاً،.

ويرى أن اتباع سياسة التحفيز هي الأفضل في تحقيق النتائج المطلوبة بدلاً من تعنيف الأبناء ومحاولة السيطرة عليهم، ومن ثم التعامل معهم على أنهم في مهمة حياة أو موت. ويؤكد بلفقيه أنه من الممكن تحقيق نتائج إيجابية مع الأبناء عبر الاستماع إليهم ومحاولة توفير أجواء مناسبة للمذاكرة.

ومن بين الذين يشتكون من تغير الأجواء المنزلية في فترة الامتحانات، الطالبة ميس رضوان (13 عاماً) التي تقول: «منذ أن بدأت فترة الامتحانات وكلما رآني أبي أو أمي وهما لا يتفوهان إلا بكلمة «ذاكري»، حتى أصبحت أنفر من هذه الكلمة وأشعر بالضيق من هذه الكلمة بالذات التي حرمتني من النوم بشكل طبيعي، وجعلتني أحس بأنني في أيام صعبة، وكان من نتيجة ذلك أني فقدت شهيتي للطعام وللحياة بشكل عام، وأتمنى أن يقترب اليوم الذي أحصل فيها على إجازة نهاية العام الدراسي حتى أتخلص من كل هذه الأعباء، خصوصاً وأن الآيباد الخاص بي أخفته أمي عني حتى لا استخدمه في هذه الفترة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا