• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

صدرت له ثلاث مجموعات: «سوانح» و«رحلة الأيام السبعة» و«هذا أنا»

معتوق عاشقاً.. يرسم الحب في قصائده على هواه

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 مايو 2015

رضاب نهار (أبوظبي)

صدرت عن دار الياسمين للنشر والتوزيع، ثلاث مجموعات شعرية للشاعر الإماراتي كريم معتوق، هي «سوانح»، «رحلة الأيام السبعة»، «هذا أنا» لخّص في صفحاتها، حياة بأكملها، واختصر بالكلمات ما يمكن للروح أن تبوح به من خبايا كانت قد استقرت في العمق. فنبش في داخله حتى نطق شعراً محاولاً أن يصل إلينا بما بين السطور، أو على الأقل أن نصل إليه.

في مجموعاته الثلاث، قدّم معتوق لغة شعرية عالية لم يعتمد بكلماتها المبالغة أبداً. حيث جاءت مفرداته بسيطة تحيل بصورها الكثيرة إلى الأماكن التي يرغب أن يأخذنا إليها. وبين بحور الشعر المتنوعة، خاض أفكاره وقصائده معلناً الحرب حيناً والحب أحياناً أخرى.

نذهب مع معتوق في مجموعته «رحلة الأيام السبعة» إلى هايدل بيرغ ألمانيا، نتقصى سحر المدينة، نعيش معه ثلج الأيام، نستمع إلى أصوات العصافير المصادرة بفعل البرد، نعبر زقاقات الشوارع المكتظة بالباعة، ونتنفس عطور الأرض وروائح الورد. مقدماً لنا تجربة فريدة في أدب الرحلة العربي الذي اعتدناه نثراً ورواية في معظم الأحيان، حيث جاء هذه المرة ديواناً شعرياً «كان للخيال بعض النصيب وللواقع بعض النصيب وللشعر بسرده وموسيقاه وبحوره المتداخلة كل النصيب»، الأمر الذي ذكره معتوق في مقدمة المجموعة. ضمّن في مجموعته «هذا أنا» 29 قصيدة، تنوّعت موضوعاتها وأفكارها متنقلة بين حالات الشاعر و«أناه» فكتب إلى وعن شخصيات معروفة وأخرى غامضة لم يعلن عنها. مستعيناً بتمكنه من شعرية اللغة وأدواتها. وكأنه آخر العشاق حين قال في قصيدته «الأخير»: «وكآخر الثوار في حرب الخطابة أستريح».

كذلك يبحث معتوق في الشعر والشعراء ضمن مجموعته «هذا أنا». فيفتح الأبواب مشرعة على قصائد لم يعد لها مطرح. إذ سبق وقال الشعراء كل ما قد يقال. ما أكده في قصيدته «في فمي ماء»، موضحاً: لم يبقَ شيءٌ في فم الشعراء.. لم يبقَ شيء لم يقل.. لم تبق في شفة الحديث حكاية..

أما في مجموعته «سوانح»، فالأمر يختلف بعض الشيء. إذ خصص الشاعر بين صفحاتها، أمكنة للعشق وأمكنة للشوق. ونادى بالكلمات وما بين السطور إلى حبيبة يؤلمه عشقها وغيابها، تماماً مثلما يبقيه على قيد الحياة.

لكنه يعود ويغير موضوعاته في «سوانح متفرقة». فنرى الإمارات وقد غدت بلداً تفيضه فخراً وعشقاً. حتى أنه يعلنها داراً للسلام والنهضة في زمن صار الناس يشترون فيه الحزن والألم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا