• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الاتصال بـ«999» ينقذها

صديقة سوء تقود فتاة لشقتها المشبوهة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 مايو 2015

تحرير الأمير (دبي)

تحرير الأمير (دبي) لم تكن تلك الفتاة تعي أن مصادقتها لأخرى من دون معرفتها لتاريخها وماضيها سيكون سبباً في أن تصل إلى شقة مشبوهة، ولولا معرفتها لرقم هاتف «الحالات الطارئة» في شرطة دبي»999»، لوقعت ضحية، فصديقتها وبصحبتها رجلان كانوا يخططون لمصير سيئ لها. تعرفت الفتاة إلى «صديقة السوء» وأمنت بصحبتها، وقدمت حسن النية في علاقتهما، وفي أحد الأيام توجهت برفقتها إلى شقتها، وعندما دخلت إليها كانت فارغة ولا يوجد بها أي شخص، لكن بعد فترة فوجئت برجلين من الجنسية العربية يدخلان إليها. الجو العام في الشقة كان غير مطمئن للفتاة، وما لم تكن تعلمه أن الرجلين وصديقة السوء أشخاص يمتهنون الاتجار بالبشر، وأنها كانت على مشارف السقوط في براثن مخططاتهم الشريرة، وأن مصيرها قد يكن مجهولاً. تحرك سريع كانت الفتاة لبقة في تصرفها، فاستأذنت بسرعة من صديقتها والرجلين بدعوى رغبتها في التوجه إلى دورة المياه، وعند دخولها أقفلت الباب على نفسها بإحكام، واتصلت على رقم «999»، وأبلغت الضابط المناوب بما حدث معها، وأنها موجودة في الشقة وخائفة على نفسها. صعوبة العثور لم تكن الفتاة تعرف مكان وجودها، فتعذر عليها إبلاغ الضابط المناوب، فهي جديدة في المنطقة، ولا تدري اسم البناية أو اسم المنطقة، وبالتالي كان لا بد من العمل على إنقاذها، فسارعت شرطة دبي في عملية البحث والتحري، وبذلت الجهود كافة المطلوبة حتى تمكنت من الوصول إلى الشقة، مستعينة بالتكنولوجيا الحديثة والمتطورة، ثم أخذت من الفتاة رقم صديقة السوء واتصلت بها، وأخبرتها بأنها تعرف بما يدور في الشقة، وأنها موجودة برفقة رجلين. صديقة السوء والرجلان أصابتهم الصدمة الشديدة من سرعة تحرك شرطة دبي، وعلى الفور قاموا بمغادرة الشقة في محاولة منهم للهرب مستخدمين سيارة كانت متوقفة أسفل العمارة، إلا أن شرطة دبي كانت في انتظارهم، وألقت القبض عليهم. أهمية «999» تفاصيل هذه القضية جاءت على لسان العميد عمر عبد العزيز الشامسي، نائب مدير الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، ليؤكد من خلالها أهمية رقم الطوارئ في نجدة الناس، وعلى أهمية أن تكون المكالمات على الرقم 999 في الحالات الطارئة فقط، وليس للاستفسارات العادية أو للسؤال عن خدمات معينة، لما للرقم من أهمية بالغة في عمليات الإنقاذ، مشيراً إلى أن شرطة دبي قد خصصت 901 رقم لكل الحالات الأخرى المتعلقة بالاستفسار عن المعلومات والخدمات، وكل ما يخص شرطة دبي. معدل 3 رنات وقال العميد عمر الشامسي حول سرعة الاستجابة للمكالمات: «التزامنا وتعهداتنا في شرطة دبي بأن يتم الرد على الرقم (999) في غضون 10 ثوانٍ، وأن نحقق استجابة مقدارها 97%، أي ما يعادل 3 رنات هاتفية»، مشيراً إلى أن هناك 3 ورديات في شرطة دبي تعمل بشكل سريع للاستجابة للمكالمات خلال اليوم الواحد، يداوم فيها 70 موظفاً، هم موزعون بنسبة 20 شخصاً في الوردية الصباحية، و30 في فترة الظهيرة، و20 في الفترة المسائية. «112 الأوروبية» أكد العميد عمر الشامسي أن شرطة دبي تستقبل أيضاً مكالمات هاتفية على الرقم 112 المعتمد كخط طوارئ في أرجاء أوروبا كافة، وبعض الدول الأخرى، مشيراً إلى أن هذا الرقم يستقبل المكالمات إلى جانب الرقم الرئيس «999». وأوضح أن شرطة دبي قررت استعمال الرقم «112»، إدراكاً منها بأهمية الطوارئ، واستشعاراً بإمكانية أن يتعرض أحد الزائرين إلى الدولة لظروف تدفعه بشكل تلقائي إلى الاتصال بهذا الرقم، لأن عقله الباطني قد يكون مرتبط به لكونه يتعلق بالنجدة والاستغاثة. 8219 مكالمة هاتفية يومياً أكد العميد عمر الشامسي أن مركز القيادة والسيطرة في الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، تلقى خلال العام الماضي 3 ملايين مكالمة هاتفية بمعدل 8219 مكالمة يومية، وبارتفاع عن عدد مكالمات العام 2013، الذي شهد مليونين و538 ألفاً و513 مكالمة، في حين أن العام 2012 شهد تلقي الشرطة لمليونين و44 ألفاً و154 مكالمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض