• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«ميريت» المصرية.. مستمرة مع رهان الأصوات الشابة

محمد هاشم: القلم الذي نقدمه غالٍ علينا!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 مايو 2015

نوف الموسى (أبوظبي)

شاركت دار «ميريت» في الدورة الأخيرة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، بجناح صغير عرضت فيه إنتاجات الدار من قبل المشرف عليها محمد هاشم. لكن المشاركة كانت لافتة في مدى احتفائها بمضامين تقنيات الحداثة في السرد الروائي، التي انطلقت مع الدار منذ تأسيسها عام 1998، ورغم التحديات الاقتصادية، في إقدام «ميريت» المصرية، على استهداف الصوت الجديد في الكتابة، إلا أنه كما أوضح محمد هاشم خلال حديثه لـ«الاتحاد» يُعد الرهان الأهم لمستقبل وجدان الأمم. وفي مجال النشر تحديداً، فإن مصوغات هامش الربح يمكن كسبها، من خلال مختلف مجالات الطباعة المختلفة، ولكن يصعب التفكير في المردود المادي أمام مقومات المردود الإنساني. ويؤكد هاشم طبيعة علاقته بعناصر الكتاب والمؤلف والقارئ بقوله: «القلم الذي نقدمه..غال علينا جداً!».

الحديث عن طبيعة نشاط دار ميريت بين المثقفين في مصر، حمل الكثير من التحليلات والتفسيرات، في نجاح تبني الدار مسألة الانفتاح على المصادر المتنوعة للإنتاجات من الريف المصري إلى وسط القاهرة وضواحي الصعيد. وعن ذلك أوضح هاشم: «إن المسألة تتعدى حدود التصنيف عادةً للمؤلفين، وصولاً إلى الإيمان بمفهوم التكوين الفعلي للإنسان، والكتابة الوجودية». وفي الحضور النوعي للدار، والقوة الشرائية في مصر، يرى هاشم أنه «لولا القراء لما استطاعت الدار الوصول إلى التفاعل الإيجابي، وهناك أوجه عدة يمكن الاطلاع عليها، في هذا الصدد، أولها أن دار ميريت تبيع كتباً بأسعار جيدة، وثانيها أنها لا ترتبط باستثمارات ضخمة أو علاقات تضطرها لتوجيه الكتابة من أجل مصلحة ما، أو الذهاب لتوجهات تخدم مؤسسات بعينها، هناك انفتاح نحو احترام القارئ بدرجة أساسية، باعتباره المقياس والمعيار النوعي، الذي يتم من خلاله دراسة حالة الدار»، ويضيف: «على العكس، فإننا نُعتبر داراً غير مريحة في أطروحاتها، ونتسبب بصناعة نقاشات، نتاج الجرأة التي تحترم عقلية المجتمع، ومفاهيمه الفكرية المتنوعة، وبالنسبة لنا فإن إقبال القارئ يعتمد على مدى احترامك له».

تلقى الروايات ذات الأبعاد السياسية والاجتماعية حظوظها في الإقبال على دار ميريت، ويعتبرها هاشم رهانات نسبية، يتم تقييمها من قبل لجنة الإجازة في الدار، موضحاً أن الدفع بالقلم الجديد، يواجه مستويات مختلفة من ردود الفعل، وأنهم يسعدون عند نجاح مؤلف شاب توقعوا أن يتخذ موقعاً في فضاءات الرواية المليئة بالمؤلفين، بأبعادهم الاحترافية. أما تقنيات الرواية بالنسبة لاختيارات دار ميريت، فتقاس على مستوى النص، بمعيار الحداثة والتجديد. ويلفت هاشم إلى أن الرقابة الذاتية تظل مسألة خاصة بالناشر، وأنهم يعون مسألة التابوهات وغيرها، ولكن أبعاد تطور شكل التابوهات، مثلاً، أصبح التطرق إليه، في الوقت الراهن، يتخذ أشكالاً مختلفة، تتكشف مع التنامي الروائي في المنطقة العربية عموماً.

تذهب دار «ميريت» نحو التسويق الاعتيادي لكتبها، تستثمر فكرة نشر مقاطع من الرواية الجديدة، والتعريف بالمؤلفين الجدد، إضافة إلى التواصل مع صحف ثقافية، وعقد لقاءات مع النقاد، والتعرف إلى آرائهم في النصوص، ويوضح هاشم أن موضع التعريف بإنتاجات الدار، يمر بمرحلة من التواصل الجاد للمهتمين والمتابعين، وبالنسبة لهم فإن الانتشار يقوم في بعض الأحيان، على مدى قوة العلاقة بين النص والمتلقي. ويؤكد أن الكتاب العربي يهم الإنسان العربي بطبيعة الحال، وأنه ضد مسألة التصنيفات، في عموم الإنتاج العربي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا