• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

الفريق التاسع

العنّابي ..!!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 يناير 2013

يحتاج العنابي القطري أن يأخذ بكل الأسباب دونما استعجال للنتائج بما هو (معلب) .. عند القطريين أكاديمية اسباير .. وفي ملاعبهم وحاراتهم مواهب نمت أظافرها منذ النعومة تحت شمس الدوحة .. عربا .. وحتى أجانب مسكونين بالبلد الذي تنفسوا فيه وعاشت فيه أجسادهم كل عملياتها الحيوية.

وهؤلاء هم من يستطيعون الوفاء باستحقاقات التمثيل المشرف لدولة قطر على المدى المتوسط والطويل .. ومع التقدير الكبير لكل جهد خلاق يقدمه لاعبو المنتخب القطري من المجنسين الجاهزين وغير الجاهزين فإن أواصر القربى هي الأحق بالتجنيس والأقدر على بلورة العلامة الكاملة خدمة لقطر وقمصان العنابي.

وأعرف أن التجنيس حق سيادي ولكن ما المانع من التدقيق في الاختيار على أسس لا تلغي حقيقة أن المواهب العربية التي ترعرعت بهواء قطر وشمسها هي الأحق بخدمة الرياضة القطرية والأقدر على الوفاء بمتطلبات الإبداع الرياضي.

لقد أكدت الأيام أن اعتماد النادي أو حتى المنتخب في أي بلد عربي على اللاعب الجاهز القادم من وراء البحار يفرغ البلد من مواهبه ويجعل رياضته على المحك وطموحات جماهيره في مهب الريح .. ليس لأنه ( ما حك جلدك مثل ظفرك ) فحسب وإنما لأن لغة اللسان ونبض القلب وموروث الأواصر والوشائج كيمياء معنوية تجيد إحداث الفارق، خاصة وأن ما يجلب من المحترفين إلى المنطقة العربية لا يؤدي ذات أداء المحترفين عندما يكونون في أندية أو منتخبات عالمية صارمة لا تفتح نوافذ العاطفة والمجاملة، لأن الأمر عندهم يتعلق باحتراف صارم في كل شيء.

لقد حضر المنتخب القطري إلى البحرين بطموح إضافة لقب خليجي ثالث لكن الحال لم يسعفه لأسباب كثيرة بعضها أن من لاعبيه من يعيش الوضع النفسي والحالة المعنوية المرتبكة.

وليس في هذا الكلام تربصاً أو شماتة في منتخب شقيق تنفق الكثير من الأموال الطائلة على إعداده لكن واجب الأخوة يفرض عليك أن تصارح وأنت تشاهد العنابي مكبلا في البحرين بالمسارات المتقاطعة للاجتهادات الفردية.

في البحرين، لم تكن استراتيجية المنتخب القطري واضحة في الملعب والأدلة كثيرة أبسطها غياب (ماكينزم) الحالة التفاعلية بين الخطوط وحضور الحالة الانفعالية الفردية وهو وضع يفرض على الاتحاد القطري الطامح أن يعالج الأمر ويأخذ في الاعتبار حقيقة وجود غياب واضح في هوية الجملة التكتيكية بسبب تعدد المدارس التي قدم منها بعض لاعبي هذا المنتخب.

وبلاد مثل قطر، فازت بشرف الاستضافة لبطولة بحجم كأس العالم هي بكل محبة وصدق جديرة بأن يبادر اتحادها لوضع أسس إضافية لنهضة كروية تأخذ في الاعتبار الدقة في خيارات التجنيس .. كأن يكون المجنس من المقيمين العرب ومتشبعاً بروح البلاد .. نشأة وتعليما وقدرة على التعبير عن أفكاره دون أن يضطر الإعلامي والمشجع للاستعانة بالمترجم، وبالتوفيق للعنابي في الاستحقاقات الكروية القادمة.

عبد الله الصعفاني (اليمن) | Alsafani41@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا