• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

10 فنانين بمعرض «تقارب» في «مرسم مطر»

تجارب تضفّر الفكرة والموضوع بالدهشة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 يونيو 2014

محمد وردي (دبي)

افتتح، مساء أمس الأول، معرض «تقارب» للتصوير الضوئي الثالث في «مرسم مطر» بدبي، في إطار مبادرة الفنان التشكيلي مطر بن لاحج «مرسم آرت زون»، بحضور الدكتور صلاح القاسم المستشار الثقافي في «هيئة دبي للثقافة والفنون»، وياسر القرقاوي مدير الفعاليات بالهيئة، وخليل عبد الواحد حسن مدير الأداء والفنون بالهيئة، وجمهرة من المهتمين بالفنون والإعلاميين.

يشارك بالمعرض عشرة فنانين هم: أحلام الأحمد، ألكسي غوغوت (فرنسي)، جمال بن ثنية، حمد الفلاسي، عائشة خليفة، علي الزيدي، غانم بن لاحج، سعيد الشامسي، نغم الشرعة، هيرالد هيريرة (فلبيني). ويستمر المعرض حتى الثامن عشر من الشهر الجاري.

يضم المعرض اثنتين وأربعين لوحة متفاوتة القياسات والأحجام، وتتراوح موضوعاتها بين «البورتريه»، والمشاهد الطبيعية، واللقطات اللماحة لبعض المواقف الإنسانية. وفي معظمها تعتمد تقنية الأبيض والسود، ما عدا ثلاث لوحات بدت مميزة ولافتة بألوانها وأضوائها الحراقة التي توحي من بعد وكأنها مشاهد من الجحيم أو البراكين المتفجرة أو لقطات لكوكب الأرض لحظة وقوع الانفجار الكوني العظيم. ولكن الاقتراب منها يبدد هذه الانطباعات، ويعيد المتلقي إلى حدود تدعو للدهشة، لأن اللوحات الثلاث تصور «المحارة» بأشكال مختلفة، ولكن الفنان غانم بن لاحج، بحساسيته الخاصة مع الضوء والظل والألوان، واستخدام تقنية «ماكرو فوتوغرافي» في محترفه الخاص، جعل المحارة في بيئتها الرملية تبدو وكأنها عوالم أخرى لا يمكن أن تخطر على بال المتلقي.

يقول غانم بن لاحج إنه أراد تسليط الضوء على دقائق الأمور أو على الأشياء الخفية، التي نمر عليها من دون أدنى اكتراث في الغالب، وقد يكون لها تأثيرات متعددة على حياتنا دون أن نلحظها أو نعرف بها.

وعن الكيفية التي اتجه بها إلى هذه الفكرة، يقول: «بداية التصوير هواية قديمة لدي، وأول كاميرا اقتنيتها من نوع «بولارويد» التي تسحب الصورة مباشرة، وكنت حينها في الصف الرابع الابتدائي، ومنذ ذلك الحين لم تفارقني الكاميرا. كذلك دراستي «أرت ستوديو» في أميركا تؤهلني للبحث في أمور وموضوعات مختلفة، رغم أنني لم أعمل بالفنون عموماً، علماً بأنني بعد عودتي من أميركا رسمت لوحات عدة، وبيعت بالبازار، إلا أنني انسقت لاتجاهات أخرى في حياتي العملية، ولكن هذه الهواية، لم تمت بداخلي».

كذلك تشارك الفنانة الموهوبة عائشة خليفة بأربع لوحات من القياس الصغير، تمثل حكاية أو موضوعة ثقافية إنسانية جذابة، من خلال أربع لقطات لفتاة غائمة ملامحها، تقول إنها محاولة لتقديم ذاتها الداخلية أو «أناها» ببعد إنساني، فهي بالأولى تتحسس زهرة، تعبيراً عن دفقات الحب ونبض الحياة وجمالها. وفي الصورة الثانية تقرأ بكتاب، كإشارة إلى رسالة العلم والتعليم وأهميته في بناء المستقبل. أما الثالثة، فهي رسالة تواصل وتلاقٍ مع الآخر القريب والبعيد، هي رسالة انفتاح على الحياة بأهلها. في حين تقدم اللوحة الرابعة، ما سمته الفنانة «ضمير العمل»، لأنها مدربة تصوير مجاني.

وتقول عائشة إنها في البداية لم تكن على دراية بالموضوعات والأفكار التي تحب أن تعمل عليها، ولكن الصورة كانت ترشدها إلى أهداف جديدة في كل مرة، ما جعلها بعد معرضها الثالث تجعل الصورة مسلسلة وتحكي قصتها بمضامين جمالية وفنية. وتتمنى عائشة أن تصل أعمالها إلى العالمية لأنها تحكي قصص الناس وهمومهم وهواجسهم وأحلامهم.

من جهته، يقول الفنان التشكيلي مطر بن لاحج صاحب مبادرة «مرسم آرت زون»: «إن معرض «تقارب»، هو بالفعل تقارب بين الأجيال، فمثلاُ الفنان سعيد الشامسي هو من المخضرمين، وأن غانم بن لاحج هو من المبتدئين، وبينهما خبرات متفاوتة، لذك هدفنا من «تقارب» دمج الأجيال وتلاقح الخبرات، لأن التصوير الضوئي يقع تحت خيمة الفنون الذي يسعى «مرسم آرت زون» لاحتضانها وتعميم ثقافتها على الجميع، وهي من ضمن فعاليات أخرى، ودورات متعددة لتعليم الفنون للأطفال والناشئين على مدار العام». ويتوجه بن لاحج إلى الفنانين الشباب، مطالباً إياهم بالصبر والجهد المركز فيما يتوجهون إليه من الأشكال الفنية، لأن الفن لا يفتح أبوابه للعابرين، وإنما للمقيمين بفضائه ويتنفسون هواءه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا