• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الأرقام تكشف أخطاء دفاع «الأبيض» في «الجوهرة»

«الأخضر» يكسب الاستحواذ 62/ 38 و«يقتل» المباراة في 6 دقائق !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أكتوبر 2016

عمرو عبيد (القاهرة)

تراجع منتخبنا الأول إلى المركز الرابع في المجموعة الثانية ضمن التصفيات النهائية المؤهلة إلى كأس العالم 2018 بعد توقف رصيده عند 6 نقاط عقب الخسارة أمام المنتخب السعودي الذي تصدر المجموعة برصيد 10 نقاط، بفارق 4 نقاط عن الأبيض، ويبتعد منتخبنا بفارق نقطتين عن المنتخب الأسترالي صاحب المركز الثاني، وبفارق نقطة واحدة عن اليابان ثالث الترتيب.

وشاهدنا جميعاً الأخطاء الدفاعية المتكررة والفادحة التي كلفت الأبيض تلك الهزيمة الكبيرة، والتي لم يتوقعها أحد حتى مع مرور وقت المباراة، ولكن يبقى السؤال، ماذا حدث لمنتخبنا عقب نصف الساعة الأول من المباراة ؟، فبدون سابق إنذار تراجع الأبيض بدنياً وذهنياً، وانتفض المنتخب السعودي ليشكل هجمات وفرص متتالية في أقل من ربع ساعة في نهاية الشوط الأول، واستمرت حالة التراجع لدى الإمارات طوال الشوط الثاني، الذي قدمنا خلاله أقل أداء هجومي للأبيض منذ فترة طويلة.

ونعود إلى حالة الدفاع الإماراتي في تلك المباراة، لنجد أن دفاعنا كان جيداً ومتماسكاً في نصف الساعة الأول أيضاً، قبل حدوث هزة واضحة أضاعت تفوق الأبيض في تلك الفترة، ونكتشف مع إجمالي إحصاءات اللقاء أن المنتخب السعودي سدد 13 كرة على المرمى الإماراتي، 10 منها كانت من داخل منطقة الجزاء، أي أن المنتخب السعودي نجح في توغلاته داخل عمق دفاعات الأبيض بنسبة 77%، وهو أمر خطير، يعكس التفكك الدفاعي الذي عانى منه منتخبنا، وظهر بوضوح القصور من جانب رباعي الدفاع ولاعبي ارتكاز الوسط، فالأخضر بعد نصف الساعة الأول كانت كل هجماته تتم بسلاسة وبدون مضايقة من جانب هذا السداسي المدافع، وأغلب هجمات السعودية في آخر ربع ساعة من الشوط الأول كانت تمر وتستمر وتكتمل وسط مساحات كبيرة بين خطى الوسط والدفاع وخلف الظهيرين بشكل مثير للدهشة.

وتظهر إحصاءات استخلاص وقطع الكرات من جانب لاعبي الارتكاز على وجه الخصوص عن تخلى الأبيض عن منطقة المناورات لمصلحة الأخضر، فطارق وخميس قطع كل منهما 11 و10 كرات على الترتيب، وهو رقم ضئيل للغاية لسببين، الأول هو طبيعة المباراة والمنافس، فالسعودية ليست تايلاند، والمنتخب السعودي يهاجم ويسيطر ويتحرك بكثافة في وسط الملعب والثلث الدفاعي الخاص بنا، وبالتالي كان يتوجب على خط الدفاع الأول، والمقصود لاعباً الوسط، أن يقوما بالضغط على حامل وممرر الكرة السعودي، مع مساندة من الأجنحة أو الظهيرين حسب مناطق الملعب، ولهذا فإن تلك الأرقام الخاصة بقطع الكرة تظهر هذا القصور بشدة، أما السبب الثاني فهو يتعلق بكم التمريرات الغزير الذي نفذه لاعبو المنتخب السعودي في هذه المباراة، وبلغ إجمالا 573 تمريرة بينها 510 صحيحة بدقة 89%، وهو أيضاً رقم كبير يعكس سيطرة السعودية على مجريات الأمور بعد أن تراجع الأبيض بشدة، وبلغت نسبة استحواذ الأخضر على الكرة 62% مقابل 38% لمنتخبنا، وللأسف لم يستمر الضغط الذي قدمناه في بداية اللقاء ويبدو تراجع الأداء البدني للاعبينا هو السبب المنطقي.

إحصاءات اللقاء أيضاً توضح أن الفارق في عدد الهجمات لم يكن كبيراً بين المنتخبين، حيث شن الأخضر 32 هجمة مقابل 29 للأبيض، ولكن المكتمل للمنتخب السعودي كان 17 هجمة بنسبة نجاح 53%، مقابل 38% بفضل 11 هجمة مكتملة، والمؤكد أن منتخبنا قد أهدر فرصة التسجيل المبكر وتسيير اللقاء حسب ما يريد بعد هجومنا الضاغط والتأمين الدفاعي والتحكم في الفترة الأولى من المباراة، وعلى جانب آخر يظهر الحسم السعودي والنجاح الكبير له في إنهاء هجماته في الشوط الثاني واستغلالها بأفضل صورة ممكنة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا