• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رغم نقص الدولار ووفرة المحصول

«لعبة المكاسب» تدفع مصر لاستيراد الأرز من الخارج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أكتوبر 2016

القاهرة، أبوظبي (رويترز)

تسعى مصر لاستيراد كميات كبيرة من الأرز هذا الشهر، في الوقت الذي يرفض فيه المزارعون بيع حصادهم للحكومة، على الرغم من وفرة المحصول والنقص الحاد في الدولار الذي من شأنه أن يجعل الشراء من الخارج ملاذاً أخيراً.

وقال تقرير أصدرته وزارة الزراعة الأميركية هذا الأسبوع، إن إنتاج حقول الأرز بمصر في 2016 يقدر بنحو 5.1 مليون طن متري، مقابل استهلاك سنوي يبلغ نحو 3.95 مليون طن، غير أن المزارعين رفضوا بيع محصولهم للحكومة، متعللين بأن السعر الحكومي البالغ 2400 جنيه مصري (270.27 دولار) للطن منخفض جداً. وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار المحلية، وتسبب في نقص المعروض بمنافذ البيع المحلية في الأسابيع الماضية.

وطرحت الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية، أمس، مناقصة عالمية لشراء ما لا يقل عن 100 ألف طن من الأرز متوسط الحبة، في مستهل حملة حكومية لشراء 500 ألف طن. وتأتي المناقصة رغم النقص الحاد في الدولار الذي يحد من قدرة البلاد على الشراء من الخارج، ويضطر البنك المركزي إلى ترشيد صرف الدولار لشراء السلع الضرورية. ونتج ذلك النقص عن عزوف السياح والمستثمرين عن زيارة البلاد بعد 2011.

وعلى عكس القمح والسكر والسلع الأساسية الأخرى، التي تستوردها مصر لتغطية الطلب الذي يفوق الإنتاج المحلي، فإن محصول الأرز الضخم يفوق بكثير حجم الطلب المحلي، غير أن الخلاف على السعر يعني أن على الحكومة أن تستورد من الخارج.

وقال مصطفى النجاري، رئيس لجنة الأرز بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية: «الفلاحون لا يرغبون في البيع، لأنهم رأوا كيف باعوا بأسعار بخسة العام الماضي، وزادت الأسعار بعد ذلك ولم يحققوا ربحاً. في السوق الحرة يبلغ سعر الأرز نحو 2900 جنيه مصري (326.58 دولار)، وتعرض الحكومة 2400 جنيه، ولذا يوجد فرق كبير».

وشاع النقص المؤقت وارتفاع الأسعار منذ فشلت الحكومة في تكوين مخزونات خلال موسم الحصاد عام 2015، مما سمح للتجار المضاربين بشراء محصول البلاد بالكامل واكتنازه، ومن ثم واصلت الأسعار ارتفاعها حتى اتجهت الحكومة لطرح مناقصات.

وقال أحد تجار الأرز: «الفلاحون يضعون في الحسبان كل ما حدث العام الماضي، لقد باعوا المحصول بثمن بخس، بينما جنى التجار أموالاً كثيرة. هذا العام يريد الفلاحون أن يخزنوه».

وقال تجار: إن مناقصة أمس قد تكون مناورة لتحذير المزارعين الذين يحتفظون بالمخزون على أمل أن يطرحوه للبيع في السوق. وقال تاجر أرز: إن الأسعار هبطت نحو عشرة بالمئة منذ أعلنت الحكومة طرح مناقصة شراء الأسبوع الماضي، لكنها قد تقفز من جديد إذا لم تتم المناقصة. أضاف: «أعتقد أنهم لن يقدموا حتى على الشراء، لكن الفلاحين ينتظرون، وإذا لم تشتر الحكومة في كل مرة فسيزيدون الأسعار من جديد».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا