• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تثير جدلاً بين الأهالي

الأنشطة «اللامدرسية» تعبر المسافة بين تفريغ الطاقة وإنهاك الأبناء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يناير 2014

نسرين درزي

الأنشطة الترفيهية اللامدرسية، التي تترافق مع ذهاب الأطفال إلى المدارس، أمر مطلوب ومحبب لدى فئة كبيرة من الأهالي وأبنائهم، غير أنها بقدر ما تشكل أهمية للنمو الذهني يجدها البعض غير ضرورية. وفي حين تزدحم الأجندة اليومية عند أسر معينة لجهة التنسيق بين الدراسة والرياضات البدنية والفكرية، تمر أيام أخرى عادية ونمطية ليس فيها سوى المذاكرة.

جدول مزدحم

تتحدث آمال سعيد أم لـ3 أبناء عن اهتمامها المفرط في جعل جدول أبنائها الأسبوعي مزدحماً بحيث لا يجدوا أي وقت للفراغ. إذ تعتبر الفراغ عدو الأطفال في مختلف مراحلهم العمرية بحيث يجعلهم خاملين ولا يترك لديهم أي دافع للتقدم. وتقول إنها تلاحظ نشاطا مفرطا لديهم في الدراسة عند العودة من أي هواية أو رياضة يمارسونها. والسبب أن مثل هذه الأمور تساعدهم على تفريغ الطاقة والتركيز أكثر مما لو كانوا يمضون كل وقتهم في المذاكرة. وتنصح أمال الأهالي بالتنبه لهذه المسألة، مشيرة إلى أن ابنها الأكبر (12 سنة) يمارس رياضة كرة القدم 3 مرات في الأسبوع وكذلك يخضع لدروس في السباحة مرتين في الأسبوع على الأقل. فيما ابنتها الوسطى (9 سنوات) تتعلم العزف على البيانو برفقة مدربة تزورها نصف ساعة يومياً في البيت. وابنتها الصغرى (7 سنوات) تذهب مرتين في الأسبوع إلى مركز خاص للتدريب على الباليه.

ويذكر أحمد الحاج، وهو أب لـ 4 أبناء من جيلين مختلفين، أنه استفاد من تجربته الأولى مع ولديه الأول والثاني، وطبق السياسة نفسها مع الصغيرين. وذلك باعتماد مبدأ التوفيق بين أيام الأسبوع وبين الواجبات الدراسية وإمكانية تخصيص وقت للقيام بالأنشطة والذهاب إلى النادي الرياضي. واكتشف وقتها أن عامل الوقت ليس مشكلة كما يظن البعض، إذ إنه وبكل سهولة يمكن الجمع بين الواجبات الدراسية والترفيه.

وذلك عبر النجاح في التعامل مع الوقت كقيمة يمكن الاستفادة القصوى منها، أي عدم هدر الساعات في البيت بحجة أن الطلبة يحتاجون إلى ساعات درس طويلة. وبحسب تجربته الناجحة مع ولديه الأكبر، أعاد الكرة مع ابنه الثالث وابنته الصغرى. فالولد (11 سنة) متفوق جداً في الدراسة، ومع ذلك فهو يتردد يوميا إلى نشاط معين حيث يجمع بين الكاراتيه وكرة السلة وتمارين السباحة. في حين أن ابنته (8 سنوات) هي الأولى في صفها، وتواظب خلال فترة العصر على حفظ آيات من القرآن الكريم في مركز تحفيظ قريب من بيتهم. وهذا برأيه إن دل على شيء يدل على ضرورة تنظيم وقت الأبناء من قبل الأهل، وتعويدهم على التوفيق بين أكثر من جانب.

فريق معارض ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا