• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

حسن المستكاوي يكتب: ردود أفعال الإخفاق المصري في المونديال لم تتغير منذ 84 عاماً!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 يوليو 2018

هذه مجرد عينة من تناول الصحافة الرياضية المصرية الصاخب لمحصلة أداء المنتخب في كأس العالم في روسيا.. والصفر الآخر هو حصيلة الهزيمة في ثلاث مباريات بالدور الأول لمونديال روسيا، والصفر الأول هو الصفر الشهير الذي حصل عليه الملف المصري في سباق تنظيم مونديال أفريقيا الأول في 2010.

وكما هو معتاد منذ ما يقارب 85 عاماً، شنت جميع المنصات الإعلامية هجوماً عنيفاً على الفريق وعلى اتحاد كرة القدم وعلى المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، وامتد الأمر إلى البرلمان، وقدمت طلبات إحاطة لوزير الشباب والرياضة، لسؤاله عن نتائج المنتخب الهزيلة في كأس العالم.

لم نتغير بعد.. لم يتغير أي شيء.. أو نحن نتغير ببطء شديد في أساليبنا وفي أفكارنا..لم يتغير رد فعل الصحافة على نتائج الفريق في 1934، وقد كانت هي المنصة الإعلامية الوحيدة في ذاك الوقت، ولم يتغير رد فعل الصحافة عن نتائج الفريق في 1990 وقد صاحبها ردود فعل في برامج تليفزيونية وقتها، ولم يتغير أيضاً رد فعل الصحافة وجميع المنصات الإعلامية بما فيها «السوشيال ميديا» عن نتائج الفريق وهزائمه الثلاث في روسيا.

1

فيما يعرف بالمداخلات التليفونية في البرامج التلفزيونية، بكى رجال وبكت سيدات أثناء الحديث غضباً وحزناً وألماً بعد أن مني الفريق بالهزيمة الثالثة.. وقد يكون ذلك رد فعل طبيعياً لما باتت تمثله نتائج مباريات كرة القدم في البطولات الكبرى من مساس بكبرياء الأمم.. لكن الأزمة الحقيقية أنه لم يتغير أي شيء في التناول وفى رد الفعل!

في عام 1925 كتب الأستاذ فكرى أباظة، أحد أشهر الصحفيين المصريين في زمنه، مقالاً في مجلة عالم الرياضة البدنية، بكلمات ومفردات بدايات القرن العشرين، قال فيه ما يلي: «إن قيل في البلد نهضة رياضية قلت نعم، ولكن انتابتها عوامل الاختلال والاعتلال.. أحضر مباراة بين فريق مصري وفريق إنجليزي، وأرى أعضاء النادي المصريون متأخرون.. ها قد صفر الحكم وليس في الميدان إلا خمسة أو ستة.. والمتأخرون ينقسمون إلى أحزاب. فحزب تعبان من «سهرة إمبارح» وحزب لا يريد «اللعب والسلام».. الخلاصة أننا في حاجة إلى الإصلاح». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا