• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

عرض أمام المنتدى العالمي للتربية رؤية الإمارات لتطوير التعليم

الحمادي: منظومة اختبارات وطنية شاملة بمقاييس عالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 مايو 2015

سيؤول، دبي (وام) أكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، أن رؤية الإمارات لتطوير التعليم وأهدافها الاستراتيجية تتوافق والنهج العالمي للتعليم لما بعد عام 2015 وحتى 15 عاماً مقبلة، مؤكداً حرص الدولة ممثلة في وزارة التربية والتعليم على تحقيق التنمية المستدامة، وبناء مهارات القرن الـ 21، وتعزيز مبادئ المواطنة الإيجابية، والاستثمار في الكوادر التعليمية والوطنية، وترسيخ مفاهيم التعليم المستدام في المجتمع المدرسي. وأشار معاليه إلى أن مجمل الفرص والإمكانات التي تمتلكها دولة الإمارات تكفل لها تحقيق الطفرة النوعية المطلوبة في قطاع التعليم، والتي تتوافق مع توجهاتها نحو المراكز الأولى عالمياً في مختلف المجالات، خاصة العلمية، وتتسق مع التزامات الإمارات الدولية بترسيخ مفاهيم الاستدامة في التعليم والتحولات العالمية الملحة لهذا القطاع الحيوي لما بعد عام 2015. جاء ذلك في تصريح على هامش مشاركة معالي الحمادي في أعمال المنتدى العالمي للتربية 2015 الذي اختتم أمس في مدينة إنشيون بكوريا الجنوبية، على رأس وفد ضم أمل الكوس وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع الأنشطة والبيئة المدرسية، وحمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة في مجلس أبوظبي للتعليم، وعبد الله مصبح النعيمي العضو الدائم لليونيسكو، وأعضاء آخرين. وكانت أعمال المنتدى قد انطلقت يوم الثلاثاء الماضي تحت عنوان «التعليم الجيد المنصف والشامل والتعلم مدى الحياة للجميع بحلول عام 2030»، وذلك بمشاركة واسعة من القيادات والمسؤولين والمتخصصين وصل عددها لأكثر من 126 من وزراء التربية والتعليم والتعليم العالي والتنمية من جميع أنحاء العالم، وارتكزت المناقشات حول إمكانية وضع حجر أساس تطوير التعليم خلال الـ 15 عاماً المقبلة، فيما دارت محاور المؤتمر حول «الدمج والإنصاف والحق في التعليم والتعلم مدى الحياة والتعليم الجيد». وأشار معالي الحمادي إلى أن المنتدى بأهدافه ومحاوره وحجم المشاركات فيه يعد فرصة مهمة لتبادل الأفكار والاطلاع على التجارب العالمية الناجحة في مجال الاستدامة في التعليم، وغيرها من المجالات التطويرية، إلى جانب عقد اللقاءات المفتوحة مع وفود الدول المتقدمة لطرح رؤية الإمارات للسنوات القادمة. وأوضح معاليه أن لدى دولة الإمارات أهدافاً استراتيجية واضحة للسنوات المقبلة، حددتها الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة، وأكدتها السياسة العامة للتعليم وحجم الدعم والاهتمام البالغ الذي توليه الدولة لتنشئة وإعداد أجيال رائدة متسلحة بالعلم والمعرفة ومهارات القرن الـ 21، ولديها من الإمكانات ما يجعلها مبدعة وخلاقة في شتى المجالات والتخصصات. وقال معاليه: «إن دولتنا ماضية نحو تحقيق أهداف التعليم بخطى واثقة بفضل الاهتمام البالغ الذي يحظى به التعليم ومسيرته من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، منوهاً بالدعم الذي توفره الدولة لمسيرة التعليم والرغبة المجتمعية للوصول إلى نموذج تعليم إماراتي يحتذى به. وأكد معالي الحمادي أنه في إطار حرص دولتنا الكامل على تعهداتها الدولية، وتمسكها باستحقاقاتها في نموذج تعليمي يحتذى به، فإنها تلتزم بحلول عام 2030، أن يكون الفتيان والفتيات مهيئين للتعلم في المرحلة الابتدائية من خلال الانتفاع برعاية وتعليم جيدين في مرحلة الطفولة المبكرة، إلى جانب تمكينهم من إتمام تعليم أساسي مجاني وإلزامي يتسم بالجودة، على أن تمتلك أعلى نسبة من الكبار في السن، ما يكفي من مهارات القراءة والكتابة والحساب، وإكساب أعلى نسبة من الشباب والكبار المهارات اللازمة للحصول على عمل لائق يكفل لهم الحياة الكريمة، من خلال التعليم التقني والمهني والتعليم في المرحلة العليا من التعليم الثانوي والتعليم العالي والتدريب، مع إيلاء اهتمام خاص للتكافؤ بين الجنسين في جميع المراحل، وعلى اختلاف نوعية التعليم والتدريب. وتابع معاليه: «تلتزم الدولة إكساب جميع المتعلمين المعارف والمهارات والقيم والمواقف اللازمة لتحقيق مجتمع متقدم ومثقف، وتوفير التنمية المستدامة، لا سيما من خلال التعليم من أجل المواطنة العالمية والتنمية المستدامة، وذلك عن طريق تدريس متطور وعال الجودة من قبل معلمين مؤهلين، فيما تعمل دولة الإمارات وفق الاهتمام البالغ بالتعليم على توفير الدعم اللازم للوصول إلى تعليم رفيع المستوى». وأوضح معاليه أن الإمارات تمتلك كل فرص النجاح ومقوماته الأساسية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، خاصة بعد تفوقها العالمي اللافت في تحقيق الأهداف الستة للتعليم للجميع التي أعلنت عنها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونيسكو» قبل 15 عاماً، إذ تميزت دولة الإمارات بتحقيق تلك الأهداف وفي وقت قياسي قبل حلول عام 2015 وهي: توسيع وتحسين الرعاية والتربية على نحو شامل في مرحلة الطفولة المبكرة، وتمكين جميع الأطفال من الحصول على تعليم ابتدائي جيد ومجاني وإلزامي، وإكمال هذا التعليم مع التركيز بوجه خاص على الإناث والأطفال، وملاءمة الحاجات التربوية للشباب والكبار، خاصة الشباب من عمر 15 إلى 24 سنة، وتخفيض معدل الأمية وتحقيق التكافؤ والمساواة بين الجنسين في التعليم، وتحسين نوعية التعليم وجودته. وأشار معاليه إلى مجمل الملامح التطويرية التي حملها الوفد الرسمي للدولة في تقرير خاص للمنتدى والتي عكست حرص الوزارة على تطوير مخرجات التعليم العام لتتناسب ومتطلبات اقتصاد المعرفة، وتحقيق التكامل المعرفي للطلاب، وتوجهات الوزارة نحو إلغاء التشعيب المعروف بالمسارين «العلمي والأدبي»، إلى جانب إعفاء الطلاب المتفوقين والمتميزين من بعض الساعات الدراسية المعتمدة في السنة الدراسية الأولى في الجامعات والكليات. كما ذكر ما تضمنه التقرير أيضاً على صعيد المناهج، حيث أشار معاليه إلى ما تم اعتماده في جانب تطوير المناهج الدراسية للمراحل كافة خلال السنوات الثلاث القادمة، وما ركزت عليه الخطة في هذا الشأن، خاصة عملية توحيد معايير التعلم الوطنية، وإدخال برامج تفاعلية لخدمة المناهج المطورة، وتطوير مناهج رياض الأطفال، والتركيز على مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لتحقيق التكامل المعرفي للطلبة. ولفت معالي الحمادي إلى الجهود التي تبذلها الوزارة الآن لإعداد منظومة اختبارات وطنية شاملة تخدم الرؤية التعليمية للدولة بمقاييس عالمية. ولفت الحمادي إلى أن التقرير أشار أيضاً إلى الدور الكبير الذي يشكله المعلمون في العملية التربوية عبر منحهم قدراً كبيراً من الأهمية في خطة الوزارة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض