• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كلنا معلمون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أكتوبر 2016

تهنئة ملؤها الاعتزاز والفخر نزفُّها للمعلم، في اليوم الذي خُصص عالمياً لتكريم تلك المهنة العظيمة، والتي تفوق في عطائها ومتطلباتها المهن الأخرى، وتتوسم الدول بها مستقبلها القادم، فمهنة المعلم مهنة أزلية سبقت ظهور المؤسسات التعليمية والمدارس بكثير، ومعظم الحضارات المتقدمة تشتهر بعلمائها الذين لعبوا دوراً مهماً في نشر المعرفة وتحقيق التقدم العلمي والفكري.

وإن بحثنا عن قدوة لنا كمعلم وصانع أجيال واجه التحديات وقاد دولة لتنمو وتزدهر في وقتٍ قياسي، فسنجد أن القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، مثال نعتز به كقيادة عالمية أفنت حياتها لتسود رسالة واحدة، وهي أن الإنسان هو الثروة الحقيقية في أي مجتمع.

المعلم هو من يحمل رسالة نبيلة وفِكراً سابقاً لأوانه، يحرص على منفعة مجتمعه وتقدم أبناء عصره، يتمركز أداؤه حول تحقيق العزة والكرامة للإنسانية، ولا يتأتى ذلك بحرمان الآخرين من التطور الفكري والمعرفي، ولا ينجح بدون الحفاظ على عاداتنا وقيمنا التي تعكس بكل جمالية الاختلاف بين الشعوب.

وتعتبر المدرسة الإماراتية رسالة وأمانة «المعلم»، وهي فكر تعليمي وليست أسواراً لمبنى مدرسي.

يُخطئ من يعتقد أن المدرسة الإماراتية هي رؤية وزارة التربية والتعليم وحدها، بل هي أمل وطموح دولة الإمارات العربية المتحدة بشعبها وقياداتها متحدين نحو هدف واحد، وهو تمكين الأجيال القادمة من التعايش مع الفكر العالمي والتعامل مع المتغيرات المختلفة.

إن كنا نريد متعلماً واعياً فكرياً ومتمسكاً بهويته، يتعلم ليفيد مجتمعه ويقدم بعطائه الاستقرار لمجتمعه، يجب أن تدعمه وتسلحه بأدوات تعلم حديثة لمواكبة متطلبات العصر، يجب أن نغرس في أبنائنا الطموح والتفكير الإيجابي نحو طلب العلم.

يجب أن نبتعد عن تلك السلبية وتلك العقلية التي حصرت التعليم بين جرس بداية ونهاية الحصة الدراسية، فالتعليم أمانة وكلنا يجب أن يأخذ بيد الأجيال القادمة. فالإعلامي معلم في مقر عمله، والأم معلمة في بيتها، والجندي معلم في ساحة المعركة. «كلنا مسؤولون» وكلنا يجب أن نكون قدوة، فاجتهادنا اليوم هو الثمن الذي ندفعه لتستمر وتتفوق الإمارات غداً. لا ضير من أن يجتهد جيلٌ يمسك بالقلم والأجهزة الذكية ليبحث ويتعلم، بدلاً من أن يتقاعس ويتراجع فكرياً ليحمل أمراضاً فكرية نحن بغنى عنها. لذلك على المجتمع أن يكون عوناً للمعلم حامل الرسالة العظيمة، وأن لا يقف البعض بسلبيته عقبة تعوق طريق التقدم والازدهار.

ماجدة داغر

عضو مجلس المعلمين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا