• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين

الإمارات على قمة «الخدمات الذكية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 مايو 2015

استطلاع: هزاع أبو الريش قطعت الإمارات مسافة كبيرة على طريق الخدمات الذكية و«المدن الذكية» التي تلبي احتياجات المواطن والمقيم فيها بكبسة زر، وأصبح «العالم بين يديك» بفضل هذه المواكبة السريعة والمتطورة لتقنيات العصر التي تساهم في رفع وتعزيز الوعي لدى الجهات الحكومية بالمضي قدماً على طريق الخدمات الذكية والتقنيات الحديثة، مثل خدمات الهاتف النقال، وتقنيات الخدمات لتقديم أفضل ما لديها للارتقاء بخدماتها، وذلك استناداً إلى عوامل الإبداع والابتكار، انطلاقاً من فهمٍ واضح لاحتياجات المواطنين وكافة المتعاملين، بما يواكب طموحاتهم ويلبي رغباتهم، ويقدم خدمات تضاهي بجودتها تلك المتاحة في القطاع الخاص، من خلال تبادل الخبرات مع الجهات المتميزة في تطبيقات الأجهزة المحمولة حول العالم، تشجيعاً للجهات الحكومية في الإمارات على تطبيق مبادرة الحكومة الذكية. والتي جاء الإعلان عنها، من خلال مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإطلاق «الحكومة الذكية» خلال لقاء نظمته حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة أكثر من 1000 مسؤول حكومي، وذلك في أعقاب توجيهات نائب رئيس الدولة، في القمة الحكومية التي عُقدت في دبي مؤخراً، والتي أكد سموه فيها ضرورة تطوير الخدمات الحكومية والارتقاء بها، وجعلها تواكب العصر وقريبة من المواطنين. النخلة الذكية دشنت بلدية دبي مؤخراً، وفي إطار المدينة الذكية، أكبر مشروع في منطقة الشرق الأوسط، وفي إطار المبادرات المجتمعية، مشروع «النخلة الذكية»، التي تزود جمهور الحدائق بخدمة الإنترنت المجاني، وتمكنهم من شحن الهواتف الذكية والكمبيوترات، على مدار الساعة. ويعمل هذا المشروع على تحويل الحدائق إلى حدائق ذكية تتيح لكل المرتادين الاستفادة من تقنية الربط مع شبكة الإنترنت مجاناً وبسرعة عالية، وليس هذا فقط، بل وتتيح لهم خاصية تنزيل الأفلام والبرامج وإجراء المحادثات الإلكترونية عبر الشبكة العالمية من دون أي تكلفة على الجمهور. ويشمل المشروع إقامة 52 نخلة في كل من حديقة زعبيل، والممزر، والخور، ومشرف. وتقدم النخلات الذكية الـ 52 خدمات متنوعة تشمل خدمة الواي فاي، أو الاتصال اللاسلكي للهواتف الذكية أو الكمبيوترات اللوحية على مدى دائرة نصف قطرها 53 متراً، وبسعة الربط مع 50 شخصاً في الوقت نفسه، بالإضافة تزويد كل نخلة بـ 12 شاحناً لشحن الهواتف النقالة باختلاف أنواعها مع تزويدها بالمقاعد والمناضد التي تسهل على الجميع التعامل مع التكنولوجيا الحديثة بهدوء ورقي. وكل نخلة مزودة بشاشة كبيرة تمكن الجمهور من معرفة كل ما يتعلق بإمارة دبي، وأهم معالمها، وكيفية الوصول إلى المتنزهات والأسواق والأماكن الترفيهية والسياحية، كما تمكنهم من التعرف إلى حالة الطقس، وكل هذا عن طريق اللمس من دون أي عناء للمستخدم، ويذكر أن النخلة الذكية تعتبر مشروعاً إماراتياً 100 % حيث إنه تم تنفيذها وإنجازها محلياً. حياة يومية سهلة يسعى مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، من خلال المجموعة الواسعة والمتنوعة من الخدمات الذكية التي يقدمها عبر نوافذ إلكترونية موحدة إلى تسهيل الحياة اليومية لجميع المواطنين والمقيمين في أبوظبي، وزيادة مستوى التواصل مع المجتمع، من خلال خدمات عالية الجودة. ويقدم المركز مجموعة كبيرة من الخدمات كونه الجهة المسؤولة عن أجندة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العاصمة الإماراتية، حيث يسعى المركز لأن يكون الجهة التي ترسي معايير قطاع تكنولوجيا المعلومات بشكل مستمر، ويعمل على تمكين الحكومة الإلكترونية أيضاً من خلال تحسين الأداء الحكومي والارتقاء بالخدمات المقدمة. وبعض الأمثلة على الخدمات التي يقدمها ويشرف عليها المركز تشمل موقع بوابة أبوظبي الإلكترونية، والذي يوفر منصة للجهات الحكومية المحلية والاتحادية المشاركة لتقديم خدماتها، بالإضافة إلى مركز اتصال حكومة أبوظبي (800555) بمدينة العين، والذي تم إطلاقه في العام 2014 بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتوطين والقطاع الخاص، والذي يهدف بشكل أساسي إلى رفع مستوى ونوعية وجودة الخدمات المقدمة للمتعاملين والجمهور، حيث يشكل المركز حلقة وصل بين المتعاملين والجهات الحكومية. حارس المدينة كما يعد حارس المدينة من أهم المبادرات الذكية الناجحة والريادية على مستوى الإمارة والمستوى الوطني أيضاً، حيث يهدف إلى تشجيع الجمهور على التحول للخدمات الذكية والتواصل مع الجهات الحكومية في أبوظبي، عبر تطبيق مجاني خاص بالهواتف الذكية، ويستخدم التطبيق لتوجيه الحالات والحوادث التي يتم الإبلاغ عنها من قبل الجمهور لمركز اتصال حكومة إمارة أبوظبي، والذي يربط أكثر من 50 جهة حكومية، مما يسمح بأن تقوم هذه الجهات المعنية باستقبال الحالات، والرد عليها بشكل سريع ومباشر، كما يعمل حارس المدينة على تعزيز التواصل السريع بين سكان أبوظبي مع الحكومة، وعلى مدار الساعة. بعض المبادرات الريادية الأخرى تشمل برنامج شهادات عدم الممانعة للمرافق والبنى التحتية لإمارة أبوظبي، وبرنامج «البيانات المكانية لإمارة أبوظبي»، المسؤول عن تسهيل مشاركة وتبادل البيانات الجيومكانية بين الجهات الحكومية ضمن مختلف القطاعات، بالإضافة إلى المواطن الإلكتروني، والذي يعد برنامجاً رقمياً توعوياً وتدريبياً أطلق لسكان إمارة أبوظبي ذوي المعرفة المحدودة جدًا باستخدام أجهزة الحاسب الآلي، حيث يعمل على تزويد المواطنين بالمهارات والمعرفة المطلوبة للاستخدامات الأساسية للحاسب الآلي والإنترنت، وذلك بهدف دعم جهود أحد الأهداف الإستراتيجية الأساسية لحكومة أبوظبي الإلكترونية لمحو الأمية الإلكترونية عبر إدارة برامج توعية فعّالة ومؤثرة. كما يهدف بشكل محوري إلى بناء قدرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، للارتقاء بمستويات المعرفة والكفاءة لدى متعاملي وموظفي الحكومة. دمج الخدمات يسعى المركز إلى الاستمرار بدمج الخدمات التي يقدمها بالتعاون مع الجهات والهيئات الحكومية المختلفة في أبوظبي، وتحسين جودتها وكفائتها والعمل على تطويرها بشكل متواصل لتواكب المتغيرات المستمرة والتوجهات الديناميكية العالمية الخاصة بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتلبية احتياجات المتعاملين ضمن إطار الحكومة الإلكترونية. وتعمل الخدمات الإلكترونية بشكل عام على تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمتعاملين، من حيث السرعة والفعالية والسهولة عبر قنوات رقمية يمكن أن يستفيد منها كافة أفراد المجتمع. إضافة مهمة وقال نجيب الشامسي كونه «خبيراً اقتصادياً» عن الخدمات الذكية، إنها إضافة مهمة في مجتمعاتنا، تساهم في تنمية العقل، ولكن أيضاً هذا التطور يجب أن نتعامل معه بفطنة وذكاء، ويجب علينا رفع سقف التعليم والمعرفة والتوعية بكيفية استخدام هذه الخدمات الذكية. وقال في السابق كان الطالب ذكياً واللوحة من خشب، واليوم أصبح عكس ذلك، وهذا ما نخشاه، يجب أن يكون هذا التطور موازياً للتطور العقلي والفكري للإنسان، وأن لا ننجرف في تيار يصعب الرجوع منه، أو الخروج منه أصحاء، لأن الدوامة جارفة ولا بد من التنبه إلى ذلك. ومن الجانب الاقتصادي، فالخدمات الذكية وفرت الكثير من النقود والتنقلات من ناحية المركبات والدراجات النارية، فأصبح العمل أسهل من السابق. وساهمت هذه الخدمات الذكية في تنشيط الحراك الاقتصادي حتى من ناحية استثمارات الأجانب داخل الدولة، فوفرت لهم جميع المعلومات التي يريدونها، وهم في بلدانهم خارج الدولة. وأضاف: اليوم نرى تطوراً نوعياً فارقاً في هذا الجانب، فالخدمات الذكية أصبحت من القوائم الأولى، وتطمح إليها جميع الحكومات، مما يدل على التقدم والنجاح الذي أصبحنا عليه وحققناه، وما هذا السباق إلا دليل على التميز والسعي إلى الأفضل. وإلى جانب توفر تلك الخدمات الذكية، يجب على جميع الأفراد أن يكونوا أذكياء، ويحسنوا التعامل معها. الخدمات الذكية أساسية وقال بطي محمد دليل، طالب في مرحلة الدكتوراه بجامعة خليفة أبوظبي: في وقتنا الحالي لا نستطيع العيش من دون الخدمات الذكية، فهي أساس وجودنا الحالي، وربما تقدمنا على بعض الأمم. مشيراً إلى أن خدمة الواي فاي هي التي تجعلنا نتواصل مع العالم المحيط بنا ومن دون هذا الاتصال سنشعر بالعزلة. واستند أحمد عبدالله الظنحاني طالب سنة أولى دكتوراه بجامعة خليفة، إلى مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: لإسعاد الشعب يجب على الحكومة أن تصل إليه بسهولة ليكون الشعب سعيدا، ولهذا اليوم نحن أسعد شعب، مضيفاً: الخدمات الذكية مهمة اليوم ومتواجدة بقوة في أغلب القطاعات المهمة، مثل الصحة والتعليم، لمساعدة المراجع، وتخليص معاملاته بسهولة فائقة ومن دون توتر. تسهيل المعاملات وأكد هادي أحمد دكتور حاسب آلي في جامعة خليفة أهمية الخدمات الذكية، كونها تسهل التعامل مع الآخر، حيث كان في السابق المراجع يقف بالساعات لإنجاز مهمة ما، ويستغرق ذلك وقتاً وجهداً كبيرين حتى ينجز المهمة، ولكن اليوم عكس ذلك، وهو على مكتبة يستطيع إنجاز معاملاته عن طريق جهاز الحاسب الآلي أو حتى الهاتف النقال. وأضاف هادي قائلاً: لا ننسى تلك الخدمات الذكية تشعرنا بالراحة والطمأنينة، وعلى الصعيد الشخصي فأني حين أود عمل «فيزا» ببضع دقائق من على الهاتف دون أي معاناة، وهم الخروج من الدوام ومن ثم الطباعين وإلى أخره. وقال عبد الرحمن علي المحمود باحث في إحدى الجامعات: هذه الخدمات الذكية توفر الوقت، وتتيح لي الفرصة لإنجاز الأعمال الأخرى، من ناحية أخرى أتاحت لنا الخدمات الذكية السهولة في التواصل مع المسؤولين لحل المشاكل والعوائق التي تقف أمامنا، مما جعلنا اليوم في راحة ولا نشعر بأي صعوبة. وقالت هديل إسماعيل محمد طالبة هندسة حاسب آلي في جامعة خليفة، نحنُ بحاجة ماسة في الكثير من الأماكن لهذه الخدمات الذكية، مثل الأسواق والبيوت والجامعات لأنه اليوم أصبحت الخدمات الذكية هي الحل الأمثل للتواصل مع العالم ومعرفة أحدث الأخبار لمواكبة ما يدور حولنا. وأضافت: لله الحمد نرى اليوم تطورا كبيراً في هذا الجانب، وفي معظم الأسواق توجد خدمة «الواير لس»، مما يساعدنا على التواجد في قلب الحدث أذا أردنا إرسال إيميل طارئ لجهة العمل، ونحن بنفس المكان لا نضطر للخروج وترك أشغالنا التي قدمنا لأجلها. وأيضاً اليوم في كل مؤسسة أصبح لها تطبيق خاص بها، مما جعلنا جميعاً كأفراد نشعر بأننا قريبون من تلك المؤسسات. وقالت آمنة جاسم الزعابي طالبة في جامعة خليفة تخصص هندسة حاسب آلي: هذه الخدمات تضيف للفرد معلومات قيمة وهو في منزله، وكل أخبار العالم في متناول يديه دون البحث عنها في الخارج. مضيفة: هناك أمر سلبي بالنسبة لي، حيث أشعر بعدم مصداقية الأخبار في بعض الأحيان وكثيراً ما ينتابني من التردد لأن أرسل معلوماتي وصورتي الشخصية من خلال أي تطبيق في الهاتف، بل أفضل الذهاب للجهة المعنية وتقديم مستنداتي باليد. وقال صبابحه طالب ماجسيتر سنة ثانية في إحدى جامعات الدولة، إذا وجدت خدمات ذكية في أي مكان، فهذا يعني وجود تطور وتقدم، وأيضاً تساعد في تنمية عقلية الفرد للتفكير فيما حوله لأن يبتكر الجديد والمفيد الذي يواكب العصر. وأشار صبابحه إلى مكان لفت نظره من ناحية الخدمات الذكية، في ترخيص أبوظبي، فهناك جهاز تدفع عليه المخالفات وتظهر من خلال الجهاز البطاقة و«الاستكر»، وكل ما يستلزم الإجراءات المطلوبة، ما يجعل الشخص المتعامل مع المؤسسة ليس شرطاً عليه أن يقف ضمن طابور الانتظار. وتحدث إلياس عبد الحفيظ فرحات طالب خريج ماجستير، وقال إن الخدمات الذكية تسهل الحياة بشكل عام، وتحفظ الوقت والطاقة، وتؤدي إلى تطوير الخدمات، وتسهيل إيصال المعلومات لأطراف مختلفة بسرعة. مشيراً إلى أن تواجد المؤسسات الحكومية في مواقع التواصل الاجتماعي وتقربها من الأفراد يوجد رابط مشترك ما بين المسؤولين والأفراد لهدف واحد وهو خدمة الوطن. النخلة الذكية زودت 52 نخلة في أربع حدائق بدبي بشاشة كبيرة تمكن الجمهور من معرفة كل ما يتعلق في إمارة دبي، وأهم معالمها، وكيفية الوصول إلى المتنزهات والأسواق والأماكن الترفيهية والسياحية، كما تمكنهم من التعرف إلى حالة الطقس، وكل هذا عن طريق اللمس من دون أي عناء للمستخدم. يذكر أن مشروع النخلة الذكية يعتبر مشروعاً إماراتياً 100%، حيث إنه تم تنفيذه وإنجازه محلياً. تطور تقني قالت هديل إسماعيل محمد، إن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت تطوراً كبيراً في مجال التقنيات الحديثة، وهيأت البنية التحتية المتطورة لهذا المجال، ويوجد في معظم الأسواق بالدولة خدمة «الواير ليس»، ما يساعدنا علي التواجد في قلب الحدث إذا أردنا إرسال إيميل طارئ لجهة العمل، ونحن بنفس المكان لا نضطر للخروج وترك أشغالنا التي قدمنا لأجلها. وأيضاً اليوم كل مؤسسة أصبح لها تطبيق خاص بها، ما جعلنا جميعاً كأفراد نشعر بأننا قريبون من تلك المؤسسات. إنجاز المعاملات بالمنزل قال محمد سامي زيتوني طالب ماجستير بجامعة خليفة، الخدمات الذكية في الإمارات سهلت أموراً عدة، مثل تخليص المعاملات، وجعلت الموظف في أي مكان لا يعتذر من جهة عملة لإنجاز مهمة ما، فهذه الخدمات الذكية موجودة على مدار الساعة، ما جعل الموظف لا يحمل عبئاً على عاتقة في إنجاز الأمر الذي يريد إنجازه. وقال عدنان سالم عبيد مهندس طيران: الخدمات الذكية سهلت علينا دفع المبالغ المستحقة لجهات حكومية ونحن في منازلنا، مثل دفع فاتورة اتصالات والماء والكهرباء وما شابه ذلك. وقالت منى الزبيدي طالبة خريجة من جامعة خليفة عن الخدمات الذكية قائلة: وجود هذه الخدمات في دولتنا يضيف قيمة مميزة، ويترك رسالة واضحة للجميع، بأن هذا التطور يقوم على جهود أناس تعمل وتضحي لأجل راحة الآخرين، وهذا سر عشق هذه الأرض، وعنوانها الاجتهاد والعمل بإخلاص وصمت لخدمة المجتمع والوطن. واختتمت الزبيدي بالقول: هذه الخدمات ما هي إلا حافز لأن نعمل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض