• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

4 قطارات تزينت بلوحات باهرة

عربات المترو تحمل لوحات فنية متحركة تطوف شوارع دبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 مايو 2015

شروق عوض (دبي)

شروق عوض (دبي)

دبي المدينة التي لا تنام ولا تهدأ بإبداعاتها، وابتكاراتها على الصعد كافة، تمثلت أحدث الإبداعات في رسم لوحات فنية جميلة متحركة حملتها قطارات المترو على هيكلها الخارجي في مشهد هوليودي جميل.تزيين قطارات المترو أبهر مرتادي دبي، حيث يعجب قاطنوها والقادمون إليها من الإمارات الأخرى والسائحون من شتى الدول لرؤية مشهد مرور الصور، أو اللوحات الفنية أمام أعينهم. ومع التدقيق بها يكتشف المشاهد أنّ اللوحات الفنية رسمت بالفعل بأنامل سحرية مبدعة لأحد الفنانين الكبار، تحملها وتطوف بها عربات مترو دبي.يتكرر المشهد الباهر الذي لمسه مرتادو طرقات دبي مع مرور 4 قطارات تزيّنت بصورة واحدة ولوحات فنية ثلاث اتسمت جميعها بجمالها وألوانها الزاهية بمعانيها العميقة، فالقطار الأول تزيّن بصورة فوتوغرافية معبرة لأفق دبي بعدسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أما القطارات الثلاثة، فتزيّنت بلوحات تشكيلية وصور إبداعية لثلاثة فنانين تشكيليين، هم عبدالقادر الريس، رشيد قريشي وصفوان داحول.وجاء تزيين قطارات مترو دبي خلال الفترة الماضية ضمن مبادرة لتحويل عدد من واجهات المترو إلى لوحات فنية، وهو مشروع تعاون فيه كل من هيئة دبي للثقافة والفنون وهيئة الطرق والمواصلات، باعتبارها الجهة المشرفة على محطات المترو، كما تقرر خلال الفترة المقبلة تزيين 6 قطارات أخرى بلوحات فنية مختلفة عن السابق، وتحتوي مضامين اللوحات الحالية على الرؤى التجريدية الخلّاقة التي تركز على جوهر الهوية الثقافية الوطنية والبيئة المحيطة.وحول مشاعر مرتادي طرقات دبي إزاء تحول قطارات المترو الى لوحات فنية جميلة متحركة، أكد قاطنو دبي أنهم مع مشاهدتهم للوهلة الأولى للقطارات المزدانة بلوحات فنية أصيبوا بالذهول، إلا أنّ أمزجتهم تعدلت وتبدلت في نهاية المطاف، ووصلت إلى أعلى دراجات الفرح والبهجة من هذا المشهد.ولفت بعضهم رغم أنّ عملية تزيين قطارات المترو بلوحات فنية ليست جديدة، وقد تمت الشهر الماضي، إلا أنهم يصابون بذات الشعور الأول في كل مرة يشاهدون القطارات المزينة، الأمر الذي ينعكس ايجابا على نفسية الإنسان الذي بات كمجرد آلة تعمل طوال الوقت ولا يستمتع بيومه.واعتبروا خطوة التزيين تعد الأولى من نوعها في إمارة دبي لا تهدأ، ولا تنام وتتطور بشكل سريع، وقد عزّز مشهد قطارات المترو المزينة فيهم الشعور بالأهمية والسعادة، حيث إنّه هدف مبتكر هذه الخطوة، وهمه الأوحد هو بلوغ سعادتهم وتعزيز لوجه السياحي للإمارة، وجعلها أيقونة للفرح المتنقّل كل يوم، وهو ما يعزز فيهم الشعور بالمواطنة الحقة في إمارة دبي التي تتميز عن الكثير من العواصم السياحية. ووصفت عفراء المري، مشاعرها لحظة مشاهدة مترو دبي الذي اعتادت التنقل فيه كل يوم الى مقر عملها، فقد بات يشعرها بأنها إنسانة جميلة من داخلها، وأن يومها سيكون اجمل رغم طول ساعات عملها. كذلك الأمر بالنسبة إلى سيف الحسن، قال: فاجأني مشهد أحد قطارات المترو المزيّن بلوحة فنية دفعتني الى «ركن» مركبتي وترك أطفالي المرافقين فيها للتنزه في دبي -حيث إننا سكان الفجيرة- لأجل اكتشاف المشهد الذي مر أمام عيني، ومعرفة تفاصيله. وتابع: بالفعل استطاعت إمارة دبي أن تحجز لنفسها مقعداً وسط العواصم السياحية، ففي كل مرة أزورها، أجد أن هناك جديدا قامت به، سواء عبر النمو العمراني أو عبر مشاريعها، ومواصلاتها العامة.

كذلك الأمر بالنسبة إلى ماريان جورج، زائرة من لبنان، أكدت أن مشهد قطار المترو المزيّن يصعب وصفه، إذ لم تفكر أي دولة عربية بخطو مثل هذه الخطوة، والاهتمام بتزيين وسائل نقلها العامة.

وتابعت: لقد شدني مشهد مرور قطار المترو المزدان بألوان زاهية وبرسومات تشكيلية تدفع الإنسان الى ترك خططه، والعيش بلوحة قدمت له على طبق من فضة لم يذهب إليها بقدميه، وإنما أتته هي ومرت أمامه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض