• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

اعتراف على الجانب الآخر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يناير 2015

قلنا من قبل إنه لابد من أن نعترف في عالمنا الإسلامي بأن البعض منا يرتكب جرائم إرهابية مروعة باسم الدين، والدين منها براء. وقلنا أيضاً إنه لابد من مراجعة صريحة للذات ومكاشفة جريئة للنفس ونظرة موضوعية لعل وعسى يكون ذلك بداية الطريق نحو إغلاق هذا الملف.

لكن (الاعتراف) مطلوب على الضفة الأخرى من البحر المتوسط. إذ يتعين على المجتمعات الغربية، بمؤسساتها الرسمية والتعليمية والشعبية ونخبتها السياسية والفكرية ووسائطها الإعلامية أن تخوض عمليه مكاشفة واسعة، وتراجع الكثير من مواقفها تجاه المسلمين والعالم الإسلامي.. بل وتاريخها مع الإسلام وعالمه.

لقد أدان العالم الإسلامي الجرائم التي ترتكب باسمه أشد الإدانة، لكنه بالتأكيد لا يقبل استباحة مقدساته وإهانتها وتدنيسها بطرق رخيصة وأساليب دنيئة لا يقبلها عاقل.

وللأسف الشديد تفعل ذلك بعض الأوساط الغربية، بزعم أن حرية الرأي والتعبير «مقدسة»، وأنه لا يمكن أبداً السماح بالنيل منها أو المساس بها أو انتهاكها.

وهنا ينطوي الأمر على مفارقة عجيبة تثير تساؤلات عدة..

إذ كيف لتلك الأوساط أن تقر وتعترف بأن هناك على الأرض ما هو «مقدس» - أي حرية الرأي والتعبير، وتطالب العالم بأسره باحترام ذاك «المقدس» الدنيوي الواسع، الفضاض، غير محدد المعالم، حمال الأوجه، النسبي.. ثم ترفض لمجتمعات أخرى «مقدساً» سماوياً ينبغي احترامه وتبجيله وعدم المساس به من قريب أو من بعيد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا