• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

منتخبنا خسر المواجهة «نفسياً» قبل وصوله إلى جدة

«الكواليس» تمهد «الانهيار» غير المتوقع في «الجوهرة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أكتوبر 2016

معتز الشامي (جدة)

شهدت كواليس معسكر الإعداد والتحضير لمواجهة الأخضر السعودي، وجود عدم ارتياح نفسي إلى تلك المواجهة، ربما تكون عائدة، لعدم جاهزية العدد الأكبر من اللاعبين، وهبوط مستوى البعض الآخر، بدون داعٍ أو مبرر، سواء في الدوري المحلي أو خلال استدعائهم لصفوف المنتخب، في الوقت الذي لا يزال يصر مهدي علي المدير الفني لمنتخبنا على أسماء بعينها، ويستدعي المتألقين في الدوري خارج تلك الأسماء، في أضيق الحدود، وربما يكون ما حدث مع طارق أحمد خير دليل، حيث كان طارق خارج الحسابات تماماً ثم تم استدعاؤه عقب أيام قليلة من تجمع الأبيض في دبي قبل مباراة تايلاند، ليكون هو أفضل لاعبي الأبيض في المباراتين، كما كان أحد عناصر الأداء القوي في صفوف منتخبنا أمام الأخضر وكان قرار استبداله سبباً في تقدم الأخضر السعودي للضغط علينا من وسط ملعبنا. كما لم تكن قرارات التغيير في الشوط الثاني إيجابية بل أدلت لعكس سير أحداث المباراة، وظهرت الأخطاء الفردية والتكتيكية وأخطاء التمركز الدفاعي التي بسببها توالت الأهداف في مرمانا.

وثاني أبرز الأمور التي لوحظت في كواليس التحضير للمباراة، هو ما ردده الأشقاء السعوديون أنفسهم، وبخاصة فيما يتعلق بانهزام المنتخب قبل وصوله إلى جدة، وهو ما صدر منهم لتفسير حالة التحفظ والتعتيم الكامل، والسرية المبالغ فيها، التي يحيط بها الجهاز الفني لاعبيه، لدرجة أنه طلب عدم السماح للإعلام بالدخول لصالة الوصول واستقبال المنتخب، وهو ما وضعنا نحن تحت الضغط المبكر، فضلا عن إغلاق التدريبات وعدم السماح للاعبين بالتعاطي مع الإعلام وتحريرهم من الضغوط.

وبخلاف ذلك كان التعتيم على موعد وصول طائرة الأبيض، لدرجة أن مسؤولي الاتحاد السعودي عرفوا بموعدها قبل ساعات قليلة من وصولها، رغم انهم أجروا عدة اتصالات بمسؤولي الاتحاد لتحديد موعد الوصول مبكرا حتى يقوموا هم بالترتيبات اللازمة.

بينما ثالث الملاحظات التي لمحناها في معسكر الإعداد للمباراة، كان في حالة الترقب والحذر التي ترقى إلى درجة التخوف من وجود أسماء بعينها مع المنتخب السعودي خلال المباراة، حيث كان هناك تخوف كبير من إشراك كل من المولد أو السهلاوي، لدرجة أن بعض أعضاء الوفد كانوا دائمي السؤال عن حالة الثنائي السعودي وهل باتا جاهزين للمشاركة، وبالفعل كان المولد هو أكبر هواجسنا، فلعب دوراً كبيراً في رفع عزيمة الأخضر وفتح باب الفوز بمجرد نزوله.

رابع الملاحظات والتي شاهدها الجميع، كانت في الأخطاء الفردية القاتلة لبعض لاعبي الوسط والدفاع، وهو ما يعكس احتياج الأبيض في قادم المباريات لضرورة التصحيح الفني، سواء عبر تغييرات في التشكيلة، أو بالسماح بضم عنصر جديد لمركز الظهير الأيمن، الذي بات يعاني فعلاً من مشكلة في ظل تراجع مستوى عبد العزيز هيكل، وإصابة كل من محمد أحمد، فضلا عن إصابة محمد فوزي خلال مباراة تايلاند، وربما يكون البديل الذي يجب ضمه هو لاعب بحجم أحمد الياسي.

ويمكن تلخيص الملاحظة الخامسة في عدم ظهور «عموري» بالمستوى المطلوب أمام الأخضر السعودي، وهو ما بات يتكرر في كل مرة يلتقي فيها المنتخبان، لكن علامة الاستفهام الأكبر في عدم قدرة علي مبخوت على الظهور بمستوى مقتنع خلال المباريات الأخيرة، حتى رغم تسجيله في مرمى منتخب تايلاند الضعيف.

ورغم ذلك لا يزال منتخبنا يمتلك فرصة سانحة وكبيرة من أجل التعويض، فقط يحتاج الأمر لتدارك الأخطاء، ولأن يتعامل الجهاز الفني بمنطق مختلف مع اللاعبين أولا، ثم مع كل من له علاقة بالمنتخب ثانياً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا