• الاثنين 25 شعبان 1438هـ - 22 مايو 2017م

إيران: سنواصل المباحثات مع «السداسية» بعد رحيل أشتون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 يونيو 2014

أحمد سعيد (طهران)

استؤنفت في العاصمة النمساویة فیینا صباح أمس للیوم الثاني المفاوضات النووية على مستوى الخبراء بين إيران والسـداسية الدولية، في الإطار التقـني، بينما ما يزال رئيس مجلس خبراء القيادة في إيران مهدوي كني في غيبوبة بعد تعرضه إلى جلطة في القلب. وترأس الوفد الإيراني في جولة المفاوضات النووية المدير العام للشؤون السياسية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية حميد بعيدي نجاد، فيما مثل القوى الدولية الست استيفان كلمنت كبير مساعدي مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون.

وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذریة الإیرانیة بهروز كمالوندي، إن بلاده ستستمر في المفاوضات حتى بعد رحيل أشتون، التي تنتهي دورة رئاستها للسياسة الخارجية للاتحاد الأوربي، مضيفا أن إيران لازالت متفائلة حيث أخبرت اشتون الحكومة الإيرانية بأن البديل سيواصل نهجها التحاوري مع إيران لإنهاء أزمة النووي، وأنه سيبدأ من النقطة التي وصلت إليها المفاوضات. وذكر كمالوندي أن طهران أرسلت مذكرة استيضاح حول التقریر الأخیر للمدیر العام للوكالة الدولیة للطاقة الذریة یوكیا أمانو بشأن البرنامج النووي الإیراني.

ونقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا» القول أمس «لقد قدمنا في هذه المذ؛رة ملاحظاتنا القانونیة إزاء بعض القضایا الواردة في التقریر». وكان ممثل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفض ما يطرح بشأن ما يعرف بالبعد العسكري المحتمل للبرنامج النووي الإيراني.

وتعاني إيران من آثار العقوبات الاقتصادية التي فرضها عليها الغرب، وبعد سنوات من العقوبات القاسية بسبب برنامجها النووي، يقول كثير من أبنائها الآن إنهم يريدون أن تقبل الحكومة حلا وسطا من شأنه أن يرضي القوى العالمية ويتيح في المقابل قدرا من الرخاء.

ويقول محللون واقتصاديون إنه نجح في بعض الجوانب فقط فيما يتعلق بإصلاح الضرر الاقتصادي الذي لحق بإيران في سنوات المواجهة مع الغرب وبخاصة في عهد سلفه المحافظ محمود أحمدي نجاد.وانخفض معدل التضخم الرسمي إلى النصف ليصل لحوالي 20% منذ انتخاب روحاني لكن نسبة البطالة ظلت حول 30% كما أن الفجوة بين الأغنياء والفقراء في اتساع. من ناحية أخرى انخفضت قيمة الريال الإيراني مقابل الدولار الأمريكي.

وفي شأن داخلي ذكرت مصادر إيرانية أن رئيس مجلس خبراء القيادة في إيران مهدوي كني تعرض لجلطة قلبية، وأنه مايزال في غيبوبة، لكن طبيبه فضل الله صفي قال إن أوضاعه مستقرة نسبيا في جانب وغير مستقرة في جوانب أخرى.

وكان كني شارك أمس الأول في المراسم الخاصـة التي أقيمت بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل الخميني، ويبدو أنه بذل جهدا كبيرا عرضه إلى نوبة قلبية مما استدعى نقله إلى العناية المركزة في أحد مستشفيات طهران.

ويتولى كني حاليا منصب رئيس مجلس خبراء القيادة الذي يعين المرشد الأعلى للبلاد، وبسبب المنصب الحساس فإن مجلس الخبراء الإيراني المؤلف من (86) عالما وحقوقيا، قد يبادر إلى انتخاب البديل في حالة وفاة كني.