• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

مونديال الدب الأحمر.. أسود الأطلس ونسور قرطاج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 يوليو 2018

3

يلقب المنتخب الألماني بالماكينات، لكنها تعطلت مع بدء أولى مبارياتها مع المكسيك، فأصحاب القبعات سجلوا انتصاراً في مرمى الفوج البافاري بقيادة «لوف»، وتخطت السويد في اللقاء الثاني بصعوبة قاسية، وقبل إسدال الستارة على الدور الأول، تلقت الماكينات رصاصة الرحمة من نمور آسيا، كوريا الجنوبية.

فالماكينات أخفقت في الصعود للدور الثاني، وأبطال العالم أصبحوا خارج المنافسة، فمع مرور الثواني والدقائق، تحطمت حزمة السلاسل التي تدير العجلات المسننة، واختفى صخب المحرك الألماني فكانت الهزيمة شبه المحتومة.

هكذا هي كرة القدم، لا لغة ولا هوية لها، تقف على ناصية المستطيل الأخضر، فمن يصل أولاً يقله الباص إلى بقية الوجهة التالية، وملعب آخر، ومن يصل في النهاية يحمله الباص إلى المطار بـ «فضيحة» كروية تسجل بالحبر الأحمر في صفحات تاريخ كأس العالم.

4

أداء المنتخب المغربي والتونسي كان جيداً، فالمغاربة والتونسيون شرسون في لعب الكرة، فالترجي التونسي والوداد البيضاوي لهما صولات وجولات في ملاعب أفريقيا، ولطالما كانت الأضواء مسلطة على مبارياتهما، وتأهل أسود الأطلس ونسور قرطاج لكأس العالم ليس بالجديد، فقبلها كان لهما حضور مدوٍّ في كؤوس العالم السابقة، وفي المونديال الروسي حضروا وهم يتحفزون عشقاً كروياً، وقدموا لوحات رياضية فنية، ولكنهم لم يتحسبوا جيداً، فالمنتخبات التي وقفوا أمامها كانت أكثر شراسة كبلجيكا وإنجلترا. والخروج من المونديال كان مشرفاً، فتعادل المغرب مع إسبانيا دلل على قوة أسود الأطلس، والنيران الصديقة كانت السبب في خسارتهم مع إيران، والبرتغال عانت الأمرّين معهم وفازت بهدف هزيل. وتونس سجلت في مرمى إنجلترا وبلجيكا اللتين تتقمصان روح البركان الباحث عن الثأر من كرة العالم الذهبية. ولكن في المحصلة النهائية لا محل للخاسر في الدور 16، وهذه قوانين ثابتة لا تعترف بالأخطاء الدفاعية غير المقصودة ولا تعرف سوى لغة النتيجة.. فرحيل منتخبي المغرب وتونس عن المونديال كان ممزوجاً أيضاً بشيء من معاكسة الحظ.

إيفان علي عثمان

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا